قصص وعبر

3 قصص وعبر طريق الإسلام عن الظلم وعواقبه الوخيمة

قصص وعبر طريق الإسلام

علينا أن نحذر عواقب الظلم، ونتجنب الظلم نهائي، لقد حذرنا منه رب العباد سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ” وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ”.

إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الخالق عليك.

القصـــــــــــــــــــة الأولى:

يحكي أحد الرجال ويقول…

كنت بإحدى الأيام بالعزاء، لقد ذهب ليواسي أحد جيرانه في ابنه ذي الثمانية عشرة أعوام، والذي لتوه تخرج من الثانوية العامة وحصل على ترتيب والتحق بكلية الطب، إنها حقا مأساة أوجعت قلوبنا جميعا.

ذهب الجميع لوالده الذي أصبح شيخا عجوزا والأحزان كسرت ظهره، الكل يواسيه ويحاول يخفف عنه من شدة الآلام التي وقعت عليه؛ جلست بجواره لقد كان يبكي بكاءا حارا والدموع تكاد لا تجف من عينيه؛ لقد تعذب وتوفي ابني قرة عيني، الابن الوحيد الذي كان على هذه المقربة من قلبي دونا عن بقية إخوته، إثر ذنب لي فعلته منذ ثلاثون عام مضوا.

نعم، فمنذ ثلاثون عاما كنت في مقتبل عمري شاب أهوج طائش ينظر للجميع بأنفة ولا يرى بكل الحياة أحدا غيره، كان والدي لتوه اشترى لي سيارة جديدة على أحدث موديل، وكنت ذات مرة أسير بها على الطريق ومر حينها من أمامي كلبة أم تقود من خلفها جراها الصغار، انتابني بداخلي تذوق شعور كيفية صدم أحد ما والقضاء على حياته، ومن ثم فكرت في كيفية حال الكلبة الأم إن صدمت صغير لها.

وبالفعل عقدت النية وأسرعت بالسيارة وصدمت آخر جرو لها، لقد تناثرت أشلاء جسده أمام عيني أمه، والتي كادت تفقد صوتها من حدة النباح والصياح على صغيرها الذي قتل أمام عينيها ولم تستطع فعل أي شيء لأجله.

ومن يومها تسير حياتي بشكل طبيعي حتى أمس، لقد أرسلته للجهة الثانية لتصوير بعض الأوراق الخاصة بالجامعة، وقبل أن يعبر الطريق راقبته يمينا ويسارا، ولم تكن هناك أي سيارات به، وما إن توسط الطريق حتى جاءت سيارة مسرعة كالرياح العاصفة صدمته، تناثرت أشلاء جسده حتى ارتطمت بي، والدم أصبح مغطيا لكل الأرجاء، حينها فقط تذكرت ما فعلته بالكلبة منذ ثلاثين عام، وكيف قطعت قلبها واعتصرته عصر على صغيرها.

الآن أدرك أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع حق مظلوم، وأنه سبحانه وتعالى يأتي بحقه حتى وإن مرت السنون.

اقرأ أيضا: 3 قصص وعبر عن الحب حقيقية وممتعة جدا

القصــــــــــــــة الثانيــــــــــــة:

يحكي رجل آخر عن مأساة ابن عمه مع الظلم…

بيوم من الأيام صادفته في أحد أفارح العائلة، تجمع شملنا بعد سنوات طوال، كنا خلالها تزوجنا وأنجبنا العديد من الأبناء، ولكن ما أحزنني عندما رأيته أنه كان معه ابنه وقد كان أعمى، حزنت كثيرا على أمره، فسألته مشفقا على حالته وتمنيا له الشفاء: “ألم تعرضه على استشاري متخصص؟!”.

 

فرد علي: “أتعلم يا ابن العم، لقد رزقني الله سبحانه وتعالى بأربعة بنين فاقدي البصر، علاوة على أنني أصريت على الزواج من امرأة أخرى وقد رزقت منها بابنة ولدت بلا عينين من الأساس”.

حزنت كثيرا لأجله، وسألته: “ألا يوجد علاج لحالاتهم؟!”.

فأجابني: “لم أترك باب طبيب إلا وطرقته رغبة في علاجهم والتحرر بشعور الذنب تجاههم ولكن دون جدوى”.

نظرت إليه في دهشة ومحالة لتذكر أمره السابق؛ لقد كنا نذهب في رحلات صيد، كان ابن عمي عندما يصطاد شيئا لا يقتلها بل يسقطها سليمة، ومن بعدها يقوم بنزع عينيها ويطلقها حرة تطير في السماء من جديد، كان ينظر إليها وهي تتخبط يمينا ويسارا، وتتعالى ضحكاته عليها ظنا منه بأنه شيء ممتع للغاية.

ابن عمي: “ألم تتذكر بعد ما كنت أفعله بالطيور التي كنا نصطادها سويا؟!، هكذا عاقبني اله سبحانه وتعالى بظلمي وتجبري عليها”.

اقرأ أيضا: قصص وعبر وحكم إسلامية من أجمل ما يكون فلا تفوتها

القصـــــــــــة الثالثـــــــــــــــة:

تحكي إحدى السيدات وتقول…

كنا في قديم الزمان نسكن ببيت بسيط على ضفاف النيل، ولكنها كانت منطقة نائية بعض الشيء، ما إن يحل عليها الظلام حتى ترتعب من المخلوقات البرية التي تقدم إليها، وكان لنا جارا قوي القلب لا يرهبه شيء، وذات يوم أمسك بضبع فقام بسلخ جلده عن جسده وقد كان الضبع حيا، ومن بعدها طلقه في العراء، كلما سار الضبع ضحك عليه الرجل، لقد كان منزلا مروعا للغاية.

أصر زوجي من بعد ذلك الحدث أن نرحل بعيدا عن هذه المنطقة، كان يوقن أنه ثمة خطب كبير وللغاية سيحدث لذلك الرجل الذي انعدمت بقلبه الرحمة، وبالفعل بعد شهرين  أرسل ابني الأكبر لتفحص الأمر وقد وجد أن منزل الرجل قد انهدم عليه وقد كان جالسا بجوار زوجته وأبنائه.

اقرأ أيضا: قصص عبرة جميلة جدا .. يالها من سنة سيئة !

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق