قصص حبقصص طويلة

قصـة “أحببت غريبة أطوار” ج2

حبيبتي

ستكونين أنتِ في قلبي زهرة لن تذبل أوراقها أبداً، كل يوم لها ربيع لا تعرف فصلاً اسمه الخريف، أقولها بكل ما امتلكت من قوة، أقولها بقلب نبضت عروقه لكِ أنتِ، ولن ينبض إلّا باسمك أنتِ، نعم عشقتك وما زلت أعشقك، ولن أعشق غيرك، أنتِ الروح والنفس، أنتِ الحياة والعمر.

“أحببت غريبة أطوار” ج2

ورد أحمر اللون
رقة الأحاسيس وروعة عاطفة الحب وجمال الرومانسية

بمجرد أن اقترب الشاب من غرفتها بالفندق وجد أن أمامها وبها الكثيرين من الأشخاص، فعاد إليها مجددا خاوي اليدين، ولكنه كان بالفعل قد أمر بشراء بعض الملابس خصيصا لأجلها.

لقد كان يشعر بالذنب وتأنيب الضمير تجاهها بسبب ما فعله بها الليلة الماضية وما سببه لها من كثير من الآلام، وفي لمح البصر كان الملابس الفاخرة بين يديه، أعطاها بطاقة ائتمانية خاصة به، ولكن الفتاة أبت أن تأخذها ولم تأخذ سوى الملابس وخرجت من الغرفة.

كانت خجلة من نفسها من كل ما فعلته، اعتادت طوال حياتها أن تكون هادئة غير أن ما أراده والدها بها جعلها تخرج عن المألوف وتتحدى نفسها الهادئة وتفعل ما أملاه عليها قلبها، لقد أرادها والدها زوجة لرجل فاحش الثراء ولكنه يعمل في كل ما هو غير مشروع لا دين ولا أخلاق، أتسلم إليه نفسها من أجل المال؟!

ارتدت الملابس وخرجت بالخفاء من الفندق بأكمله، ذهبت لصديقة لها بالمستشفى التي تعمل به، إنها طبيبة جراحة قلب للأطفال الصغار، كانت تتضور جوعا لدرجة أنها لم تستطع انتظار قدوم صديقتها، فهرعت لمطع الفندق نفسه لتأكل وعندما تأتي صديقتها تدفع الحساب.

وبالفعل جاءت صديقتها في الحال، ولكنها عندما كانت تأكل كانا الشابين قد جاءا لنفس المطعم، اختبأت الفتاة منهما أسفل طاولة الطاهي، كتمت أنفاسها وتعجبت صديقتها من أفعالها وتصرفاتها، ولكن الشاب الأول كان قد لمحها فاقترب من المكان الذي تختبأ به بحيث يراها ولا تراه لينظر نهاية أفعالها الغريبة هذه.

ولكنها عندما لمحته جاءت تقف على أقدامها وإذا بكثير من الكؤوس الزجاجية كادت تسقط على رأسها لولا أن جذبها الشاب نحوه لتجد نفسها بين أحضانه، هلعت في الابتعاد عنه، وبدلا من أن تسير أمامها سارت خلفها، تذكرت الطريق الصحيح فسارت أمامها وإذا بها كادت ترتطم في الأواني التي على النار، في هذه المرة جذبها كلا الشابان، أمسكا بها كل من مكان على حدا!

ضربت على رأسها وتمتمت ببعض الكلمات الغير مفهومة، كل ذلك وكانت قطعة من الكعك المحلى بيدها، وضعتها مكانها بالطبق وأمسكت بيد صديقتها وغادرتا المكان بأكمله.

تناست الفتاة كل ما حدث لها من مواقف غريبة مؤخرا، كان والدها غاضب عليها فقام بسحب كل الصلاحيات منها حتى أنه أرسل إليها ألا تطأ قدماها المنزل وألا تحاول رؤيته مجددا على الإطلاق.

تجنبت الفتاة أن تحكي كل مشاكلها حتى لا تزداد معها، اتخذت قرارا صارما أن تجمد كل مشاعرها وأن تضعها بمكان ما خلف ظهرها، وأن لك ما يهمها بحياتها هم الأطفال الذين بيدها أن تكتب لهم حياة جديدة بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى.

وذات ليلة كان لزاما عليها حضور حفل زفاف ابنة مدير المستشفى التي تعمل بها، وكانوا من فئات المجتمع العليا، لذلك صادفت وأن جاءا الشابان للحفل نفسه، الشاب الثاني بمجرد رؤيتها فر هاربا، والفتاة التفتت خلفها وهمت بالرحيل فتعثرت بثوبها الطويل فسقطت أرضا في صورة جعلت جميع الفتيات يضحكن عليها بما فيهن العروس نفسها.

هرع الشاب الأول واقترب منها وهمس لها في أذنها، كانت الدموع تتناثر من عينيها في طريقة تظهر مدى الجرح الذي صار بقلبها، حملها بين يديه وأمسد بحذائها في يده، وسار بها بعيدا عن كل الحضور.

وما إن اختفى بها عن الأنظار..

الشاب: “هل تتصرفين دوما بهذه الطريقة الغريبة؟!”

الفتاة وقد نظرت في الأرض ولم تجف دموعها بعد، أبت أن ترد على سؤاله لاختناق صوتها بسبب بكائها.

الشاب: “وهل أستحق منكِ ألا تردين على سؤالي؟!”

الفتاة وقد رفعت رأسها رويدا رويدا: “كل ما هنالك أنني كنت مرتبكة للغاية باليوم الذي رأيتني به بالفندق، وكلما رأيتك ورأيت صديقك توترت لتذكري ما فعلته بكما بالليلة إياها”

حملت نفسها ورحلت على الفور، وقد كانت قدمها تأذت بسبب تعثرها وسقوطها.

عاد الشاب للحفل ولكنه لم يستطع إبعادها عن ناظره على الإطلاق، باليوم التالي بعدما جعل رجاله يبحثون ويتقصون عن المعلومات التي تدل على هويتها، ذهب إليها للعمل، وبمجرد أن دخل المستشفى سأل عنها وذهب للقسم الذي تعمل به وإذا به يجدها..

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع..

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب سورية واقعية بعنوان الطبيب والصغيرة!

قصص حب ليبية حزينة بعنوان “فتاة ضحية أهوال الحياة”

قصص حب غرامية واقعية بعنوان الحب الصادق لا يموت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى