قصص أطفال

قصص اطفال بعنوان المثابرة والأمل كانا عنوان حياة لشمعة صغيرة ذائبة!

علينا أن نوقن أن قراءة القصص تساعد أطفالنا على فهم مشاعرهم والتعبير الحسن عنها، إلى جانب فهم مشاعر الآخرين واستيعابها والتفاعل معها، وتوجيه علاقتهم بأفراد أسرتهم جميعا، وتمكنهم من بناء شبكة علاقات قوية مع الناس ممن حولهم.

كما أنها تعمل على تعزيز قدراتهم التواصلية والتفاعلية مع ممن حولهم، بما يسهم في تعزيز نضجهم اجتماعياً ونفسياً، وبناء منظومة الذكاء العاطفي لديهم، التي تمكنهم من التكيف مع مجتمعهم بصورة ناجحة في المستقبل، وبناء علاقات صحية مع من حولهم.

         القصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

يُحكى إنه كان فيه زمان شمعة صغيرة منورة في أوضة ضلمة، وكانت طول الوقت بتبص للمصباح الكهربائي الكبير ومنبهرة بيه، وبتحسده على نوره القوي اللي مالي كل ركن في الأوضة، عكسها تماماً.

قالت الشمعة في سرها: “يا ترى إيه الفائدة من نوري الضعيف ده؟! أنا شايفة إن المصباح هو اللي شايل الشغل كله، عكسي أنا تماماً.. أنا هنا عمالة أتاكل وأسيح لحد ما قربت أختفي من غير أي لزمة”.

وشوية بشوية ومع مرور الوقت، الشمعة بدأت تفقد رغبتها في إنها تفضل منورة، وبدأ ضيها يضعف، وكانت بتتمنى لو تنطفي للأبد وتخلص.

وفجأة الكهرباء قطعت! المصباح الكبير اطفى، والضلمة الكحلة مَلَت كل حتة في الأوضة.

الخوف والقلق سيطروا على المكان، وصاحب الأوضة بدأ يتخبط يمين وشمال ومش عارف يمشي، لحد ما إيده لمست الشمعة الصغيرة، اللي كانت لسه بتقاوم وبتحاول تحافظ على آخر أمل في حياتها قبل ما تخلص.

قرب منها صاحب الأوضة وولعها بجد، فنورت له الطريق وقدر يشوف مفاتيح الكهرباء ويصلح العطل اللي حصل.

وفي اللحظة دي الشمعة حست بفخر كبير وإنجاز عظيم، وفهمت إن صغر حجمها وضُعف نورها مش معناه أبداً إنها ملهاش قيمة.

في اللحظة المناسبة كان نورها البسيط هو المنقذ الوحيد، والفتيل اللي رَجّع النور للمكان كله من تاني.

العبرة من القصــــــــــــة:

أيها الصغار… لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولا تظنوا أبداً أنكم صغار على العطاء.

لا تظنوا أنكم بلا فائدة وبلا قيمة لصغر سنكم، فربّ عمل بسيط تقومون به، يكون هو الأثر الأكبر والضوء الذي يحتاجونه من حولكم في وقت الشدة.

القصة دي فيها دروس وعبر كتير ومهمة جداً، مش بس للأطفال، لكن لينا كلنا.. ومن أهم الفوايد اللي بنطلع بيها:

1.قيمة كل واحد فينا (محدش قليل):

العبرة الأساسية هي إن الحجم مش هو مقياس القيمة، الشمعة كانت شايفة نفسها صغيرة ومالهاش لازمة جنب المصباح الكبير، لكن لما الظروف اتغيرت، اكتشفت إن ليها دور المصباح نفسه مايقدرش يعمله.

كل إنسان عنده موهبة أو ميزة، حتى لو كانت بسيطة في نظره، هي في وقت معين بتكون “المنقذ” الوحيد لكل اللي حواليه.

2.لكل مقام مقال (وقتك هييجي):

المصباح قوي ومهم، بس في وقت الأزمة (انقطاع الكهرباء) بقى ملوش فايدة! وقتها جه دور الشمعة. الفائدة هنا إننا لازم نصبر ونتحمل ونكون دايما مستعدين، لأن اللحظة المناسبة اللي هتبان فيها قيمتك الحقيقية.

3. الثقة بالنفس وعدم المقارنة:

لازما نفهم إن الشمعة تعبت نفسياً وبدأت تذوب وتختفي لما قارنت نفسها بالمصباح.

المقارنة هي عدو السعادة الأول، المقارنة خلتها تحقر من شأن نفسها وتتمنى تنطفي وللأبد.

4. التأثير الصغير ممكن ينقذ موقف كبير:

نور الشمعة كان ضعيف وغير مذكور، بس النور الضعيف ده هو اللي خلّى صاحب البيت يشوف المفاتيح ويصلح العطل.

5. الأمل والمقاومة:

الشمعة كانت بتقاوم أمل ضئيل في حياتها قبل الانتهاء، الدرس هنا هو الاستمرار الدايم في المحاولة حتى لو حاسس إن طاقتك خلصت!

نشيـــــــــــــد “الشمعة المنورة”:

يا صغار يا حلوين.. اسمعوا حكاية عن شمعة صغنونة.. كانت في البداية بتبص للمصباح.. وتقول ده نوره كبير وأنا نوري يا عيني.. ضعييييف وقليل كتير!

أنا شمعة صغنونة.. بس ليّا دور لما الضلمة تيجي.. أنا اللي بأجيب النور! أنا شمعة صغنونة.. بس ليّا دور لما الضلمة تيجي.. أنا اللي بأجيب النور!

زعلت الشمورة.. وقالت “أنا هانطفي” ما هو المصباح منور.. وأنا ماليش لزوم أخفي! وفجأة “تيك”.. الكهربا قطعت خلاص! المصباح انطفى.. والخوف ملى الناس!

صاحب الأوضة دوّر.. ولقاها في المكان ولعها بالراحة.. فنورت زي الزمان! مشيت معاه في الضلمة.. وورتله الطريق لحد ما صلح العطل.. وفك عنه الضيق!

فرحت الشمورة.. وضحكت من قلبها وعرفت إن قيمتها.. كبيرة في وقتها! ما تقولش “أنا صغير”.. وماليش أي قيمة نورك الصغير.. حكايته حكاية عظيمة!

اقرأ أيضا مزيـــــــــــــــدا من قصص اطفال من خلال:

قصص اطفال من أجمل ما ستقرأ لهم يوما قبل النوم

وأيضا/ قصص اطفال من أجمل ما ستقرأ لصغارك يوما!

قصص اطفال قبل النوم عمر 6 سنوات مفيدة ومعبرة للغاية

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى