قصص وعبر

3 قصص واقعية سكرات الموت وحسن الخاتمة

قصص واقعية سكرات الموت

اللهم يا مقلب القلوب والأبصار، نسألك توبة نصوحة قبل الموت وحسن خاتمة، وتخفيف من شدة سكرات الموت، وبعد الموت رضاك علينا يا أرحم الراحمين.

ربي إن حان رحيلي فأسألك سجدة ثم إليك.

سكرات الموت.
سكرات الموت.

القصـــــــة الأولى:

شاب في مقتبل عمره، كانت آخر كلماته من الدنيا كلام الله سبحانه وتعالى….

بينما كان يقود سيارته في إحدى الأنفاق تبين له عطل بسيارته، مما جعله يترجل منها ليكتشف ما بها، وجد العطل بإحدى العجلات فهم بإخراج العجلة السليمة، ولكنه بينما كان واقفا خلف السيارة يحاول إخراجها إذا بسيارة تأتي من الخلف بأقصى سرعتها لتكتب آخر لحظات عمر الشاب بسببها.

هم رجلين بحمله ووضعه بسيارتهما، عندما حملاه سمعا منه كلمات ولكنهما من شدة الصدمة وخوفهما الشديد عليه لم يستطيعا تميزها، ولكنهما عندما جعلاه مستقرا بالسيارة، وقد كانا اتصلا مسبقا بالطوارئ لأقرب مستشفى من أجل الاستعداد لوصولهما به، سمعاه يقرأ القرآن بصوت عذب ما أجمله.

يقولا لقد شعرنا بقشعريرة تهز قلوبنا قبل أجسادنا، لم نملك من أمرنا شيء سوى البكاء تأثرا بصوته الجميل النقي، يصف أحدهما مظهره: “يبدو عليه التدين الشديد، كما أن وجهه على قدر بياضه الشديد إلا أنك تشعر أنه يشع نورا، يبدو عليه طيبته وهدوئه وسكينته”.

وفجأة انقطع صوته عن قراءة القرآن، وعندا نظرا خلفهما وجداه قد رفع إصبعه ونطق الشهادتين قبل أن يصلا به للمستشفى، لقد قبضت روحه وكان يتلو القرآن أجمل كلام يمكن للمرء أن يتحلى به لسانه، أكملا طريقهما للمستشفى ولكنهما بكياه أشد البكاء.

وعندما وصلا به أبيا الرحيل قبل الصلاة عليها، اتصلت إدارة المستشفى بأهله، وعندما جاء الأهل، قال أحدهم في التحقيقات، لقد كان يومها ذاهبا لجدته والتي تسكن في قرية بعيدة، لكنه تعود على الذهاب إليها بهذا اليوم ليلا بعد انتهائه من عمله.

لقد كان كل أهل القرية يحبونه لما كان يتسم به من أخلاق لمساعدة الغير وحملهم على تقربهم من خالقهم سبحانه وتعالى، لقد كان نعم الشاب رحمه الله وتقبل منه صالح أعماله.

كل من رآه أصر على الصلاة عليه، صلينا عليه ومن ثم أكملنا مع أهله دفنه، أدخلنا لحفرته الضيقة كحال كل منا، لقد استقبل أول أيام آخرته بينما استقبلنا أول أيام دنيانا، وكأنه علمنا أول درس نتعلمه بكل حياتنا على الرغم من كبر سننا.

اقرأ أيضا: قصص وعبر حسن الخاتمة لتنبيه الغافلين عن ذكر الله وطاعته

القصـــــــة الثانيــــــــــــــة:

شاب اعتاد أصحابه منه على تنظيم حفلاتهم الساهرة الصاخبة، كان محبا للغناء والرقص، وفجأة بين ليلة وضحاها تبدل حاله مائة وثمانين درجة؛ جاءه أصحابه الجامعة يسئلون عنه ليحضر من أجلهم حفلا كعادتهم جميعا، لقد رأوا منه ما لم يعهدوه من قبل، وجدوا منه وقارا وسكينة وخشية، أخبروه بموعد الحفل وما يريدونه منه بالتحديد بها، كما أنهم أخبروه بقدوم المغني المشهور الذي يحبه بجنون.

ولكن الشاب أبى ونصحهم بل وذكرهم بأن من الممكن أن تكون أيام كل منهم معدودة بهذه الحياة، فكيف سيلقى الله سبحانه وتعالى وقد كان عن دنياه لاهيا غارقا في الذنوب عاصيا؟!

تركوه أصحابه، وبعد أيام قلائل عادوا الجامعة ليسألوا عنه، وجدوا كل من سألوه عنه اسود وجهه من الحزن، أخبروهم بأنه بيوم الجمعة الماضية أثناء خروجه من صلاتها صدمته سيارة ففارق حياته إثرها على الفور.

تعجب أصحابه من قدرة الله سبحانه وتعالى، لقد أراد أن يقابل صاحبهم على حسن خاتمة.

اقرأ أيضا: قصص عن الموت والخاتمة ثلاث قصص فيها عبر

القصـــــــة الثالثــــــــة:

يقول أحد المشايخ في خطبة صلاة الجمعة قد أعددتها عن الموت وحسن وسوء الخاتمة، وإذا بي أسمع أصوات بكاء ونحيب، لقد تأثر الجميع، وما إن انتهيت من الصلاة والتسليم حتى وجدت شابا يقدم نحوي ويسألني: “هل انتهيت يا شيخ؟!”

التفت نحوه: “بفضل الله، ماذا تريد يا بني؟!”.

وضع رأسه على صدري وشرع في بكاء شديد، لقد كانت تفيح منه رائحة الدخان…

الشاب: “لقد أمرضني الهوى، وأريد توبة نصوحة، أريد أن أجدد العهد مع خالقي”.

شددت على يديه، وأخبرته أن يأتي معي بكل خطبة وبكل درس وبكل حلقة ذكر؛ مر عليه ثلاثة شهور وقد كان صائما قائما، لا يسعى بطريق إلا وبه الله سبحانه وتعالى.

وذات يوم قرر الذهاب لعمرة بوالدته، وبينما كان يصلح السيارة انقلبت به وقد كان حينها صائما، ولتوه خرج من المسجد مصليا صلاة العصر.

اقرأ أيضا: قصص حب نهايتها الموت بعنوان بيوم لقائك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق