قصص جن بعنوان البيت المسكون!
إن الجن جزء من عالم الغيب الذي نؤمن به كمسلمين، وقصصهم تُروى منذ القدم، سواء في التراث أو على ألسنة الناس.
وعلى الرغم من ذلك إلا إنه يلزمنا التنويه إلى أن الكثير من هذه القصص قد تكون من نسج الخيال أو المبالغة بهدف الإثارة والتشويق.
لذا، سنقدم لكل عشاق قصص جن قصة طويلة، مع الأخذ في الاعتبار أنها تُصنف ضمن حكايات الرعب التي قد لا تكون حقيقية بالضرورة، ولكنها تثير الفضول وتجسد بعض الاعتقادات الشعبية.
قصة البيت المسكون:
يحكى أنه في أحد الأحياء القديمة بالقاهرة، كان يوجد بيت مهجور يُعرف باسم البيت المسكون، كانت الأساطير كثيرة تروي أن البيت مسكون بامرأة عجوز تُدعى “بثينة”، وأن كل من حاول السكن فيه يفر منه بعد أيام قليلة، كما أنها كان يروى أنها تظهر في الليل، وتصدر أصواتًا غريبة، وتحرك الأثاث من مكانه.
وبيوم من الأيام وجدا شابين مغامرين “أحمد” و”علاء”، قررا في أحد الأيام تحدي هذه الأسطورة، وكسرها وإثبات عكس ما يقال ويروى عن شبح البيت المسكون، إذ كانا يرفضان الاعتقاد في الخرافات، ويعتقدان أن هناك تفسيرًا منطقيًا لكل ما يحدث في الحياة؛ اتفقا يومها على قضاء ليلة كاملة في البيت لتسجيل كل ما يحدث معهما والخروج للناس كافة بالدلائل.
وبالفعل دخلا البيت في منتصف الليل، كانت الأجواء وقتها باردة رغم حرارة الجو، وكان الصمت مطبقًا، وضعا الشابان كاميرات في كل زاوية من زوايا ومنحنيات المنزل، وشرعا بالتجول، في البداية، لم يحدث أي شيء، بدأت الشكوك تتسلل إلى “علاء” بأن القصة مجرد خدعة قديمة.
وبعد ساعة واحدة من دخولهما للمنزل، سمعا صوت همس خفيف قادم من غرفة مجاورة، نظر “أحمد” إلى صديقه “علاء” بخوف، ولكن “علاء” أشار إليه بالصمت والتوجه نحو الغرفة، عندما وصلا، وجدا أن الباب مفتوح، ولكن لا يوجد أحد في الداخل. كان كل شيء في مكانه.
وفجأة، تحرك كرسي قديم أمام أعينهما، ثم سقطت لوحة معلقة على الحائط، ارتجف قلب “علاء” من الخوف، ولكنه حاول أن يتماسك، سمع صوتًا يهمس باسمه بوضوح: “علاء… اخرج من هنا”!
قرر “أحمد” أن الأمر قد خرج عن السيطرة، وأمسك بيد “علاء” وهربا من البيت بسرعة، وما إن وصلا إلى الخارج، سمعا صوت ضحكات عالية آتية من البيت، وكأن “بثينة” تلك تضحك عليهما.
في اليوم التالي، عادا إلى البيت ليجدا أن الكاميرات جميعها التي قاما بوضعها قد اختفت، وعندما سألا الجيران عن “بثينة”، قالوا إنهم لم يسمعوا بهذا الاسم من قبل، ولكن عندما وصفا لهم المرأة العجوز التي شاهداها في القصة، قالوا إنها “أمينة”، صاحبة البيت الحقيقية التي ماتت قبل سنوات.
أدرك الشابان فعليا أنهما لم يكونا يتخيلان ما حدث، وأن هناك عالمًا آخر لا يمكن تفسيره بالعقل، ومنذ ذلك اليوم، أصبحا يؤمنان أن بعض الأماكن تحمل أسرارًا لا يجب العبث بها، ولا ينبغي لأحد مهما كانت شجاعته أن يخترق عوالم أخرى.
ويظل السؤال المتعارف عليه بعد كل قصة رعب هل هي قصة حقيقية؟!
القصة التي ذكرتها للتو ما هي إلا مثال حي على القصص التي تُروى لتُثير الخوف والفضول، ولا يمكن الجزم بحقيقتها أو كذبها، قد تكون مبنية على تجربة شخص ما، أو قد تكون من نسج الخيال.
إن الجن خلق من خلق الله سبحانه وتعالى، والجن يسكن الأرض في عالم موازي لعالم البشرية، وهم أمثالنا تماما يأكلون ويشربون ويتزوجون وينجبون أيضا، ولكنهم غير مرئيين وهذه الحقيقة نفسها هي ما جعلت الكثير من البشر لا يصدقون أمورا عنهم على الإطلاق.
أما عن قصص الجن فتظل جزءًا لا يتجزأ من التراث الشعبي، إذ أن هذه النوعية من القصص تعكس إيمان الناس بالعوالم الخفية ومدى تأثيرها على حياتهم.
وقصص الجن ليست مجرد حكايات للتسلية، ولكنها وسيلة لنقل المعتقدات والتحذيرات من جيل إلى جيل.
للمزيد من قصص جن لكل عاشقيه ومحبيه يمكننا من خلال الروابط الآتية:
قصص جن بعنوان الجن وعوالمه الخفية والثمن الغالي للدخول به!
وأيضا/ قصص جن غريبة لم تسمع عنها من قبل لعاشقي العوالم الخفية