التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه القصة من موقع قصص واقعية تحت عنوان أصحاب الكهف من قصص القران الكريم للكبار والصغار، وفيها نحكي قصة أصحاب الكهف التى وردت في سورة الكهف

أصجاب الكهف

ذكر الله تعالى قصة أهل الكهف في سورة الكهف حيث قال عزوجل:( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا * فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا * ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى * وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا * هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا * وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا * وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا * وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا).

كان هناك ملك من الملوك يعبد الأصنام، وكان هذا الملك ينظم المواكب للناس للذهاب للمعابد لعبادة الأصنام، وتقديم القرابين لتلك الأصنام، وكان هناك  مجموعة من الفتيان الذين يعملون في تلك المواكب لا يؤمنون بما آمن به الملك وقومه، وآمن هؤلاء الفتيان بالله لا شريك له، حيث كان الفتيان يجتمعون في منزل أحدهم، لكي يعبدوا الله، ويؤدون الصلاة لله.

وفي يوم من الأيام علم بأمرهم أحد من الرجال، وسألهم ماذا يفعلون؟، فقالوا له لقد آمنا بالله وحده لا شريك له، فأسرع هذا الرجل وأخبر الملك بأمرهم، فغضب الملك كثيرا، وأمر باستدعاء الفتيان لقصره، ولما قابل الملك الفتيان، هددهم بالتعذيب والتنكيل إذا لم يعبدوا الأصنام مثل بقية القوم، وقال لهم أنه لا يريد قتلهم لأنهم صغار في السن لا يعيون ماذا يفعلون.

فلم يتزعزع الفتيان عن إيمانهم بالله تعالى، وقرروا الهروب في جنح الليل من الملك ومن المدينة كلها، وساعدهم على تنفيذ الفكرة سفر الملك خارج البلد، وفعلا خرج الفتية من المدينة وسار معهم كلب، حتى وصلوا لكهف من الكهوف فدخلوا فيه لكي يستريحوا قليلا فقط، ولكنهم شعروا بالتعب فناموا ودخلوا في نوم عميق جدا.

وفي اليوم التالي عرف أهل المدينة بخبر هروب الفتيان، ووصل الملك من سفره وأخبروه، فقرر الخروج وراءهم لكي يقبض عليهم، وبحث الجميع عنهم كثيرا حتى وصل الملك وأتباعه للكهف الذي لجأ له الفتية، وكان الكهف شديد الظلمة لا تدخله أشعة الشمس، فخاف الملك وأتباعه من الدخول للكهف.

فقرر الملك إغلاق الكهف على الفتيان، فيمنعهم بهذا من فرصة الخروح ويمنعهم الطعام والماء، وبهذا يكون قد قتلهم في مكانهم، ومرت السنين والفتيان لم يستيقظوا بعد، وأنعم الله عليهم بأن أبقى عيونهم مفتوحة حتى لا تتضرر من كثرة أغلاقها، وكان الله تعالى يقلبهم حتى لا تتمكن منهم قرح الفراش من كثرة النوم والإستلقاء، وكانت الشمس تضئ الكهف وبهذا منع عن الكهف العفن والرطوبة ومدت أجساد الفتيان بالطاقة المستمدة من أشعة الشمس التي تقوي أجسادهم وتحافظ عليها.

وبعد مرور 309 عام، استيقظ الفتيان من نومهم الطويل، وسألوا كم بقينا في هذا الكهف فرد البعض وقال يوم أو ليلة، وشعر الفتيان بالجوع، وقرر أحدهم الخروج من الكهف لإحضار الطعام، وحذره بقية الفتيان من أن يراه أحد من الناس فيخبر الملك، ووجد الفتيان الكهف مغلق بحجر كبير، فحطموا الحجر، وخرج الفتى الذي سيحضر الطعام.

فوجد الفتى أن كل شئ تغير من بيوت وشوارع، وتعجب الناس من شكله وهيئته وملابسه، فخاف من الناس أن يخبروا الملك بأمره، ولما وصل السوق، أختار الطعام الذي يريده، وعندما أعطى الفتى المال للبائع، نظر البائع للفتى متعجبا للعملة، وقرر الذهاب للحرس، وتوسله الفتى لكن البائع أصر على تسليمه للحرس.

وسأل أحد الحراس الفتى عن أهله، فأخبره الفتى عن أهله، فقال له الحارس، لا يوجد أناس بهذا الأسم، وأخذ الحارس الفتى للملك وكان الملك عادل، فقص الفتى ماذا حدث معه ومع باقي الفتيان؟، فطلب الملك من الفتى أن يحضر باقي الفتيان.

وذهب الفتى لباقي الفتيان في الكهف وأخبرهم بأن مر 309 عام، وأن الملك يريد رؤيتهم جميعا، وأخبرهم أن كل أسرهم وأهلهم قد ماتوا، فدعا الفتيان الله أن يقبض روحهم، فاستجاب الله لهم.

والجدير بالذكر أن القرآن الكريم لم يحدد عدد الفتية وترك العلم بعددهم لله، والجدير بالذكر أيضا أنه قيل أن الكهف كان يسمي بالرقيم، وقال البعض أن الرقيم يقصد به الحجر الموجود على باب الكهف، كما قيل أن المدينة التي بها الكهف هي مدينة الرقبم الرجب الموجودة حاليا بالأردن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.