قصص الانبياء للاطفال بعنوان نبي الله “يونس” عليه السلام
أحبائي الصغار، هل شعرتُم يوماً بالضيق ثم انفرج كربكم بكلمة طيبة أو دعاء صادق؟!
سنتعرف اليوم على قصة نبي كريم، تعلمنا أن الأمل موجود دائماً حتى لو كنا في ظلام دامس، وأن الله يسمع نداء عباده في كل وقت وفي كل مكان وفي كل حين؛ إنه نبي الله “يونس” عليه السلام.
يا صغاري.. في هذه القصة، سنتعلم درساً عظيماً في المسؤولية والصبر، وكيف أن الاعتراف بالخطأ والرجوع إلى الله هو المفتاح الوحيد الذي يفتح لنا أبواب الرحمة والنجاة.
هيا بنا نرحل إلى مدينة “نينوى”، لنرى ماذا حدث مع نبي الله يونس عليه السلام، وكيف ناداه ربه من أعماق البحار، ومن جوف الحوت، ليخرج لنا حكمة تضيء قلوبنا باليقين التام.
قصـة سيدنا يونس عليه السلام
بعث الله تعالى نبيه “يونس” عليه السلام إلى أهل مدينة “نينوى” بأرض العراق، وكانوا يعبدون الأصنام؛ فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك ما يعبدون، ولكنهم استكبروا وأصروا على كفرهم، ولم يؤمن معه أحد.
مغادرة القرية والغضب:
بعد أن بذل سيدنا “يونس” مجهوداً كبيراً مع قومه ولم يجد منهم إلا العناد، شعر بالضيق واليأس من إيمانهم؛ فقرر أن يترك القرية دون أن ينتظر إذن الله له بالهجرة.
وتوعد قومه بأن العذاب سيأتيهم بعد ثلاثة أيام، ثم انطلق قاصداً شاطئ البحر ليركب سفينة تبتعد به عنهم.
في عرض البحر واقتراع الركاب:
ركب نبي الله “يونس” السفينة، وعندما وصلت إلى وسط البحر، بدأت الأمواج تضطرب والسفينة تتأرجح وكأنها ستغرق وتكون سببا في هلاكهم جميعا؛ فقال الركاب إنه لا بد من تخفيف الحمل بإلقاء أحد الركاب في البحر.
ولأنهم كانوا قوماً صالحين، قرروا إجراء “قرعة”، فخرج اسم “يونس” عليه السلام؛ ولأنهم يعرفون فضله رفضوا إلقاءه وأعادوها مرة ثانية وثالثة، وفي كل مرة كان يخرج اسم “يونس”؛ علم نبي الله “يونس” عليه السلام أن هذا قدر الله، فألقى بنفسه في البحر.
في بطن الحوت:
بأمر من الله عز وجل، التقم حوت عظيم سيدنا “يونس” عليه السلام، وأوحى الله إلى الحوت ألا يأكل لحمه ولا يكسر عظمه؛ فصار بطن الحوت كالسجن لنبي الله “يونس” عليه السلام.
وظل هناك، في ظلمات ثلاث (ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت)، أدرك “يونس” عليه السلام خطأه في تعجله بترك قومه دون إذن له من ربه بفعل ذلك، فظل يسبح الله ويستغفره بالدعاء المشهور.
قال تعالى في كتابه العزيز: (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ).
النجاة والعودة للقوم:
استجاب الله سبحانه وتعالى لدعاء نبيه الصادق، فأمر الحوت أن يقذفه على الشاطئ، وكان جسده ضعيفاً ومريضاً؛ فأنبت الله عليه شجرة من “يقطين” لتظله وتحميه بظلها وأوراقها من الحشرات حتى يستعيد قوته. وعندما تم شفائه بأمر الله سبحانه وتعالى، عاد إلى قومه في “نينوى”، فوجدهم قد آمنوا جميعاً بعدما رأوا علامات العذاب التي أنذرهم بهانبيهم “يونس”، فكانوا القرية الوحيدة التي آمنت بأكملها فرفع الله عنهم العذاب.
قال تعالى في كتابه العزيز: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ).
العبرة المستفادة من قصة سيدنا يونس عليه السلام:
أولا/ القوة الفعلية الحقيقية للدعاء والاستغفار:
فكلمة “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” كانت سبباً في نجاة يونس من كرب عظيم.
ثانيا/ الصبر في الدعوة:
الدرس الذي تعلمه يونس عليه السلام هو عدم اليأس والقنوط من هداية الناس وانتظار فرج الله حتى يأتي من عنده وحده.
ثالثا/ رحمة الله الواسعة:
إن الله لا يترك عبده المؤمن إذا لجأ إليه بقلب صادق، حتى في أصعب الظروف وأحلك المواقف الممكنة.
رابعا/ التوبة الصادقة:
إن قصة أهل نينوى قوم نبي الله “يونس” عليه السلام تعلمنا أن التوبة الجماعية والرجوع إلا الله يحمي البلاد والعباد من الهلاك.
وللمزيــــــــــــد من قصص الانبياء للاطفال يمكننا من خلال الروابط التاليــــــــــــــــــة:
قصص الانبياء للاطفال قراءة قصة سيدنا إبراهيم وسيدنا اسماعيل عليهما السلام
وأيضا/ قصص الانبياء للاطفال قصة سيدنا إسماعيل عليه السلام مختصرة وبشكل مبسط
قصة سيدنا يوشع عليه السلام مختصرة ورحلته مع سيدنا موسى عليه السلام










