قصص جن

الجثث قصة مفزعة من رواية ساديم ج2

قصص بقلم منى حارس

و ماذا سيحدث لكل تلك الجثث ، وهل سيكتشف الضابط يوسف القاتل ومن قام بالتمثيل بتلك الجثث التي وجدوها بالشقة متعفنة  ، نستكمل معا قصة الجثث ج2  في موقع قصص واقعية ، من رواية ساديم للكاتبة منى حارس ، الصادرة عن دار تبارك للنشر والتوزيع ، الرواية رعب نفسي مخيفه جدا ومفزعة .

                                 الجثث ج2

                 

دخل حارس البناية أمام  إلى الشقة ، وهو يضع  منديلا على انفه ، لمنع الرائحة فنظر له يوسف بشك قائلا : ادخل يا رجل لا تخف ، وقل لي ما تعرفه عن الحادث.

  • لا اعرف شيء يا حضرة الضابط ، لقد اشتكى الجيران بالشقة المجاورة لشقة الأستاذ رامي رحمة الله ، من الرائحة الكريهة واختفاء والدته منذ ثلاث أيام ، فقمنا بإبلاغ الشرطة فلم نكن نعرف ما يحدث بالدخل أبدا صدقني أيها الشرطي.

 

  • ومتى رأيت أخر مرة فيها المجني عليهم رامي ووالدته ؟
  • لقد رأيت الحاجة كريمة رحمها الله ، منذ ثلاث ليالي وكانت مع الأستاذ رامي وصوتهم عالي ، فيبدوا بأنهم كانوا على خلاف ويتشاجران.
  • وما نوع الخلاف؟
  • لا ادري يا سيدي ولكن يبدوا انه،  كان موضوع زواج لان الأستاذ رامي كان يصرخ بصوت عالي،  ويقول لأمه لماذا لم تخبريها بالأمر وتقولي لها الحقيقة،  وإنني أولى بالزواج منها وتخبريها عن الفيديو
  • وهنا هرش يوسف رئسه مفكرا وهو يقول :
  • فيديو وهل تعرف عمن كان يتحدثان ؟
  • لا يا سيدي لا اعرف اقسم لك فهذا ، ما سمعته فقط لان صوتهم كان عالي والأستاذ رامي كان غاضب لدرجة ، بأنه دفع امه بقسوة فكادت تسقط من فوق السلم لولا زوجتي ، امسكتها في اخر لحظة لسقطت على وجهها من اثر الدفعة.

 

  • وماذا حصل بعدها هل تذكر في ذلك اليوم ، هل اتى احد لزيارتهم يومها او اي احد غريب دخل العمارة يا امام؟
  • لا شيء غريب حدث فلقد صعدا الدرج ، وهنا هتف بحماس تذكرت فبعد ساعتين او ثلاثة لا اذكر الوقت ، ولكنها كانت الساعة الحادية عشر تقريبا اتتت فتاة تشبة الاجانب،  وعيونها زرقاء وشعرها اشقر تسأل عن شقة الاستاذ رامي ، بلغة عربية غريبة وهنا نظر يوسف الى نور الدين بتعجب ، وقال نور يستحث الرجل على الكلام :
  • وهل انت متأكد من الوقت وقتها بأنها الحادية عشر.

 

  • رد الرجل بنعم متأكد لان الوقت ، كان متأخر وكنت أنا استمع للراديو ودقت الساعة الحادية عشر.
  • نظر يوسف الى الرجل قائلا :
  • وماذا حدث بعدها يا حج إمام ، رد الرجل بحيرة وهز كتفه :لا اعرف ماذا حدث لقد أخبرتها عن الشقة ودخلت لأنام .
  • ومتى نزلت من الشقة؟
  • وما أدراني يا سيدي لقد ذهبت ،  لشراء بعض الأشياء لإحدى الشقق وبعدها دخلت لأنام ، ولا اعرف هل غادرت البناية آم لا
  • وكيف تترك الفتاة دون أن تعرف غادرت ،  آم لا وهنا هز الحارس العجوز كتفه قائلا:
  • أنا أعمل بالبناية منذ أكثر من عشرون عاما ، وليس لي دخل بالسكان وزائريهم أيها الشرطي ، أنا اجلس هنا في المدخل وأنظف العمارة واحضر الطلبات ، ولا أتدخل في أمور احد أبدا واسأل السكان عني  ، نظر له يوسف بشك ثم قال وهل كان هناك شيء مميزا بالفتاة؟

 

اخذ الرجل يهرش رئسه وهو يحاول أن يتذكر وهنا هتف :

  • اعتقد هناك حسنة سوداء غريبة بجوار انفها ، جهة اليسار وكان شعرها اشكر طويل وعيونها زرقاء ، ولكني اعتقد بأنها تضع عيون زجاجية وليست عيونها.
  • ومن أخبرك يا إمام بالأمر؟
  • ضحك العجوز قائلا :
  • لا تستهن بي يا ولدي ، فانا اعرف العيون الزرقاء جيدا ، واعرف عندما يضعون عيون زرقاء فلن يضحكوا على عجوز مثلي ، بسهولة ابتسم نور الدين لكلام الرجل وذكائه ، فهو الوحيد الذي عرف موضوع العدسات التي تضعها المشتبه فيها ، وبعدها ذهب العجوز وترك يوسف في حيرة من أمره ، وهو يتذكر كلام ياسر يوم رؤية ساديم بالمطعم وهو يقول :
  • ربما لها نفس الصوت المميز ونفس الحسنه

وهمس لنفسه :

  • وهل معقول أن تكون هي ولكن لماذا وما دخل ساديم ، بتلك العائلة أنا لا افهم شيء وأكاد افقد عقلي ولا أتصور أن تتحول ساديم لوحش وتفعل ذلك بالضحيتين لا

 

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى