قصص جن

قصـة الفنانة الشعبية التي غنت بعرس للجن ج3

هل بإمكانك التفكير في كونك من الممكن بيوم من الأيام أن تكون أحد المدعوين بحفل زفاف للجن؟!

وإن حدث معك هذا الشيء فهل بإمكانك التكيف مع غريبي الأطوار الموجودين بحفل الزفاف؟!

وإن حدث وتكيفت معهم حتى لا ينكشف أمرك، فهل ستتمكن من التقاط أنفاسك بشكل طبيعي؟!

وإن حدث واستمريت في التنفس والبقاء على قيد الحياة، فهل سيكون بإمكانك نسيان كل ما مررت به من أحداث عصيبة مميتة حرفيا؟!

الجزء الثالث

صورة مرعبة
للرعب وجوه وأشكال متعددة

كان العريس يرتدي ملابس غريبة وكأنه من العصر العثماني، أما العروس فكانت ترتدي ثوبا أسود اللون مرصعا بالماسات غالية الثمن ونادرة الوجود.

شرعت في الغناء، وجمع الحاضرين كان منسجم بالأغاني ومولعا بها؛ وبعد انتهائنا من الفقرة الأولى من الغناء عدنا للغرفة لننال قسطا من الراحة قبل الفقرة الثانية، شعرت بتعب وإرهاق شديد ولا أتمكن من نيل راحة في وجود أناس كثيرين من حولي، لذلك صعدت للطابق الثاني وبخاصة أنه كان خاليا من أي أحد؛ ولكن عندما صعدت كانت المفاجأة، لقد كان الطابق بأكمله مهجورا، ورائحة الأشياء القديمة والأتربة تفوح وتعبأ أنفي؛ سرت بالممر وكنت متعجبة وحائرة كيف لمكان واحد أن يكون بمثل هذا الزهو بالأسفل بينما الطابق الثاني يكون بهذه البشاعة.

لم أجد إلا غرفة واحدة مفتوح بابها، كانت جدرانها متهالكة للغاية، ولا يوجد بها أثاث سوى سرير واحد مرتب، وهذا الشيء أدهشني كثيرا؛ اقتربت من السرير ونظرا للإرهاق الذي كنت أشعر به فخلدت في نوم عميق على الفور، وبينما كنت نائمة إذا بي أرى بالمنام أسوأ كابوس رأيته على الإطلاق طوال حياتي.

لقد رأيت امرأة عجوز ترتدي ملابس شديدة السواد، كانت ملامحها مخيفة ومرعبة، طوال الكابوس كانت تصرخ وتركض خلفي تريد أن تلحق بي الأذى بأي شكل، هرعت من السرير مستيقظة على الفور، ركضت تجاه الباب مسرعة أريد الخروج، أتذكر جيدا أنني لم أغلقه من الأساس، لقد كنت في غاية الرعب والهلع فكيف لي أن أغلق بابا لغرفة مرعبة مثل هذه؟!

وبالرغم من محاولاتي العديدة لفتحه، وطلب المساعدة بأعلى صوتي إلا إنني لاقيت من الأمر ما جعلني أتمنى الموت حنها، لقد فتح الباب من تلقاء نفسه دون محاولة مني بهذه المرة، وأول ما فتح وجدت أمامي نفس العجوز المخيفة التي كانت بالكابوس!

أغمضت عيني وتمنيت أن تكون مجرد أوهام وأن صورتها مجرد صورة عالقة بذاكرتي من هول أحداث الكابوس التي مررت بها، وحمدا لله بمجرد أن فتحت عيني لم أجدها، كانت قد اختفت من أمامي؛ أسرعت للنزول للطابق الأول ولكني فوجئت بوجود طفل صغير بنفس الطابق (الطابق الثاني)، ذهبت لإحضاره والنزول به للأسفل خوفا عليه من أخطار وهول ومخاوف هذا المكان الغريب.

كلما اقتربت كلما بعد، كان يجري ويضحك، وكلما ناديت عليه ابتسم ابتسامة جميلة في وجهي، ولكنه ذهب لنهاية الممر، ذهبت خلفه لألحق به، ولكنه قام بالصعود للطابق الثالث، تحيرت في أمري، إذا كان الدور الثاني بكل هذه المخاوف فما بالنا بالدور الثالث؟!

لم يطاوعني قلبي لتركه فذهبت خلفه، ولكنني ما إن ذهبت للطابق الثالث حتى تجمدت أطرافي، لقد كان أكثر إخافة من الدور الثاني، كما أنني رأيت الطفل ركضت تجاهه بسرعة لأمسك به، ولكنه كان أسرع مني ودخل غرفة بالممر، سمعت أصوات ضحكاته تملأ الطابق بأكمله، كانت الإضاءة خافتة للغاية، الجدران قاتمة الألوان، والأرضيات محطمة كليا، كنت أقدم خطوة وأؤخر الأخرى.

فتحت الغرفة التي يصدر منها صوت ضحكاته ولكنني لم أجده، لمحت ظل شخص كبير الحجم، وسمعت صوت يطلب مني أن أغني…

الغريب: “غني يا نورة فإننا نعشق صوتك ونطرب لسماع أغانيكِ”.

رددت عليه قائلة: “من أنت؟!”

الغريب: “أنا محب وعاشق لصوتكِ يا نورة، فغني لأجلي”.

أجبته وجسدي بالكامل يرتعد: “وكيف أغني وأنا أشعر بالخوف الشديد بهذه الطريقة؟!”

الغريب: “لا تخافي يا نورة فلا أحد يموت قبل أن يكمل أيامه بالحياة”.

تمكنت من التحكم بقدمي والركض بعيدا عنه، وصلت للدور الأول وتحديدا لغرفة تغيير الملابس، ولا أدري كيف وصلت إليها، وعندما دخلت وجدت البنات يلتففن حول “شمس” وهي بدورها ترتعش وتهزي بكلمات متكررة.

قلقت كثيرا على حالها…

شمس: “إننا بمكان غريب ومثير للشكوك، بالتأكيد هؤلاء ليسوا ببشر، أقسم على أنهم ليسوا ببشرين مثلنا”.

اقتربت منها وحاولت أن أربط عليها لتستعيد جأشها…

سألتها: “ما الذي حدث معكِ يا شمس، استهدي بالله العلي العظيم وتحدثي ولا تخفي شيئا في نفسكِ، بوحي بكل ما بداخلكِ”.

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــع…

اقرأ أيضا:

قصص جن مرعبة جدا بعنوان أزعجت بعضا من الجن!

قصص جن جبل الظلام رعب بلا حدود

3 قصص جن قصيرة جدا حقيقية وليست من نسج الخيال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى