قصص طويلة

قصص وروايات عراقية فصلية قصة الحلم الكبير والنهاية السعيدة الجزء الثاني

قصص وروايات عراقية فصلية

نستكمل اليوم قصتنا والتي تدور احداثها حول الشاب الطموح عدنان الذي كان يحلم ان يكون طيارا في يوم من الايام وعقد العزم على تحقيق هذا الحلم منذ الطفولة ، وبالفعل تحقق حلمه بفضل احد الجمعيات الخيرية التي كانت ترعى الموهوبين و المتفوقين في محافظة البصرة بالعراق ولكن بسبب افلاس هذه الجمعية لم يتمكن عدنان من استكمال دراسته في اكاديمية الطيران وتحول ليصبح عامل في احدى شركات البناء ليتطور بعدها ويصبح من اكبر موظفي الشركة ، وفي احدى الاجتماعات سأله احد اعضاء مجلس ادارة الشركة عن قصته وكيف انه رضي بان يكون عاملا على الرغم من قدراته الذهنية الكبيرة.

الحلم الكبير والنهاية السعيدة الجزء الثاني

اخبر عدنان الرجل الذي وجه اليه السؤال بقصته كاملة و كيف ان حلمه توقف بل تحطم بعد ان افلست الجمعية الخيرية التي كانت ترعى انضمامه لاكاديمية الطيران وبسبب ذلك تخرج باكرا من الاكاديمية دون ان يحصل على رخصة الطيار التي كان يحلم بها منذ صغره ، وهنا تعجب الرجل من حديث عدنان ولكن عدنان لم يكن يعلم بان هذه الصدفة قد تكون اجمل صدفة في حياته ، فالرجل الذي يقف امام عدنان هو احد رجال الاعمال المساهمين في الاكاديمية فهو يملك نصف رأس مال الاكاديمية ، ولكن الرجل لم يعترف لعدنان بذلك.

 

اقرأ ايضا : قصص جريئة وات باد بعنوان “جريئة”! الجزء الرابع

 

طلب الرجل من عدنان ان يذهب الى الاكاديمية بعد 3 ايام ولكن عدنان قال للرجل : ماذا سأفعل في الاكاديمية فانا حتى لا املك نصف المبلغ المطلوب من اجل اكمال دراستي بالاكاديمية ؟ ، وهنا قاطعه الرجل قائلا : فقط اذهب الى الاكاديمية وقل للمسؤول هناك اريد ان اقابل المدير المسؤول عن الاكاديمية فلدي موعد معه في تمام الساعة العاشرة صباحا ، على الرغم من ان عدنان تفاجئ بما سمعه الا انه كان يشعر بان حلمه الذي لم يتحقق على وشك ان يعود اليه مرة اخرة ولكن على الرغم من ذلك لم يكن عدنان يعطي لنفسه الامل الكبير حتى لا يصاب بخيبة امل بعد لقاء المدير المسؤول.

 

حزن عدنان لضياع حلمه
حزن عدنان لضياع حلمه

 

مرت الايام الثلاثة بطيئة جدا بالنسبة لعدنان وكان يرغب بشدة في لقاء مدير الاكاديمية الذي اخبره به عضو مجلس ادارة شركة البناء ، وفي اليوم الموعود ذهب عدنان الى اكاديمية الطيران وعند دخوله لها تذكر ايام دراسته وكيف كان يجتهد كثيرا ولكن الله لم يكتب له ان يكمل دراسته ، دخل عدنان الى المدير المسؤول عن الاكاديمية و هنا كانت الصدمة الكبرى فالمدير المسؤول في الاكاديمة هو نفسه الرجل الذي كان يتحدث مع عدنان في شركة البناء ، وهنا غمرت السعادة عدنان وشعر بان الله سوف يعوضه عن كل هذه الفترة التي كان يشعر فيها بالحزن.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصص وحكايات عالمية يوتيوب قصة الراعي الكريم

 

بمجرد ان نظر الرجل الى عدنان ابتسم ابتسامة صغيرة وقال له : عندما اخبرتني عن قصتك تشوقت كثيرا لأرى كيف كانت دراستك في العام الاول هنا في الاكاديمية فقد كنت اخاف ان تكون احد هؤلاء الطلاب المفصولين بسبب سلوكهم ولكني بعد رؤية الملف الخاص بك تأكدت بانك كنت من افضل الطلاب في الاكاديمية ولذلك قررت ان تعود لتكمل دراستك و تحقق حلمك وتحصل على رخصة الطيار التي كنت تحلم بها منذ صغرك ، لم يصدق عدنان نفسه عندما سمع هذه الكلمات ، وقال للرجل : لا ادري ماذا اقول لك يا سيدي ، انا حقا محظوظ باني تعرفت على شخص مثلك.

بعد ذلك التحق عدنان بالاكاديمية ولكن ايضا كان يعمل بشركة البناء حيث انه كان مسؤولا عن تنفيذ فكرته التي وافق عليها مجلس ادارة الشركة وفي نفس الوقت لم يهمل دراسته بالاكاديمية حتى حصل على رخصة الطيار التي كان يحلم بها عدنان منذ صغره ، وبعد حصوله على الرخصة و شهادة التخرج توجه عدنان الى المدير المسؤول عن الاكاديمية و التي درس بها وشكره كثيرا و وعده بان يكون محل ثقة وان تفتخر الاكاديمية به كأحد افضل طلابها ، فرد عليه المدير قائلا : بل انا الذي افتخر باني تعرفت على شاب طموح مثلك يا عدنان ، لقد كنت حقا على قدر هذه الثقة التي وضعتها بك واتمنى لك التوفيق فيما هو قادم من حياتك.

 

و للمزيد يمكنكم قراءة : قصص واقعية حزينة ومؤثرة لن تندم مطلقا على قراءتها

 

يتــــــــــــــــــــــــــــــــبع

قصص وروايات عراقية فصلية قصة الحلم الكبير والنهاية السعيدة الجزء الاول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى