قصص أطفال

البغبغاء والصياد قصة رائعة للأطفال

البغبغاء والصياد

إن الصبر على الابتلاء والمحن ، شيء عظيم جدا وهام ، لابد أن نعلمه لأطفالنا الصغار ونزرعه في عقولهم الصغيرة ، فمهما ضاقت الدنيا وشعر المرء بالضيق والزهق ، لابد أن يعلم بأن الله يخبىء له دوما الأفضل ، فعليه أن يدعوا الله فقط بقلب ممتلىء بالايمان والأمل ، ولا يغضب من حكم الله وقضائه ، فربما كان أفضل مما هو فيه ، نقدم لكم في هذه القصة المفيدة للاطفال بعنوان البغبغاء والصياد في موقع قصص واقعية .

                            البغبغاء والصياد

كان يا مكان في قديم الزمان ، في تلك الغابة الكبيرة ، البعيدة عن عيون الناظرين والمتطفلين ، المليئة بالاشجار العالية ، والالنباتات الغريبة ، والأزهار الملونة البديعة كان يعيش فوق أحد الأشجار العالية اثنان من  الببغوات على احدى فروع الشجر العالي المرتفع ،وكانا جميلان جدا والوان ريشهما زاهية وملونة وبديعة ، وسبحان الخلاق ومن ابدع وخلق هذا الجمال .

فكانت الوانهم زاهية واشكالهم جميلة ،وفى كل يوم فى الصباح يطيران  فى الغابة للبحث عن الطعام وفى المساء يعودان بعد ان رزقهم الله من رزقة الكثير ومن خيره الوفير ، يعودان  مرة اخرى  الى عشهما فوق الشجرة العالية يغردان ويتحدثان باستمتاع ويشكران الرحمن على نغعمه ، كانوا يتحدثان معا وكان كبيرهم ، البغباء الكبير  يتميز بأنه الببغاء الحكيم والذكي ويفهم في كل الامور .

وفى صباح يوم جميل ومشرق ، استيقظ الاثنان يستعدان للخروج للبحث عن طعامهم  ورزقهما في الارض ،وفى  نفس اللحظة ،  كان هناك صياد فى الغابة ، لا يعمل شيء سوى صيد الطيور والحيوانات وبيعها او ذبها للاستفادة من لحمها وفرائها ،  فشاهد عش الببغاوات فوق الشجرة العالي  .

وهنا قرر الصياد الخبيث  ان يصطادهم ، خرج الببغاوات من عشهم  كعادتهم كل يوم بحثا عن الطعام  ولم يشعروا بالصياد الذي يراقب تصرفاتهم من بعيد ،  ولا بوجوده بالغابة ، عادوا الى بيتهم فى المساء وتناولوا العشاء .
فى صباح اليوم التالى ، جاء الصياد مبكرا عن الميعاد الذى يستيقظ فيه الببغاوات ، ثم وضع شباكه فوقهم دون ان يشعروا ،وبمجرد ان بدا الببغاوات يستيقظوا حاصرتهم الشباك من كل اتجاه .
واصتطادهم الصياد بمكر ودهاء ، حزنت  البغبعوات  كثيرا لانهما وقعا  اسيران للصياد ، حاول البغباء الصغير  ان يقاوم الشباك التى تحاصرهم من كل مكان ، لكنه فشل فى ذلك فشعر بالحزن الشديد واليأس .

ولكن الببغاء الاكبر  المشهور عنه بالحكمة والذكاء ، كان يقول له اصبر ولا داعى للحزن وادعوا الله بأمل فربما ذهبنا  الى مكان اجمل من يدري يا أخي فالصبر مفتاح الفرج والدعاء يغير القدر .

وقام الصياد بوضع الببغاوات فى قفص جميل ، ثم ذهب بهم الى الملك ،ثم قال للملك :انظر يا سيدى الى هذا الزوج الجميل من الببغاوات ،فنظر اليهم الملك فوجدهم مبهرين والوانهم رائعة  وجميلة جدا وجذابة ،فسعد الملك بهم كثيرا وامر الحراس بدفع مبلغ كبير  للصياد .

ثم امرهم بتصميم قفص  كبير جدا من الذهب لكى يوضع به الببغاوات ،وفعلا تم تجهيز القفص الذهبى ووضع به الببغاوات وتم وضع القفص بالقرب من الملك ،وامر الحراس الاعتناء الشديد بالببغاوات واطعامهم من افضل الاطعمة والفواكة الجميلة بالمملكة .


وعندما سمع الببغاوات بالاوامر التى القاها الملك على حراسه ، فرحوا كثيرا لانهم لن  يبحثوا  فى صباح كل يوم على الطعام ،وفرحوا ايضا لانهم بالقرب من الملك ،وقال الببغاء الحكيم الكبير لاخيه الصغير الم اقل لك عليك ان تتحلى بالصبر ، فالصبر مفتاح الفرج يا أخي الصغير ،و الحال لن يدوم والشدة ستزول ،وظل الببغاوات فى كل يوم يقوموا ببعض الحركات التى تضحك الملك حتى يكون دائما سعيد بهم  ويقدم لهم افضل انواع الطعام من الفواكة الجميلة الطازجة .
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق