قصص وعبر

قصص وعبر عن الأم بعنوان “أنتظر الجزاء من رب العباد” الجزء الثاني والأخير

قصص وعبر عن الأم

اللهم لا تجعلنا عبئا على أمهاتنا وشيئا يرهقهن، إنهن كامل الحنية وضعت بفضلك ربي بداخل قلوبهن، أحيانا عندما أضع يدي على الأريكة لأستريح أجدها ترفع يدها من عليها ليكون لي نصيبا وحظا أوفر من الراحة حتى وإن كان على حسابها.

إن الأم عظيمة وتحبك كثيرا، تحبك أكثر من نفسها لذلك لا تتركها وحيدة وحائرة.

من قصص وعبر عن الأم:

أمي!
أمي!

الجزء الثاني

وعندما أراد ابنها الوحيد الزواج اقترحت أمر الشقة التي تعيش بها، ولكن ابنها أخبرها بأنه لا توجد فتاة ترغب في العيش مع أم زوجها فكلهن يردن البقاء في منازل مستقلة عن أهل الزوج، فأشارت الأم على ابنها أنها تعرف جيدا فتاة ذات تربية وجمال فائق وليست كغيرها من الفتيات، إنها ابنة جارتها التي قامت بتربيتها وخاصة أنها تحب منذ صغرهم وتحبه حبا شديدا.

وافق ابنها على الاقتراح، وقامت الأم بإجراء تعديلات عامة وشاملة على منزلها وجعلته على أحدث طراز، وقد استمدت سلفة من المصنع الذي تعمل به من أجل هذه الإصلاحات ومن أجل تكاليف الزواج.

كانت الأم سعيدة للغاية حيث أنها وأخيرا ستكمل رسالتها المتبقية لقاء ابنها وابنة جارتها الراحلة والتي تعتبرها ابنتها الثانية، كما كانت الفتاة في قمة سعادتها وخاصة أنها ستتزوج ممن أحبه قلبها منذ زمن بعيد، كما أنها ستتخلص وأخيرا من زوجة أبيها، وتم الزواج، كانت تعاملها زوجة ابنها وكأنها أمها، أفضل معاملة حتى أن الأم شهدت بأنها تعاملها معاملة أفضل من معاملة ابنتها لها.

ولكن الابن كان كثير الخلاف مع زوجته وكأنه يرد جميل والدته، بأن يعامل من ارتضتها له زوجة بارة له، لقد كانت الفتاة في غاية الجمال واللطف وحسن العشير غير أنه كان يرغب في الزواج من زميلة له بالعمل لذلك كان يؤرق عيش الفتاة المسكينة، وما كان من الفتاة إلا أنها تصبر وتحتسب وتدعو له الله، لقد كانت فتاة صوامة قوامة على نهج والدتها وصديقة والدتها “حماتها”.

عاشت معه عامين وقد تأخر حملها بالعامين فاتخذ الابن من ذلك سببا وقام بتطليقها نهائيا، وعلى الفور تزوج من زميلته، والتي كانت بحكم وظيفتها تجعل والدة زوجها تقوم بكافة الأعمال المنزلية، كانت لا تعبأ هما ولا تحمل أي مسئولية تجاهها، وكل ذلك كان يراه زوجها ولكنه لا يتكلم، حملت زوجته الجديدة وأنجبت ابنا وتلاه الابن الآخر، اضطرت والدته للتخلي عن عملها والعمل على راحته وراحة زوجته وتربية ابنيه، وبيوم من الأيام من كثرة العمل ونظرا لكبر سنها أعياها المرض وسقطت على الأرض ولم تعد قادرة على فعل شيء بعد الآن.

اضطرت الزوجة لتوظيف خادمة للمنزل تقوم بكل شئونه، وكانت والدة زوجها مريضة وبالتأكيد لم يسأل فيها أحد لا هي ولا زوجها، كما أنها أمرتها بأن تترك حجرتها للخادمة، لم تستطع الأم هذه المعاملة الجارحة من زوجة ابنها وابنها صامتا يرضى ما تفعله زوجته بوالدته، حملت نفسها وذهبت لابنتها في منزل زوجها، في البداية عاملاها بلطف ولكن ما إن علم زوجها بأنها ستمكث معهما للأبد غضب، وأول ما شعرت الأم بموقف زوج ابنتها حملت نفسها وعادت لمنزلها ولكنها وجدت زوجة ابنها قد قامت بتغيير الأقفال، فلم تستطع الدخول فدقت الجرس، ففتحت لها الباب زوجة ابنها، طردتها ولم تسمح لها بالدخول وعندما أخبرتها الأم بأنها ستتصل على زوجها حتى يعاقبها على أفعالها، فتحت زوجة الابن الباب على مصرعيه فرأت الأم ابنها واقفا صامتا لا يحدث شيئا.

سالت الدموع من عين الأم وحملت نفسها وجلست في الشارع تبكي كل السنوات التي أفنتها في تربيته وجعله رجلا، وعندما أصبح رجلا أول من أساء له كانت هي، ولمصلحة من؟!، لمصلحة زوجته التي لا تعرف الله ولا تعرف له طريق فأصبح مثلها.

اتصلت على ابنتها والتي تنكرت لها حتى لا تغضب منها زوجها، في هذه اللحظة وقلبها موجوع تمنت أنها لم تنجب أي منهما، دق هاتفها وإذا بها ابنة جارتها الراحلة تسألها عن حالها حيث أنها شعرت أنها ليست بخير فاتصلت لتطمئن عليها، فقصت عليها ما حدث لها من ابنها وزوجته وابنتها وزوجها، وكيف كافئا والدتهما جزاء كل ما فعلته لأجلهما.

حضرت هذه الفتاة البارة مع زوجها وقد رزقها الله سبحانه وتعالى بثلاثة أولاد، وزوج يحبها من كل قلبه ويراعي فيها الله، أقسما عليها أن تمكث معهما في منزلهما للأبد، وأنهما ليس لهما بالحياة سوى أبنائهم ويريدون كبيرا في حياتهما يعينهما على الحياة وكل صعابها.

مكثت مع الفتاة وزوجها ولكن ما كان يفجع قلبها أن ابنها وابنتها لم يتصلا بها لمعرفة ما حدث معها، أيقنت أنها لا تفرق معهما من الأساس!

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص وعبر وحكم إسلامية من أجمل ما يكون فلا تفوتها

3 قصص وعبر وحكم وأمثال قمة في الروعة

قصص وعبر قصيرة إسلامية عن توبة رجل اهتدى بسبب ابنته التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها بعد

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق