قصص حبقصص طويلة

قصـة “أحببت غريبة أطوار” ج3

يأتي الغرام يا سيدي في العشق..

زدني دائما مددا مدد..

يا واصلا حتى العظام ماذا أريد؟!

لا شيء لا، أنا لم يعد عندي كلام..

مري بقلبي عشرة مرات، تعالي..

رددي هذا السلام، قولي أحبك منيتي.

“أحببت غريبة أطوار” ج3

الحب
نيران الحب المتقدة

عاد الشاب للحفل ولكنه لم يستطع إبعادها عن ناظره على الإطلاق، باليوم التالي بعدما جعل رجاله يبحثون ويتقصون عن المعلومات التي تدل على هويتها، ذهب إليها للعمل، وبمجرد أن دخل المستشفى سأل عنها وذهب للقسم الذي تعمل به وإذا به يجدها تلعب مع الأطفال وكأنها طفلة صغيرة مثلهم.

إن كان معجب بها ولو لقليل صار من حينها عاشق وهائم في عشقها، لقد باتت بالنسبة إليه الملاك الذي جاء بالحياة ليشفي آلام غيره وخاصة هؤلاء الأطفال الضعاف الذين يتوقون لابتسامة ونظرة أمل.

لقد علم الشاب ما الواجب عليه فعله، تبرع بالكثير من الأموال من أجل مساعدة هؤلاء الأطفال الذين يأكل المرض بكل يوم قطعة منهم، كما عمد إلى القيام برحلة للترفيه عنهم ويخفف عنهم ولو لشيء بسيط مما يشعرون به من آلام وأوجاع.

حرص كل الحرص أن تكون برفقتهم طبيبتهم الخاصة، الفتاة التي أحبها قلبه وبكل صدق، غريبة الأطوار؛ وبمساعدة من الأطفال نفسهم تمكن من إبقائها بنفس خيمته.

لقد كانت الرحلة لمحميات طبيعية بها الكثير من الحيوانات الجميلة والمناظر الطبيعية الخلابة للاستجمام؛ سبب ذلك للفتاة بكثير من الإحراج فأبت أن تمكث وتبقى معه بمكان منعزل عن الجميع، ولكن كان من معهما بالرحلة اثنين من العمال بالمستشفى، وكل منهما كان قد أخذ بالفعل زوجته معه للمتعة، فكيف سيتسنى لها أن تمكث مع إحدى زوجاتهما؟!

فلم يكن أمامها خيار إلا أن تمكث مع الأطفال، ولكنهم جميعا أبوا باتفاق مع الشاب الذي خطط ورتب لكل هذا، لم يبقى أمامها إلا خيارين، إما أن تنام بالعراء، أو تتشارك مع الشاب خيمته.

في البداية مكثت طويلا بالعراء ولكنها ما إن سمعت أصواتا أرعبتها حتى هرولت داخل الخيمة، دخلت تحت الغطاء، كان الشاب من الأساس يراقبها ولم ينم، وما إن عم الصمت من جديد وهدأت هذه الأصوات التي أرعبتها نهضت من مكانها تريد الخروج مرة أخرى، وإذا بالشاب يمسكها بطريقة جعلتها تتوتر وتسقط فوق جسده بالكامل لتتلاقى أعينهما.

تصببت الفتاة عرقا، أيقنت ألا تفتعل أفعالا أكثر من ذلك، استسلمت ورضيت بالأمر الواقع، دخلت تحت الغطاء وأدارت للشاب ظهرها وأغمضت عينيها، ولكن الشاب ظل فاتحا لعينيه شاخصا بصره بها، لا يصدق عينيه وأخيرا تجلس بالقرب منه وبهذه الطريقة، ظل مستيقظا من شدة فرحته ولم ينم طوال الليل.

والفتاة مثله لم تنم من الأساس خوفا منه، ومن وقت لحين كان يشد الغطاء عليه، ويشم رائحتها المنبعثة في الأجواء، لقد كاد يفقد عقله من كثرة عشقه لها؛ وبالكاد حل الصباح كانت عيون الفتاة تتثاقل عليها، ولكنها مسئول عن صحة وسلامة الأطفال الصغار.

لم ينم الشاب على الإطلاق ولم يستطع أن يرى التعب والإرهاق في عينيها دون أن يفعل لها شيئا، وكل الاعتناء بالأطفال للعاملين، انتقى لها ثوبا ما أروعه، أمرها بارتدائه على الفور، رفضت الفتاة ولكنه هددها إن لم تفعل ذلك فسيفعله بنفسه، ولن تستطيع الصراخ ولا التفوه بكلمة واحدة، وبصفة خاصة أنها أعلنت أمام الجميع بأنه زوجها المستقبلي لتبرر سبب تواجده بمقر عملها يوميا!

ارتدت الثوب فأمسك بيدها، وذهب بها لفندق قريب من المنتزه الخاص به، أمر بإحضار الأطعمة التي تحبها، لاحظ الشاب أنها شبه تغفو ولكنها تكابر أمامه، وإذا بمرة كادت أن تسقط فهرع الشاب لتسقط رأسها على كتفه، وبالفعل غاصت في نوم عميق وهي بهذه الحالة.

وعندما جاء النادل ليضع الطعام، بإشارة من يد الشاب جعله يعود به لئلا يزعج الفتاة ويقطع عليها نومها، وبالفعل حظيت بقليل من الراحة وعندما استيقظت وجدت نفسها على هذه الحالة، ابتعدت للوراء وطلبت منه العودة للمخيم حتى تطمئن على أطفالها.

وعندما عادا حضرا الطعام سويا للأطفال، قضيا وقتا ممتعا به، كان اليوم الثاني والأخير، وباليوم التالي ستكون العودة، كان من الأطفال ثلاثة لديهم عمليات جراحية.

لقد كان للفتاة نصيب وافر من قلب الشاب والتربع به، لقد رتب وخطط مع الأطفال، فقاموا برسم قلب كبير للغاية مزين بالإضاءات الملونة، وكل طفل منهم أمسك بيده وردة حمراء، واصطفوا على شكل قلب أيضا، لقد كان بمثابة اعتراف من الشاب بحبه لها..

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع..

اقرأ أيضا:

قصص حب غرامية واقعية بعنوان “حب بالإكراه”! ج1

قصص رومانسية مترجمة جريئة بعنوان أحببت غريبة أطوار ج1

قصص رومانسية ليلة الزفاف كاملة للكبار فقط!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى