قصص أطفال

وطنهم قاسي وبيتى قديم من سلسة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

وطنهم قاسي وبيتى قديم

احبائى  ماذا  تعرفون عن الوطن، وماذا يمثل الوطن لكم؟  هل هو  فقط  المكان الذى تعيشون فيه؟ ام لديكم بعد آخر لمعنى الوطن؟  فلنفكر معنا فى إجابات، ونحن نتابع قصة اليوم مع سجى وامها، وقصتنا اليوم بعنوان

 

وطنهم قاسي وبيتى قديم
وطنهم قاسي وبيتى قديم

 

وطنهم  قاسي …. وبيتى قديم

الوطن ليس مجرد موقع جعرافى نعيش به، ليس مجرد ارض وسماء وبحار.، وانهار، وزروع. وطنك  حبيبتي هو اهلك، اصحابك، ناسك، ذكرياتك، فرحك وحزنك، ما قاسيتيه من أجله و،ما عشتيه من نعيم على أرضه،… وطنك هو ذاك الاحساس الداخلى بالانتماء، والحب، والولاء لبقعة بعينها، من دون بقاع الأرض، تجدى راحتك وسعادتك وأمانك بها فقط،  وان كانت اقل بقاع الأرض ثراء، أو حتى أن أصبحت الحياة به صعبة مجهدة، فعلينا حبيبتى محاولة تغيره للأفضل لا ان نتركه ونبحث عن مكان أفضل، وبيتك حبيبتى، هو وطنك الصغير هو الأجمل والاروع من بين كل بيوت الدنيا ، لأن به حضن ودفئ الأسرة،  به ذكرياتك وكل تفاصيل حياتك، هكذا تحدثت الام إلى سجى عندما قالت لها :-

امى لا اريد ان اعيش فى هذا البيت ، فهو قديم واساسه تقليدى، ليس بجمال بيت صديقتى جود.

 

سجى وعصفورة الثلج من سلسة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

 

وأكملت الام :- حبيبتي هل تعرفى قصة الطائرين الصغيرين ووطنهم الحار القاسي؟ ؟
أجابت سجى لا احكيها لى يا امى،
ابتسمت الام قائلة فلنصى على النبى، ردت سجى، عليه الصلاة والسلام
وبدأت الام، كان يا مكان….

 

اختطاف سجى من سلسة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

كان هناك طائرين صغيرين رقيقين يعيشان في بقعة من أرض شديدة الحرّ قليلة الماء، وفي أحد الأيّام بينما كان يتحدثا. ويشكيا لبعضهما صعوبة ظروف الحياة، هبّت عليهما نسمة ريح رطبة جميلة آتية من أرض تطل على نهر وزروع نضرة، كثيرة الغلال، فسعد الطائران بهذه النسمة وأنطلقا يغردا نشوة بالنسيم العليل، وعندما رأت نسمة الريح الطائرين الرقيقين يقفا على غصن بسيط من شجرة وحيدة في المنطقة، استغربت من أمرهما وقالت: “أيها الطائران الجميلان، عجباً لأمركما، فكيف تَقبلا وأنتما بهذا الحسن وهذه الرقّة أن تعيشا في أرض مقفرة كهذه؟ لو شئتما لحملتكما معي وأخذتكما إلى أرض بها نهر وزرع  وطعام وفير، من حيث أتيت، فهناك المياه عذبة باردة، طعمها ألذّ من العسل، والحبوب تكاد لحلاوة طعمها أن تكون سكّراً، وإن أخذتما بنصيحتي، وعدتكما أن نكون هناك خلال وقت قصير جدّاً، فما قولكما؟” رد احد الطائرين وأجاب بفطنة وذكاء : “يا نسمة الريح، أنت ترتحلين كل يوم من مكان إلى مكان، وتنتقلين من أرض إلى أرض، وذلك يجعلك لا تدركين معنى أن يكون لك وطن تحبّيه، فارحلي أيّتها النسمة مشكورةً، فنحن لن نبدّل أرضاً ولو كانت كالجنة بوطننا ولو كانت ظروفه وأجواؤه قاسية والطعام فيه قليل ،،

 

صرخة في الصباح من سلسلة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

ابتهجت سجى و،صاحت بحماس كبير، احسنتما ايها الطائران الرائعان،

امى تذكرت أيضا الان ما ذكرته لنا معلمة الدين بالمدرسة، عن مدى حب النبى صلى الله عليه وسلم لوطنه مكة، برغم كل ما ناله فيها من أذى،

فرحت الام كثيرا بكلام سجى، وقالت أحسنت حبيبتي فهناك حديث يحمل هذا المعنى

عنْ عبداللَّهِ بْنِ عَدِيِّ ابْنِ الْحَمْرَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ: وَاَللَّهِ إنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

– وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَكَّةَ: مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وأَحبَّكِ إلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ.

 

سجى والارنب الذكى من سلسلة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

فبرغم أذية اهل مكة لرسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم،  ورغم كل ما لاقاه من اهل المدينة المنورة  بعد الهجرة ، من ترحاب وحب وإخاء،  الا انه صلى الله عليه وسلم، لم ينسى موطنه لحظة وبقيت مكة احب بلاد الله إلى قلبه.

قالت سجى صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

والآن لدى فكرة يا امى يمكننا تجديد بيتنا بالتدريج، ومع الوقت سيصبح كما نتمنى وأروع، قبلتها الام وقالت فكرة رائعة حبيبتى.

 

سجى والارنب الذكى من سلسلة انا وسجى قصص تربوية للأطفال

قبلت سجى امها، وذهبت إلى غرفتها وهى تنظر إلى كل ركن ببيتها مرددة،!

وطنى احبك لا بديل…

أتريد من قولى دليل…

سيظل حبك فى دمى…

لا لن احيد ولن اميل…

 

د. منى مطر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق