قصص وعبر

قصص وعبر بني إسرائيل في القرآن ج1

قصص وعبر بني إسرائيل

الكثيرون في عالم الوطن العربي والإسلامي يستخدمون كلمة “اليهود” في تعبيرهم عن بني إسرائيل، ولكن هذا ليس من الصحيح على الإطلاق.

لقد استخدم القرآن الكريم عدة كلمات معينة عندما ذكر بني إسرائيل، وكل لكمة منها لها دلالاتها الخاصة بها، فمثلا:

استخدم القرآن كلمة “بني إسرائيل” وهم أبناء سيدنا يعقوب عليه السلام، فقد سماه القرآن (سيدنا يعقوب) إسرائيل، قال تعالى: ” أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا” صدق الله العظيم.

قصص بني إسرائيل في القرآن ج1

القتال بين طالوت وجالوت
معركة القتال الأغرب على الإطلاق (طالوت وجالوت)

في بني إسرائيل بزمن بعد زمن موسى عليه السلام أصيب بنو إسرائيل بكثير من الذل والهوان، وهذه لم تكن مرتهم الأولى التي يصابوا فيها بأنواع الذل والهوان، فمن المعهود على بني إسرائيل أنهم كلما تركوا الله سبحانه وتعالى وابتعدوا عن طريقه، أذلهم الله سبحانه وتعالى بأعمالهم وبما كسبت أيديهم.

فجاءوا إلى نبي من أنبياء الله بعد زمن سيدنا موسى عليه السلام، فأخبروه برغبتهم العارمة بالقتال في سبيل الله وبمدى استيائهم من الذل والهوان الذي حط عليهم، وبعثوا بكبارهم للنبي يريدون أن يبعث لهم بملك يقاتل معهم في سبيل الله؛ ونظرا لأن هذا النبي يعرفهم جيدا ويعرف طبيعتهم حق المعرفة فسألهم عن مدى صدقهم وثباتهم في القتال في حالة بعث الله سبحانه وتعالى إليهم بملك، هل سيثبتون معه ويقاتلون بجانبه، وعلى الفور كان ردهم بالموافقة قائلين: “وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا، ابعث لنا ملكا وستجدنا في الجهاد على الفور”.

وبمجرد أن فرض عليهم القتال أكثر بني إسرائيل جبنوا وجلسوا في بيوتهم وهربوا من القتال، فأوحى الله سبحانه وتعالى للنبي في أمر الملك الذي أرادوه، وقد كان رجلا قوي البنيان شجاع، وقد كان اسمه “طالوت”، ولكن “طالوت” لم يكن من سلالة الملوك (سلالة يهوذا).

قال لهم النبي: “إن الله سبحانه وتعالى قد بعث إليكم طالوت ملكا”.

وعلى الفور اعترضوا اعتراضا شديدا قائلين: “أنى يكون له الملك علينا؟!، نحن أحق بالملك منه إنه ليس من يهوذا، حتى أنه لم يؤت سعة من المال”.

هذه طبيعة بني إسرائيل دائما يراوغون ويكذبون ويجادلون حتى لا يطيعون ويمتثلون أوامر الله عز وجل.

فرد عليهم نبيهم: “إن الله سبحانه وتعالى قد اختاره واصطفاه عليكم جميعا، وزاده بسطة في العلم والجسم”.

فسألوا نبيهم آية تدل على صدق قوله، فـخبرهم النبي إن آية ملكه أن يأتيهم التابوت بواسطة الملائكة، به بقية مما ترك آل موسى وآل هارون، وقد كان هذا التابوت قد سلب منهم من قبل بإحدى المعارك مع الأعداء، سلبوهم إياه وتحسر عليه بنو إسرائيل كثيرا، وقد كان به شيئا من آثار سيدنا موسى وسيدنا هارون عليهما السلام وشيئا من التوراة.

قال لهم النبي: “إن صدقتم وآمنتم واتبعتم هذا النبي، فسيرجع الله سبحانه وتعالى إليكم التابوت تحمله الملائكة”.

وفجأة ودون سابق إنذار جاءت الملائكة تحمل التابوت، وبعد صدق نبيهم في قوله وإتيان التابوت إليهم بواسطة الملائكة صدق البعض وكذب البعض الآخر، وكان لزاما على من صدق النبي الاستعداد للقتال والذهاب للامتثال لأوامر ملكهم.

إن القتال والجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى لا يصلح لأي إنسان، ولا تؤتى هذه السمة الخاصة لأي إنسان، لذلك عندما دعاهم نبيهم “يوشع بن نون” عليه السلام (أحد أنبياء بني إسرائيل) لفتح بيت المقدس، قال لهم: “لا يخرجن معي رجل بنى على امرأة ولم يدخلن عليها، ولا رجل لديه الإبل والأغنام وينتظر حلبها وولادتها، ولا رجل بنى حائطا ولم يتم سقفه”.

ولذلك بدأ بنو إسرائيل في التناقص عندما فرض عليهم القتال، وأول ما جاءهم “طالوت” تناقصوا أيضا تحججا بعدم رغبة المنسحبين من القتال بطالوت عليهم ملكا، وعندما جاءهم التابوت أيضا بقي جزء وانسحب جزء.

جاء “طالوت” لقيادة معركة قتال أعداء الله، جاءهم خبر أن “جالوت” عدو من أعداء الله وقد بطش ببني إسرائيل وأذاقهم على يديه الذل والهوان….

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص وعبر واقعية يوتيوب مؤثرة جدا للفتيات ج1

قصة واقعية يوتيوب مؤثرة جدا للفتيات ج2 والأخير

3 قصص وعبر عن الصحابة نتعلم منها الكثير في الحياة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق