3 قصص وعبر من أجمل ما ستقرأ يوما صدقًا!
إن الثقة المطلقة بالله سبحانه وتعالى هي وقود التفاؤل في الحياة.
ابتسم….
فإن الله سبحانه وتعالى ما أشقاك إلا ليسعدك، وما أخذ منك إلا ليعطيك، وما أبكاك إلا ليضحكك، وما حرمك إلا ليتفضل عليك سبحانه، وما ابتلاك إلا لأنه يحبك.
إلى كل من يشعر بالبؤس وضيق الصدر والكرب العظيم، ويظن أن الدنيا قد أظلمت وأغلقت أبوابها، كل ما عليك فعله هو أن ترفع يديك للسماء وتناجي ربك الرحمن الرحيم، تناجي ربك من يسمع دبيب النملة في ليلة صماء، ولا تقل كيف ستحل مشكلتي، اتركها لمن له ملك السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير.
إن الله سبحانه وتعالى لا يبتليك بشيء إلا وبه خير كثير حتى وإن ظننت العكس، وأشد المعارك تعطى لأقوى الجنود.
فيا كل مهموم ومبتلي أرح قلبك، فلولا البلاء لكان يوسف مدللا في حضن أبيه، ولكنه بالبلاء أصبح عزيز مصر.
كن على يقين بأن بعد الابتلاء والصبر عليه، هناك شيء عظيم ينسي مرارة كل ثانية قضيتها في الصبر على الابتلاء.
بين صفحات الحياة مشاهد لا تنتهي، ومواقف تحمل في طياتها حكما بالغة ورسائل ربانية قد نغفل عنها في زحام أيامنا.
في هذه المجموعة القصصية، نسلط الضوء على مواقف حقيقية وتجارب ملهمة تتجلى فيها ألطاف الله سبحانه وتعالى، وحكمته البالغة في تدبير الأمور، وأهمية الكلمة والرضا بحسن القضاء.
نضع بين أيديكم هذه السطور لتكون تذكرة للقلوب، ودافعا للتأمل في دقائق الأشياء وتفاصيل الأقدار، عسى أن نخرج منها بما يضيء بصائرنا ويهدي نفوسنا.
القصــــــة الأولى:
في يوم من الأيام خرج رجل صالح مع ابنه يتجولان في البستان، وبينما هما يسيران رأى الابن شجرة ثمارها دانية، ولكن طعمها مر للغاية، فالتفت إلى أبيه مستغربا وسأله: “يا أبي، لماذا أنبت الله هذه الشجرة وما الفائدة منها وطعمها لا يطاق?!”
فابتسم الأب وقال له: “يا بني، إن الله لم يخلق شيئا عبثا، فهذه الشجرة وإن كانت ثمارها مرّة، إلا أن جذورها تفرز مادة تجعل التربة من حولها خصبة وصالحة لنمو أطيب الأشجار”.
ثم أردف الأب قائلا: “كذلك هي الأقدار والمحن التي نمر بها في حياتنا، قد نراها قاسية ومرّة في ظاهرها، لكنها تحمل في باطنها خيرا كثيرا يمهد لنا الطريق ويصلح لنا نفوسنا دون أن نشعر”.
اقرأ مزيدا من قصص وعبر من خلال: قصص وعبر من أجمل ما ستقرأ يوما مليئة بالعبر الحقيقية
القصــــة الثانيـــــــة:
كان هناك ملك لديه وزير حكيم، كلما أصاب الملك أمر سيئ قال الوزير: “لعله خير”.
وفي أحد الأيام، وأثناء قيام الملك بقطع بعض الفاكهة، جرح إصبعه جرحا بالغا، فقال الوزير كعادته: “لعله خير”! فغضب الملك غضبا شديدا وأمر بحبسه، فقال الوزير وهو يدخل السجن: “لعله خير”!
وبعد أيام، خرج الملك في رحلة صيد بمفرده، فتاه في الغابة وسقط في أيدي قوم يعبدون الأصنام وكانوا يبحثون عن قربان ليقدموه لآلهتهم، ولما هموا بذبحه وجدوا إصبعه مقطوعا، فقالوا: “إن القربان لا بد أن يكون سليماً خاليا من العيوب”، فأطلقوا سراحه.
عاد الملك وهو يسرع إلى السجن ليعتذر لوزيره، وقال له: “لقد كان قطع إصبعي خيرا لي كما قلت، ولكن ما الخير في أنني حبستك?!”
فأجابه الوزير الحكيم: “لو لم تحبسني لكنت معك في رحلة الصيد، ولو كنت معك لكانوا قدموني أنا قربانا بدلا منك”!
اقرأ مزيدا من قصص وعبر من خلال: قصص وعبر بعنوان حقائق مُرَّة لا يمكننا أن نجحدها!
القصــــة الثالثـــــة:
يُحكى أن أحد العباد التجأ إلى محرابه سنوات طويلة يدعو الله أن يرزقه راحة البال والرضا، وبيوم من الأيام نزل إلى السوق ليشتري احتياجات بيته، فرأى حمالا مسنا يحمل أحمالا ثقيلة على ظهره، والعرَق يتدفق من وجهه وهو يبتسم ويلهث بالحمد والشكر.
اقترب منه العابد وقال له متعجبا: “كيف تبتسم وتحمد الله وأنت تحمل هذا الثقل الكهيد وتكابد الأمرين?!”
فوقف الحمال واستراح قليلا، ثم نظر إلى العابد وقال: “يا هذا، إنني لا أنظر إلى ثقل ما أحمله على ظهري، بل أنظر إلى قوة الجسد التي وهبني الله إياها لأحمل بها هذا الثقل وأطعم منها أطفالي، فالله يتفقدنا بالنعم حتى في قلب المشقة”.
صدم العابد من رد الحمال البسيط، وجلس يفكر في حالة نفسه؛ لقد ظل سنوات يدعو بالرضا وهو ينظر إلى ما يفتقده، بينما كان هذا الحمال يمارس الرضا فعلا لأنه يرى ما يمتلكه.
إن العبرة ليست بقلة الهموم، بل بالعين التي ترى نعم الله وسابغ فضله وسط كل صعوبة.
اقرأ مزيدا من قصص وعبر من خلال: 3 قصص وعبر عن اليقين بالله وحسن الخاتمة











