قصص جن بعنوان الجن العاشق ورحيل فتاة!
أولا/ ما هو الجن العاشق؟!
إن الجن العاشق هو نوع من أنواع المس (والمس هنا بمعنى السيطرة الروحانية) حيث يقع جن في حب إنسان من الإنس، ذكراً كان أو أنثى. والمس من الجن يأتي بأن يستغل هذا النوع من الجن الفرص التي تبتعد فيها النفس عن الطاعات والأذكار، مما يسهل دخوله وسيطرته على الإنسان.
القصــــــــــــــــــــة:
منذ صغرها كانت إذا لعبت مع طفل من سنها لابد أن تحدث له مشكلة هائلة، ومما كان يحدث مع كل من حولها باتت منبوذة من قبل قرنائها، وكانت نادرا ما تتحدث لأحد باستثناء أمها وأبيها.
الغريب أن والديها كانا يلاحظان لعبها مع شخص خفي، ومهما حاولا منعها عن ذلك كانا لا يقويان، كان والدها على الدوام يلحظ قوى شر بالاقتراب منها، كلما اقترب من ابنته الوحيدة أراد تدليلها يجد سدا منيعا بينه وبينها، مما جعله يلوذ بأحد العارفين بهذا المجال، وبالفعل أكد له اقتران ابنته بجني شديد الشر ذا مكانة وحظوة رفيعة بين أبناء جنسه!
وصفه الشيخ بكونه عاشق لابنته!، على الرغم من صغر سنها إلا إنها عشقت من قبل جني خطير!
تمن بقدرة الله من إعانة الطفلة على تجنب الجني على قدر المستطاع، جعل لها حرزا منه ووضعه حول رقبتها وحذر أباها من التخلي عنه مهما كان الأمر، وبالفعل من بعدها استطاعت الفتاة أن تستأنف حياتها بشكل شبه طبيعي، أما عن الجني فكان لا يفوت يوما إلا وراقبها فيه من بعيد لبعيد على أمل أن يزال في يوم من الأيام الحاجز بينهما.
كبرت الطفلة وباتت فتاة جميلة للغاية، كل من حولها لم يتمكنوا من التقدم للزواج بها بسبب ما كان قد أذيع عنها، ويشاء الله سبحانه وتعالى أن يأتيها نصيبها من خارج البلدة، شاب مهندس أتى بوالته للتقدم بطلب الزواج منها، وأوضح أموره كافة بأنه لا يملك من الدنيا سوى أمه، وافقت الفتاة على الزواج به ووالدها وأمها، وكان حفل زفاف غاية في الروعة والرقي.
وأخيرا شعرت الفتاة بالفرح مثلها مثل الفتيات الأخريات، ولكنها لم تكن تعلم أن هناك من يغلي قلبه قهرا عليها، وإذا بالليلة الأولى وما إن انفرد بها زوجها حتى جاءت والدته تهرع إليهما تشكو من نيران بجسدها!
لقد كانت من فعل الجني!، ومن هذه اللحظة وقع كره الفتاة على قلب حماتها، لم تكن تطيقها من الأساس، وحاولت مرارا وتكرارا أن تبعد بينها وبين ابنها الوحيد ولكنه كان متمسكا بزوجته لأبعد الحدود، ويرى أن الله قد أرسله في طريقها ليكون سببا في خلاصها.
وفي يوم من الأيام طلب منها زوجها أن تخلع القلادة، فوافقته الفتاة وقد أزالت بذلك الحاجز بينها وبين الجني، فوجد الفرصة قد سنحت أمامه، تشكل في هيئة زوجها ولم تلحظ ذلك، كان قد مر على زواجهما ستة أشهر دون أن يلمسها أو يختلي بها، قبيل استحواذ الجني على جسدها وتمكنه منها جعل زوجها في رحلة عمل، عاد الجني في نفس اللية، وحينما سألته عن سبب عودته أعلمها بأنه خائف عليها من والدته، ولن يتركها وحدها مرة أخرى بعد اليوم!
عاشت الفتاة أجمل أيام حياتها، ولم تكن تلحظ على زوجها أي تغير باستثناء معاملته القاسية لأمه على عكس عادته، تحدثت إليه مرارا وتكرارا ليغير من أسلوبه مع أمه إلا إنه لم يكن يطيق عليها أي شيء يؤذيها.
وحين عودة زوجها الحقيقي، علم الجني بالأمر فكان سببا في حادث مرير أودى بحياته، وعاش مع الفتاة وأم زوجها وكأنه منهما، ومرت الأيام حتى جاء اليوم الذي زار فيه صديق زوجها حماتها، وهنا علما بالأمر والدته لم تتحمل الأمر ففارقت الحياة على الفور، وصديق زوجها انتقم منه الجني بأن قتله خنقا، فقد تغيرت الفتاة عليها، وحينما اقترب منها يريد تبرير أفعاله، هرعت إلى المطبخ وأمسكت بالسولار وجعلته على كامل جسدها، وأمسكت بالثقاب في محاولة منها لحرق نفسها والاستراحة من كل أفعاله.
وهنا علمت يقينا نقطة ضعفه الحقيقية، لقد كانت هي نفسها، طلب منها أن تفعل أي شيء بالحياة باستثناء رحيلها عن الحياة فلن يقوى على الحياة دونها، طلبت منه أن يتركها وشأنها فقد دمر لها حياتها بالكامل وسلبها كل شيء امتلكته طوال الحياة، لقد كانت حياتها مريرة لا تطاق بسببه!
وبالفعل رحل عن حياتها، لم يؤثر عليها بعد أن قطع وعدا لها بذلك، ولكنه ما تخلى عن مراقبتها مثلما اعتاد منذ صغرها!
اقرأ مزيدا من قصص جن من خلال:
قصص جن بعنوان السحر الأسود (مواقف حياتية لأشخاص حقيقين)










