قصص أطفال

قصص للاطفال بعنوان زاجل والرسالة الصامتة!

قصص للاطفال لها فوائد لا تعد ولا تحصى ولاسيما قصص أطفال مكتوبة، إن تلك النوعية من هذه القصص يحبها الصغار ولا أكاد أجزم حينما أقول وحتى الكبار، إذ أنها تبعث على الطمأنينة بالنفس وتشعر بالحنان والدفء ومشاعر الأبوة؛ تلك النوعية من الأدب الفني يستخدمها الآباء في جذب انتباه صغارهم وتلقينهم بعض دروس الحياة وجعلهم أقوياء لاستقبالها حتى يقووا على هذه التجربة التي لا محال منها ولا مفر.

أطفالنا هم فلذة أكبادنا نفعل المستحيل من أجل توفير كل ما هو أفضل لهم ومن أجل مستقبل مزهر باسم لهم؛ تساعدنا قراءة القصص لهم على فعل كل ذلك وأكثر ولكن كل ما علينا فعله هو انتقاء الأفضل من بينهن دائما وسرده بطريقة مثلى من أجل أن يتذكرها أحبابنا الصغار دائما بطريقة كأنها قد نقشت على حجر.

            قصة الساعي الصغير وسر الرسالة الصامتة

يُحكى أنه في مملكة بعيدة تقع خلف جبال الضباب، حيث كانت الطيور هي الرسل الرسميين بين القرى، كان يعيش طائر صغير من فصيلة نادرة يدعى “زاجل”.

كان زاجل يمتاز بريش أحمر لامع وقدرة مذهلة على الطيران لساعات طويلة دون تعب، في تلك المملكة، كانت الرسائل تكتب بمداد سحري لا يظهر إلا لمن وجهت إليه الرسالة، وكان على الرسل حمايتها بأرواحهم من لصوص الرياح الذين يحاولون سرقة الأسرار.

وفي أحد الأيام، استدعى كبير الرسل زاجلا لمهمة غريبة جدا، سلمه ورقة بيضاء تماما لا تحمل أي أثر لمداد، وقال له بصوت مهيب: “هذه الرسالة يجب أن تصل إلى حكيم الجبل الأسود قبل غياب شمس الغد؛ تذكر يا زاجل، قوة هذه الرسالة ليست في كلماتها، بل في صمتها”.

تعجب زاجل من هذا القول، فكيف تكون الرسالة صامتة؟! وكيف يحمي شيئا لا يراه؟! لكنه وضع الورقة في حقيبته الجلدية الصغيرة وانطلق في رحلته.

أثناء طيرانه فوق الغابة المظلمة، تعرض زاجل لهجوم من لصوص الرياح، وهم كائنات غبارية تحاول اعتراض الرسل.

حاولوا تمزيق حقيبته، لكن زاجل ناور ببراعة فائقة، واستخدم سرعته ليفلت منهم، وبينما كان يرتاح قرب شلال مائي، اقتربت منه ثعلبة مكارة وقالت: “أرني ما في حقيبتك أيها الصغير، وسأدلك على طريق مختصر للجبل”.

تذكر زاجل وصية كبير الرسل، فأغلق حقيبته بإحكام وقال: “الأمانة لا تباع ولا تشترى”، وواصل طيرانه رغم التعب.

واجه زاجل عواصف رعدية قوية كادت تكسر جناحيه، وبردا قارسا جمد أطراف ريشه، لكنه لم يتوقف، كان يشعر بوزن الرسالة يزداد في حقيبته رغم أنها مجرد ورقة بيضاء.

كلما أبدى صمودا وصبرا، شعر بأن الرسالة تصبح أثقل وأكثر قيمة، وصل زاجل إلى قمة الجبل الأسود قبل دقائق من غروب الشمس، حيث كان الحكيم ينتظره أمام مغارته العميقة.

سلم زاجل الرسالة وهو يرتجف من البرد والإرهاق، أخذ الحكيم الورقة البيضاء ونظر إليها طويلا، ثم ابتسم ووضعها فوق شعلة نار صغيرة. لم تحترق الورقة، بل بدأت تظهر عليها كلمات من نور ساطع، قرأ الحكيم الكلمات ثم نظر إلى زاجل وقال: “لقد نجحت في الاختبار يا بني، هذه الرسالة لم تكن تحمل خبرا، بل كانت وعاء لشجاعتك وأمانتك، الكلمات التي تراها الآن هي سرد لكل الصعاب التي واجهتها وكيف تغلبت عليها”.

أدرك زاجل حينها سر الرسالة الصامتة؛ فقد كانت تسجل أفعاله في الطريق، وتتحول مواقفه النبيلة إلى حروف لا تمحى.

علم زاجل أن الرسول الحقيقي ليس من ينقل الخبر فحسب، بل من يجسد قيم الرسالة في سلوكه، عاد زاجل إلى مملكته، لا بصفته ساعيا عاديا، بل بصفته بطلا يدرك أن الصمت قد يحمل أحيانا أصدق الكلمات، وأن الأمانة هي أعظم رسالة يمكن لمرء أن يحملها.

اقرأ مزيدا من قصص للاطفال غاية في الروعة والجمال من خلال الروابط التالية على موقعنا المميز موقع قصص واقعية ولن تشعر بذرة من الندم:

3 قصص للاطفال بالعاميــــة المصرية سهلة ومعبرة لصغارنا الأعزاء

وأيضا/ قصص أطفال مكتوبة مملوءة بالقيم والمعاني المثلى لنصقل بها صغارنا

قصص اطفال بعنوان تجربة حقيقة لإعطاء درس قيم في التحكم بالنفس أثناء الغضب

وأيضا لا يمكننا أن نغفل عن/ قصص اطفال بعنوان المثابرة والأمل كانا عنوان حياة لشمعة صغيرة ذائبة!

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى