قصص أطفال

3 قصص للاطفال قمة في الفائدة والعبر والدروس المستفادة

إن قراءة القصص تساعد طفلك على فهم مشاعره والتعبير عنها، إلى جانب فهم مشاعر الآخرين واستيعابها والتفاعل معها، وتوجيه علاقته بأفراد أسرته جميعا، وتمكنه من بناء شبكة علاقات قوية مع الناس ممن حوله.

كما أنها تعمل على تعزيز قدراته التواصلية والتفاعلية مع ممن حوله، بما يسهم في تعزيز نضجه اجتماعياً ونفسياً، وبناء منظومة الذكاء العاطفي لديه، التي تمكنه من التكيف مع مجتمعه بصورة ناجحة في المستقبل، وبناء علاقات صحية مع من حوله.

القصـــــــــــــــــــــــــــة الأولى:

من أجمل قصص للاطفال على الإطلاق…

يُحكى أنه في غابة ما، كانت هناك شجرة بلوط  عرفت  بصلابة جذعها وقوة أغصانها وفروعها، وكان هناك قصبة رقيقة للغاية وناعمة بعض الشيء تنمو بجانب شجرة البلوط هذه.

وقد كانت شجرة البلوط تفتخر على الدوام بمدى صمودها وشموخها كالجبال الراسية أمام الرياح العاتية على عكس القصبة الناعمة تماما.

وفي يوم من الأيام سخرت الشجرة من القصبة جارتها علانية قائلة: “أراكِ ضعيفة لا تقوين على فعل أي شيء بهذه الحياة، أرقب أنه أي نسمة هواء طفيفة تجبركِ على الانحناء والخضوع لها في الحال دون أدنى مقاومة منكِ تُذكر على الإطلاق، عكسي تماما ألا ترينني أنه لا يهزني أي ريح مهما عظم”!

لم تجادلها القصبة، واكتفت بالابتسامة في صمت يغمره حزن دفين؛ وبعد أيام قليلة، هبت عاصفة شديدة للغاية لم تشهد الغابة مثلها من قبل، فكانت شجرة البلوط تقاوم الريح بكل حدة تمتلك وتتحدى العاصفة بصلابتها ورسوخها وتجذرها، أما القصبة فكانت تنحني مع الريح بمرونة ويسر.

ولأن العاصفة كانت شديدة ومع إصرار شجرة البلوط على المواجهة لا الخضوع وانكسار لها، انكسر جذعها العظيم وخرت على الأرض، بينما بقيت القصبة قائمة كما هي بعد أن هدأت العاصفة.

حينها أيقنت شجرة البلوط وهي ساقطة على الأرض أن الصلابة الزائدة تؤدي إلى الكسر، وأن الليونة والحكمة في التعامل مع المشكلات هي سر البقاء والنجاة.

اقرأ أيضا/ 3 قصص للاطفال ذات عبرة قوية وفائدة جمة

القصـــــــــــــــــــــــــــة الثانيــــــــــــة:

من أجمل قصص للاطفال على الإطلاق…

يُحكى أنه كان هناك قلم رصاص كان يجلس في مقلمة صغيرة بجانب ممحاة جميلة، وكان القلم يشعر بالضجر تجاه الممحاة، فكان القلم كلما كتب سطراً أو رسم شيئا، كانت الممحاة في حالة تأهب دائمة لتمسح أخطاءه، فقال لها بغضب وحدة: ” أيتها الممحاة لماذا تلاحقينني دائماً؟! أنا أبني زأتعب وأنتِ تهدمين تعبي بكل هدوء، أنا أكتب وأنتِ تمحين أثري، لقد جعلتِ جسدكِ يصغر ويختفي بسبب تدخلكِ الدائم في عملي!”.

رمقته الممحاة بلطف وقالت: “يا صديقي القلم، أنا لا أهدم عملك الذي تعب في بنائه، ولكني أصحح عيوبك وأخطائك، فلولا وجودي لبقيت أخطاؤك مشوهة لجمال ورقتك الجميلة، أتراني أضحي بجسدي وأصغر يوماً بعد يوم لكي يظهر عملك في أبهى صورة ممكنة يا صديقي”.

ساد الصمت على لسان القلم طويلاً وشعر بالخجل من نفسه وشدة قساوته، وأيقن توها أن الممحاة هي جنده الخفي الذي يسنده.

اقرأ أيضا/ 3 قصص للاطفال ذات عبرة قوية وفائدة جمة

القصـــــــــــــــــــــــــــة الثالثــــــــــــــة:

من أجمل قصص للاطفال على الإطلاق…

في أحد المراعي الخضراء، كان هناك كبش كبير ذو قرون قوية وضخمة للغاية، رأى في نفسه ملكاً للمرعى، وكان هناك كلب حراسة جار له وفيّ للغاية يقضي ليله ونهاره في مراقبة المكان.

وكان الكبش غاضب على الدوام من وجود الكلب ويقول له: “أنت كائن مزعج، تظل طوال الليل تنبح وتتحرك حولنا وتفسد علينا هدوءنا، نحن الأغنام نمتلك قرونا ضخمة ونستطيع حماية أنفسنا بأنفسنا، ولا حاجة لنا بك”.

يومها لم يرد الكلب على الكبش على الرغم من الحزن الذي خيم على قلبه، واكتفى بالبقاء في مكانه ثابتا مرابطاً؛ وفي إحدى الليالي حينما خيم الظلام على المكان، تسلل ذئب جائع نحو قطيع الأغنام، وحين رأى الكبش الذئب، تجمّد من شدة الخوف في مكانه ونسي تماماً كيف يستخدم قرونه التي كان يتفاخر بها!

وفجأة ودون إنذار، انقض الكلب على الذئب بشجاعة نادرة وطرده بعيداً عن المرعى بأكمله، منقذاً الكبش الذي كان يطرده مؤخرا والقطيع من هلاك محقق.

وفي الصباح الباكر، اقترب الكبش من الكلب مطأطأ رأسه وقال: “اعذرني لقد ظننت أن قروني هي كل ما أحتاج إليه لإنقاذ نفسي، ولكنني اكتشفت أن وفاءك وسهرك هما الأمان الحقيقي لنا”.

اقرأ أيضا/ قصص للاطفال مليئة بالعبر والدروس القيمة لا تفوتها على صغارك!

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى