قصص حب

قصص حب بعنوان هل نلتقي؟!

إن الحب الحقيقي ليس أن تحب الكمال، بل أن تحب النقصان وتراه كمالًا في عينيك.

الحب الحقيقي عبارة عن روحان تسكنان جسدًا واحدًا، هذا هو الحب الصادق في أسمى معانيه، إنه ذاك الهدوء الذي يملأ روحك، والسلام الذي يسكن قلبك، والسند الذي لا يميل أبدًا.

الحب الصادق هو أن تشعر بالأمان في وجود من تحب، حتى لو كانت الدنيا كلها ضدك؛ وصدقا حينما تجد الحب الحقيقي الصادق، تدرك أن الحياة أعمق وأجمل مما كنت تتخيل يوما.

فالحب الحقيقي الصادق يمنحك القوة لتتجاوز الصعاب، والصبر لتتحمل، والإيمان لتستمر.

القصـــــــــــــــــــــــة:

بسنوات حياتها على الدوام كانت تعاني من أهلها ومعاملتهم معها، كانوا على الدوام يرغمونها على فعل أشياء لا ترتضي بها، وعلى الرغم من دخولها في نقاشات كانت لا تسمن ولا تغني من جوع إلا إنها في النهاية تجد نفسها تفعل ما يملونه عليها!

كان الداعم الوحيد لها أبوها ولكنها فقدته بآخر سنوات تعليمها بالثانوية العامة، كان يتوق لإدخالها كلية الهندسة فطالما رآها بهذه المكانة، وبالفعل اجتهدت واستطاعت أن تلتحق بكلية الهندسة، ونظرا لفقدانها أباها فقرر أخوها الأكبر ألا يكمل لها سنوات تعليمها الجامعي إلا بعدما تتنازل عن حقها الشرعي في ميراثها من أبيها الراحل، وبالفعل فعلت ما أراده مضت تنازلا عن ميراثها في نظير إتمامها تعليمها!

لم يكن هذا ما فعله بها وحسب، بل رفض الإنسان الذي ارتضته زوجا لها لخلقه ودينه رفضا قاطعا مع العلم بأن شقيقته ترتضيه زوجا لها بل وتحبه منذ سنوات تعليمهما الأولى، في النظير باتت ترفض كل زوج من عائلتها يتقدم للزواج بها، كان أخوها يستشيط غضبا فكل ما كان ينظر إليه المستوى الاجتماعي وعدد الفدن التي يمتلكها العريس المرتقب!

باتت الفتاة تنتقل في سنوات تعليمها وأبت الزواج بعد رفض الشخص الذي طالما أحبته طوال حياتها، أكملت دراسات عليا فور تخرجها، وبالفعل صبت جم غضبها على دراستها إذ كانت تجد ملاذها الوحيد من العالم الظالم الذي وجدت نفسها مغروزة فيه كليا، وأثناء دراساتها العليا التحقت بشركة عالمية وشرعت فيها العمل، كانت تصرف على نفسها وعلى تعليمها، أبت أن تعود للقرية التي احتضنت أولى سنوات حياتها، وعلى الرغم من مدى محبتها لأمها إلا إنها أبت أن تأتي إليهم إلا في الإجازات الرسمية، كان شقيقها يتمنى لو أن يكسر رأسها ويهشمها تهشيما على ما تفعله بهم.

وأصعب شيء كان على نفسه أنه نظرا لجمالها لتعليمها وقامتها العلمية كان جميع من بالعائلة يتمنى أن يظفر بها، ولكنها كانت ترد الصاع لأخيها، في حقيقة الأمر كانت لا تجد نفسها إلا مع الشاب الذي ارتضت به من البداية، لم تجد نفسها إلا معه.

أما عن الشاب فلم تتوقف حياته كثيرا عليها، فقد انصاع لأوامر والده جبرا وتزوج بابنة عمه والتي لطالما انتظرت إنهائه للتعليم وعمله وإنهائه لعش الزوجية، ظلت الفتاة على أمل أن تلتقي بمن أحبت يوما حتى وإن كانت زوجة ثانية ولكن كيف يعقل ذلك؟!

أخوها ترك كل شيء مهم بالحياة وأراد أن يكسرها كسرا، أما عنها فلم تعلن ما تضمره نفسها، كانت في كل مناسبة تبين أن أهم شيء بحياتها إتمامها لتعليمها وعملها من بعد تعليمها، وبالفعل نالت منحة خارج البلاد لم تتردد ثانية واحدة في السفر خارجا ولكي تتمكن من إقناع شقيقها الأكبر من ينغص عليها صفو حياتها وطيب الحياة أعطته أموال المنحة كاملة، ولكونه طماعا سمح لها بالسفر.

عزمت الفتاة ألا رجعة للأرض التي ظلمت عليها وقهرت، وما كان شيء يكدر عليها إلا أمها، أخذت الفتاة عهدا على نفسها أن تصحب والدتها معها لخارج البلاد فور تأمين سكن وعمل يضمن لهما حياة كريمة، قررت أن تتخلى عن فكرة الزواج بأكملها، وعاشت بقية حياتها على كلمتين هل نلتقي؟!

كانت تقون بأنها في قلبه مثلما هو بقلبها، وأنه لا يهنأ بحياة مثلها على الرغم من انقطاع أي أنواع الاتصالات بينهما باستثناء سؤال الأصدقاء عن بعضهما البعض لمعرفة سطور العنوان الرئيسية وحسب.

اقرأ مزيدا من قصص حب من خلال:

قصص حب من صعيد مصر بعنوان نيران الحب والثأر على حد السواء

وأيضا: قصص حب بعنوان وعلى الرغم من كل شيء تبقى لي أجمل قدر!

قصص حب حزينة بنهاية مؤلمة بعنوان أحببتها عمرا

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى