التاجر الأمين  قصة رائعة جدا عن الأمانة والصدق مع النفس

ما اجمل أن تكن صادقا مع نفسك أمين ، فما أجمل الأمانة وهي لقب حبيبنا  ورسولنا  ، محمد عليه الصلاة وافضل السلام حيث لقبه المشركون بالصادق الأمين ،  أن تعيش أمينا صادقا بين الناس تكسب ثقة واحترام الناس في الدنيا وفي الآخرة لك الثواب العظيم  ، اليوم أقدم لكم أجمل قصة قرأتها يوما عن الامانة والصدق في موقع قصص واقعية ، قصة بعنوان التاجر الأمين قصة رائعة جدا عن الأمانة والصدق مع النفس .

 

التاجر الأمين  قصة رائعة جدا عن الأمانة والصدق مع النفس

 

يقولون  بانه في احدى المدن البعيدة  بالهند ، كان  يعيش  تاجر معروف  بصدقه وأمانته الشديدة ،  كان يحب مساعدة  الفقراء  والمساكين  في أي مكان ، وكان الرجب يحب  التسامح  بين الناس والحب  بين الناس والامانة في   المعاملة  والضمير ، كانت تجارته عبارة عن  الأقمشة  بأنواعخا من حرير وكتان وقطن ، ومفروشات المنازل الجميلة جدا والمصنوعة من خامات جيدة , وكان رغم ذلك يبيع بضاعته بأسعار قليلة ولا يغالي في السعر ،  حتى يستطيع  الجميع شراء البضاعة من  الفقراء  والمساكين كما يشتري الأغنياء .

ومع مرور الزمن ، كانت بضاعة الرجل جيدة وبسعر رخيص جدا اشتهر الرجل الطيب  في السوق ، وربح  أموال  كثيرة ورزقه الله عز وجل من فضله ،  وفي يوم من الايام  كان التاجر يجلس في محله وسط بضاعته يحمد الله كثيرا على فضله ، فدخل رجل غريب المتجر ،  واعجب الرجل ببضاعة التاجر وخامتها الجيدة ،  وقال للرجل  بأنه يتمنى أن يحصل على  الكثير من البضائع  المميزة  من الحرير التي يمتلكها ، ليضعها في محله ولكنه لا يمتلك الاموال  في الوقت الحالي،  كان التاجر الطيب رجل أمين ويثق في الجميع ،  قرر  أن يساعد الرجل  الغريب ويعطيه ما يريد من بضائع واقمشة ومفروشات ويرد له الأموال في وقت أخر  .

 

ومرت الأيام  عديدة والشهور  كثيرة ، والتاجر ينتظر عودة  الرجل الغريب ليرد له امواله وثمن البضاعة التي أخذها ،   قرر التاجر  يوما أن يذهب للبحث عن الرجل الغريب ، فربما  وجده واسترد حقه فهو طيب القلب متسامح مع الجميع امين في بضاعته  ، ولكنه مؤمن قوى لا يتنازل عن حقه ابدا ،  اخذ يبحث كثيرا حتى  شاهد  متجر كبير  جدا ، كان المتجر يبيع  أقمشة  ومفروشات مثل التي يبيعها في متجره ، كان المتجر ممتلىء بالزبائن والناس تشتري البضاعة .

 

نظر التاجر الأمين ،  فوجد  الرجل الغريب الذي احذ  البضائع  من محله منذ  شهور طويلة مضت ولم يعيد الاموال ، فاقترب  التاجر الطيب من الرجل الغريب وطالبه بأمواله  ، ولكن الرجل الغريب انكر ذلك امام الجميع ، واقسم بالله كثيرا بانه لم يرى التاجر من قبل ، بل امر عماله بطرد التاجر من متجره وضربه امام الناس بقسوة وامره الا يعود من جديد .

 

شعر التاجر  بالحزن  الشديد ، لضياع امواله الكثيره وحقه ، أخذ  يفكر  بحكمة كيف يحصل على أمواله  ، ويثبت كذب الرجل الغريب أمام الجميع  ، ذهب التاجر الى  مكان للغرباء لينام فيه الليله ، لانه كان بعيدا عن بلدته وفي الصباح  استيقظ  بفزع على صوت طبول عالي  جدا ومزعج بطريقة مرعبه وتثير النفس بالخوف والرهبه ،  فخرج من غرفته  مسرعا ليعرف ماذا يحدث ،  فقال له أحد العمال ، أن الطبول  وقرعها العالي من طقوس الموت  في تلك المدينة ، فعندما يموت شخص  يتم قرع الطبول بصوت عالي ،  وكلما ذاد القرع والصوت كلما كانت مكانة الميت وشأنه كبير ، فالشخص العادي  يتم القرع أربعة مرات فقط ،  ولكن لو كان امير او ذو شأن تظل الطبول تدق عشرون قرعه .

 

سمع التاجر  الكلام بدهشة شديدة من عادة تلك المدينة  الغريبة لقرع الطبول ، ولكنها  أوحت له  بفكرة  جميلة جدا ،  وسوف تجعله يستعيد أمواله من الرجل الغريب  ، ذهب يركض الى قارع الطبول ،  وطلب منه أن يضرب الطبول  أربعين مرة  وسوف يعطيه بعض الجنيهات الذهب ،  وافق الرجل على الفور ، وقام بقرع الطبول  اربعين مرة ، وهنا تعجب الناس من اهل المدينة  ، ووصل الأمر الى الأمير في المدينة  .

غضب  حاكم المدينة بشدة وأمر بإحضر من يقرع الطبول حتى يفهم لماذا فعل ذلك وقرع الطبول اربعين مرة ،  فرد قارع الطبول بخوف قائلا : سامحنى يا مولاي  الامير ولكن هذا التاجر هو من طلب ذلك  ، واخذ يشير الى التاجر ، وهنا قال له الأمير : كيف تجرأت على فعل ذلك أيها التاجر ، رد التاجر قائلا بحزن : يا أمير البلاد في مدينتكم  تقرع الطبول عشرين مرة  ، وذلك عندما يموت أمير أو الحاكم ذو شأن كبير ،  ولكن  ماذا عندما يموت الأمان والصدق والضمير في بلادكم فكم قرعة ستقرعون لذلك اخبرني ؟

 

وبعدها حكى  التاجر قصته مع الرجل الغريب الى الأمير  ، وكيف  نصب عليه  الرجل وقام بخداعه ، أعجب  حاكم البلاد بكلام الرجل وكلامه وامانته الشديدة  وأخلاقه  ، أمر  أمير المدينة بإحضار الرجل الغريب ، وسئله أن يقول الصدق وسوف يتركه  وإلا سوف يعاقبه بشدة ، وهنا خاف الرجل  الغريب  من الأمير ومن عقابه الشديد ،  واعترف  بالحقيقة كاملة ،  ورد  الرجل الغريب للتاجر الأمين كل نقوده  واعتذر منه لانه طمع في حق ليس حقه ، وهنا أعطى أمير المدينة  مكافأة كبيرة للتاجر الأمين لصدقة وأمانته الشديدة وحبه لفعل الخير ، فلقد ساعد الرجل الغريب واعطاه البضاعة دون أي شروط لانه صادق مع نفسه ومع الله فلم يتخيل أن يخونه الرجل ويخون تلك الثقة والأمانه

أضف تعليق