3 قصص حب قصيرة بعنوان العشق والهوى
“يقولون إن الأرواح جنودٌ مجندة، وأن النصيب إذا حلَّ لا يستأذن أحداً.
قد تفرقنا الحياة أحياناً عمن نحب، وتضع في طريقنا من الصعاب ما يجعلنا نظن أن الحكاية قد انتهت؛ لكن الحقيقة هي أن ما كُتب للقلب لا بد أن تراه العين ولو بعد حين.
إن القلوب الصادقة التي تسلم أمرها لله وتصبر على الألم، هي التي تذوق في الختام طعم الجبر؛ فدعوةٌ صادقة في جوف الليل كفيلةٌ بأن تزيح جبالاً من المستحيل.
القصــــــــــــــــــة الأولى:
شافها ومن أول نظرة حبها بجنون، كانت جارته وفي نفس الوقت قريبته، راح اتقدم لطلب إيدها من والدها على طول، كان مدرس تاريخ لسه في بداية مشواره، لكن والدها رفضه عشان كان عايز لبنته الوحيدة حياة مرفهة، الشاب ميئسش واتقدم مرة ورا تانية بس والدها في الآخر جوزها لراجل غيره.
مبطلش يحبها، وكان دايماً بيدعي بيها في كل صلاة، ودايماً كان يقرأ القرآن وعينيه تدمع ويسأل ربه ويقول: “ليَّ دعوة عندك يا ربي”، وزي عادة الحياة مابتوقفش على رحيل حد، الشاب اتجوز من ست تانية وخلف بنتين، وهي كمان خلفت ولد وبنت.
كان دايماً بيدعي بيها، ودايماً كان بيقول عنها بينه وبين ربه: “يا ربي إنك تعلم قد إيه قلبي بيحبها”، طول عمره حبها بس كان بيتقي ربه في السر والعلن، وتمر الأيام وتعدي السنين ويتوفى جوزها ومراته في نفس السنة، وفي يوم تجمعهم صدفة القدر، كان الاتنين في زيارة عائلية، وأول ما شافوا بعض سألها: “إزيك.. عاملة إيه؟”.
وعرفوا من بعض إن شريك حياة كل واحد فيهم اتوفاه الله، وأولادهم كمان كانوا اتجوزوا، فقرر يتجوزها، وبعد سنين طويلة حقق الله سبحانه وتعالى رغبته في الجواز من اللي قلبه حبها، ويشاء ربنا إنهم يعيشوا مع بعض خمس سنين من أجمل أيام العمر، ومن بعدها يتوفاه الله وتعيش مراته وحبيبته اللي ربنا كاتبه ليها من عمرها على ذكراه الجميلة.
اقرأ أيضا: قصص حب قصيرة عن الحب الصادق ومدى جمال كل قصة فيها
القصــــــــــة الثانيـــــــــــــــــة:
قرر يعيش اللي فاضل من عمره في غربة، وساب وراه ماضي كله أوجاع وأحزان بسبب البنت اللي حبها بجنون وضحى بكل حاجة عشانها، لكنها طعنت قلبه اللي كان مخدوع بحبها واتجوزت شاب غيره.
كان راكب قطر، وفيه بنت كانت بتدور على كرسي فاضي، وفجأة لقت مكان قدام الشاب فعدت، مخدش باله منها في الأول، بس بعد لحظات انتبه وبصلها نظرة كلها كسوف ولقى في ملامحها البراءة.
هي كمان بصتله في السر ولقت فيه الحياء، وبقوا يتبادلوا النظرات بكسوف، البنت شافت فيه الشاب اللي بتدور عليه طول حياتها لدرجة إن القلق والتوتر والارتباك بانوا عليها، ونفس الشعور حسه الشاب بس كان عكسها، كان في حيرة من أمره، قلبه وعقله اتفقوا عليه، قلبه بيقوله إنها دي البنت المنتظرة وعوض ربنا ليه، بس عقله دايماً بيفكره باللي عملته حبيبته القديمة وبحجم الوجع اللي سببتهوله.
في النهاية قرر الشاب يمشي بكل حسرة وندم، كان متردد في قراره، وبمجرد ما القطر قرب يقف في المحطة اللي جاية وقف الشاب بسرعة عشان ينزل، البنت شافت فيه التردد ده فقربت منه، وعاهدت نفسها إنها مش هتضيعه من إيدها، ولمست إيدها إيده، حس بكل اللي البنت عايزة تقوله، وقف للحظات بس رجع لتردده تاني، ليرن في ودانه صوت ناعم مفيش أروعه بيقوله: “اطمن مش هفرط في قلب ألماظ زي قلبك، وعمري ما هخذلك في يوم زي ما أنا واثقة تماماً إنك مش هتخذل قلبي اللي اختارك من وسط ملايين الرجالة، ومشافش راجل غيرك”.
اقرأ أيضا/ قصص حب قصيرة حقيقية ستترك بداخلك انطباعا وفائدة
القصـــــــــــة الثالثـــــــــــة:
عاهدوا بعض من صغرهم إن مفيش حد فيهم هيتجوز غير التاني يا إما يعيشوا حياتهم من غير جواز، الاتنين شافوا المر مع شريك حياتهم اللي كان مفروض عليهم من البداية، انفصلوا عن بعض عشان يتجوزوا حد تاني وبعد تجربة جواز فاشلة، رجع كل واحد فيهم لحياة العزوبية من جديد بس بنفسية محطمة.
حاولوا يعيشوا بس المجتمع مرحمهمش بنظراته القاتلة، وخصوصاً لو شالوا فوق كتافهم أخطاء غيرهم، مقدروش يتجوزوا بعض فقرروا يعيشوا عشان يجمعوا زاد لدار الآخرة.. للدار الباقية.
هل كل القرارات اللي بناخدها في حياتنا بتكون صح، ولا فيه قرارات بنندم عليها طول العمر؟!
وهل لما نفكر إننا لازم نستسلم للبعد ونتخلى عن كل الحياة بيكون قرار صح، ولا قرار متهور ونستحق عليه العقاب؟!
اقرأ أيضا مزيدا من قصص حب من خلال: قصص حب بعنوان عندما يأتيك النصيب في صورة جبر لخاطرك!










