قصص نجاح فنانين بعنوان “شاروخان” ملك بوليوود
“أحياناً تضعُنا الحياة في مواقف تجعلنا نظن أن الحكاية قد انتهت، لكنَّ الحقيقة أنَّ الضربة التي لا تكسر الظهر، تصنعُ منه درعاً للمستقبل.
في عالمٍ لا يعترفُ إلا بالأقوياء ولا يفتحُ أبوابه إلا لمن يطرقها بـ قوة اليقين، برز اسم “شاروخان” كأيقونةٍ للكفاح الحقيقي.
لم يكن غريباً عن الوجع، فقد تذوق مرارة الفقد واليتم في سنٍّ مبكرة، لكنه قرر أن يكتب فصلاً جديداً من الجبر بصبرٍ لا ينفد وعزيمةٍ لا تلين.
فكيف تحول ذلك اليتيم الذي نام على أرصفة مومباي إلى ملكٍ يتربع على عرش القلوب؟
قصة نجاح الممثل الهندي والعالمي “شاروخان” من قصص نجاح فنانين:
“شاروخان” أيقونة الكفاح التي تربعت على عرش السينما الهندية وألهمت الملايين…
إن الممثل “شاروخان” لا يعتبر مجرد ممثل عابر في تاريخ السينما الهندية والعالميـــة أيضا، بل هو ظاهرة إنسانية وفنية فريدة غطت شهرتها آفاق العالم بأسره.
لم يصل “شاروخان” إلى لقب “الملك” (King Khan) من فراغ، ولم يمنحه القدر هذا العرش على طبق من ذهب، بل كان ذلك نتاج سنوات طويلة من الصبر، والدموع، والعمل الدؤوب الذي بدأ من تحت الصفر، وفي غرف السكن البسيطة في “نيودلهي”.
قصة نجاح العالمي “شاروخان” الملهمة:
ولد “شاروخان” في الثاني من نوفمبر لعام 1965 ميلادياً في مدينة “نيودلهي”، ونشأ في أسرة من الطبقة المتوسطة المناضلة.
كان والده مناضلاً ضد الاستعمار وطبيباً، بينما كانت والدته تعمل في الخدمة الاجتماعية، لم تكن طفولته مخملية، بل كانت حياة تتسم بالبساطة الممزوجة بالطموح الكبير؛ إلا أن القدر كان يخبئ له اختبارات قاسية، إذ فقد والده وهو لا يزال في الخامسة عشرة من عمره، ثم لحقت به والدته بعد سنوات قليلة، ليجد “شاروخان” نفسه وحيداً أمام عواصف الحياة، مسؤولاً عن نفسه وعن شقيقته الكبرى التي أصيبت باكتئاب حاد إثر فقدان الوالدين.
كان “شاروخان” في شبابه طالباً نابغاً ورياضياً متميزاً، لكن شغفه بالفن كان يجري في عروقه مجرى الدم. ونظراً لظروفه المادية الصعبة، لم يكن يملك سوى أحلامه وإيمانه المطلق بأن “العمل الجاد هو السبيل الوحيد لتغيير الواقع”.
انتقل إلى مدينة “مومباي” الصاخبة وفي جيبه بضع روبيات فقط، لا يملك منزلاً يأويه ولا واسطة تدعمه في عالم السينما الذي لا يعرف الرحمة للغرباء!
لقد كان ينام أحياناً على أرصفة الشوارع القريبة من استوديوهات التصوير، وكان ينظر إلى أضواء المدينة ويقول بلسان الواثق: “يوماً ما سأحكم هذه المدينة”. تعرض “شاروخان” في بداياته للرفض كثيراً؛ إذ كان المخرجون يخبرونه بأن ملامحه ليست وسيمة بما يكفي ليكون بطلاً، وأن شعره فوضوي، وأن أسلوبه في الكلام سريع جداً، ولكن “شاروخان” لم يستسلم لهذه الكلمات المحبطة، بل جعل منها وقوداً لناره المشتعلة بالداخل.
بدأ مسيرته في المسرح ومن ثم المسلسلات التلفزيونية الصغيرة، وكان يبذل قصارى جهده في كل مشهد كما لو كان الأخير في حياته.
وفي عام 1992 ميلادياً، جاءته الفرصة الكبرى في فيلم “ديوانا” (Deewana)، حيث أظهر موهبة فذة في التمثيل نالت إعجاب الجماهير من اللحظة الأولى.
ولم يكتفِ “شاروخان” بأدوار البطل التقليدي، بل خاطر في بداياته بتقديم أدوار الشر والغموض في أفلام مثل “بازيجر” و”دار”، وهو أمر كان يخشاه كبار النجوم حينها، لكنه أراد أن يثبت أن الموهبة الحقيقية لا تعرف القيود.
ومع مرور السنوات، استطاع “شاروخان” أن يبتكر أسلوبه الخاص في التعبير عن الحب والألم، وباتت حركاته العفوية وابتسامته التي تحمل مزيجاً من الانكسار والقوة علامة مسجلة باسمه.
وبالنظر إلى رحلته الطويلة، نجد أنه تعرض لإصابات جسدية بالغة في ظهره وركبته تطلبت جراحات عديدة، لكنه كان يعود دائماً إلى البلاتوه قبل أن يتماثل للشفاء تماماً، مردداً جملته الشهيرة: “لا يوجد وقت للراحة طالما أن هناك أحلاماً لم تتحقق بعد”.
استطاع “شاروخان” بذكائه الحاد وتواضعه الجم أن يصبح واحداً من أغنى ممثلي العالم وأكثرهم نفوذاً، لكنه ظل محتفظاً بقلب ذلك الفتى الذي بدأ من الصفر. وعندما سُئل عن سر نجاحه الأسطوري، نظر إلى جمهوره بعينين تلمعان بالامتنان وقال بكل صدق: “الفشل هو الذي يجعلك تدرك قيمة النجاح، لذا لا تخشوا الفشل، بل اخشوا أن تتوقفوا عن المحاولة”.
اقرأ مزيـــــدا من قصص نجاح فنانين على موقعنا من خلال:
قصص نجاح فنانين “جاكي شان” قصة نجاح ملهمة للغاية
وأيضا/ 5 قصص نجاح كفيلة لتغيير نظرتك عن الحياة من حولك كليا!











