قصص للاطفال بعنوان أجمل الأخلاق (خلق الصدق)
للصدق أهمية قصوى في حياتنا، فإن استطعنا غرس قيمة الصدق في أطفالنا منذ صغر سنهم سيكبرون على الصدق ولن يخافوا إلا الله سبحانه وتعالى، وبالتالي سنكون أنشأنا أفرادا صالحين لأمتنا الإسلامية قادرين على قول الحق ولا يخافون في الله لومة لائم.
القصــــــــــة الأولى
جوازة هدية الصدق…
في يوم من الأيام، أخو الصحابي الجليل “بلال بن رباح” قرر إنه يتجوز، وراح لأخوه بلال عشان يروح معاه يطلب إيد العروسة من أهلها، وبالفعل راحوا بيت أهل العروسة..
بلال بن رباح: “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إزاي حالكم؟”.
واحد من أهل العروسة: “وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله في نعمة وفضل، اتفضل يا صحابي رسول الله، البيت نور”.
بلال بن رباح: “يا جماعة، أنتم عارفيني كويس وعارفين أخويا كمان”.
واحد من أهل العروسة: “طبعاً يا صاحب رسول الله، أنت وأخوك غنيين عن التعريف”.
بلال بن رباح: “أنتم عارفين كويس إننا كنا عبيد مملوكين، وربنا سبحانه وتعالى منّ علينا وعتق رقابنا من الذل، وكنا تايهين وملناش دين فربنا هدانا للإسلام، وكنا فقراء فربنا أغنانا بفضله الواسع”.
واحد من أهل العروسة: “عارفين كل ده يا بلال، بس إيه اللي نقدر نساعدك فيه؟”.
بلال بن رباح: “أنا جاي أنا وأخويا نطلب إيد بنتكم الغالية لأخويا، وخليكم عارفين لو وافقتوا فالحمد لله والشكر لله، ولو رفضتم فما بنقولش غير لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”.
أهل العروسة استأذنوا شوية ودخلوا يتشاوروا مع بعض عشان ياخدوا القرار..
واحد منهم قال: “إحنا كلنا عارفين مكانة بلال بن رباح عند النبي، وأنا شايف إننا لما نجوز بنتنا لأخوه ده خير كبير لينا”.
رد واحد تاني وقال: “بس لازم برضه ناخد رأي العروسة صاحبة الشأن”.
سألوا البنت عن رأيها، فابتسمت بكسوف وردت بكلمة واحدة: “موافقة”.
خرجوا لبلال وأخوه وبشروهم بالخبر المفرح، وهمّ ماشيين وراجعين بيتهم، أخو بلال قاله: “يا أخويا، مش كان أحسن لو ذكرت بطولاتنا ومواقفنا العظيمة في الإسلام؟”.
بلال بن رباح رد عليه وقاله: “صدقت يا أخويا، بس خليك عارف إن جوازتك دي كانت هدية من ربنا عشان كنت صادق معاهم في كلامي”.
ثانيـــــــــا/ صدق الغلام:
بيحكوا إنه زمان في منطقة قريبة من بغداد، كان فيه بيت صغير ساكنة فيه أم وابنها الصغير، وفي يوم من الأيام كان فيه قافلة هتتحرك لبغداد، والولد الصغير كان هيسافر معاها عشان يطلب العلم..
الأم: “يا بني، خد الـ 40 دينار دول يساعدوك في سفرك ومصاريف الحياة في بغداد لحد ما ترتب أمورك”.
الابن: “بارك الله فيكي يا أمي، بس دول كتير أوي”.
الأم: “ما تشيلش هم يا حبيبي، أنا معايا اللي يكفيني، بس ليّ عندك طلب واحد”.
الابن: “اؤمري يا أمي”.
الأم: “أوعدني إنك ما تكذبش أبداً، مهما حصلك من مشاكل في طريقك”.
الابن: “أوعدك يا أمي إني مش هكذب أبداً”.
جاء وقت السفر، والأم ودعت ابنها بدموع حارة، والقافلة بدأت تمشي في صحراء بغداد؛ وبعد كام يوم هجم عليهم قطاع طرق عشان يسرقوهم..
واحد من الحرامية: “كل واحد يطلع اللي معاه من فلوس وحاجة غالية”.
واحد من المسافرين: “سيبونا في حالنا، إحنا لا معانا فلوس ولا حاجة”.
واحد من الحرامية سأل الولد الصغير: “وأنت معاك إيه يا شاطر؟”.
الولد رد بمنتهى الثبات: “معايا 40 دينار”.
الحرامي ضحك بصوت عالي وافتكر إن الولد بيتريق عليه أو بيكذب، فالولد طلع الـ 40 دينار من جيبه وفرجهم له، الحرامي اتصدم وأخده لزعيم العصابة..
الزعيم: “ليه ما كذبتش زي غيرك عشان تنجي نفسك وتحمي فلوسك؟”.
الولد: “أنا عاهدت أمي إني ما أكذبش، ومش عايز أخون عهدي معاها”.
الزعيم اتأثر جداً وقال: “أنت خايف تخون عهدك مع أمك، وأنا بخون عهدي مع ربنا كل يوم!”.
وفي اللحظة دي الزعيم أعلن توبته قدام الولد، وكل رجالته عملوا زيه، ورجعوا كل الفلوس والحاجات اللي سرقوها للقافلة.
اقرأ مزيدا من قصص للاطفال من خلال:
3 قصص للاطفال بالعاميــــة المصرية سهلة ومعبرة لصغارنا الأعزاء
وأيضا/ 3 قصص للاطفال قمة في الفائدة والعبر والدروس المستفادة
قصص للاطفال غاية في الأهمية لكل أبٍ وأمٍ أرادا الفائدة لصغارهما











