قصص حبقصص قصيرة

قصص واقعية سعودية كاملة بعنوان “ويبقى الحب” الجزء الثاني والأخير

قصص واقعية سعودية كاملة

قيل عند اللقاء الأول لا تستمع لأي أغنية، ولا تضع أي عطر، وإياك أن تتعلق بالمكان كثيرا، ولا تسألني عن السبب!

حيث أنه ليس لحبيب حبيب دائم، وأثر الآلام بالقلب يفتكها، وأن كل من يتعلق عليه أن يؤتى حظه وسعته من الأحزان والآهات، فعلى كل حبيب أن يحافظ على حبه وألا يجرحه ولو بكلمة عابرة وإلا حينها سيصبح الندم لا يفيد.

ورود حمراء عنوان الحب بالقلوب.
ورود حمراء عنوان الحب بالقلوب.

ويبقــــــــــــى الحب الجزء الثاني والأخير

والشاب تجاوز الثلاثين من عمره ويحبها كثيرا لدرجة أنه يرفض الزواج من أخرى غيرها، ولكنه كل ما يطمح لأجله أن يكسر لها رأسها اليابس، وفي النهاية لن تتزوج غيره باختيارها وبكامل إرادتها أيضا ولن يجبرها على قرارها أحد.

عاد “فيصل” للمنزل حزينا كسير القلب، لم يتناول من الطعام شيئا ولكنه صلى فرضه ومن بعدها ادعى النوم ولكنه كان تائها في ذكريات الماضي الأليم التي أوجعت قلبه.

لقد تغير من أجلها ولكنها معرضة عنه ولا تقبله من الأساس، فماذا يفعل؟!

كان أكثر الشخصيات المقربة منه هو جده، أول ما سأل عنه أخبروه بأنه نائم منذ أن جاء من دوامه، ولكن أخته فتاة الثانوية أخبرت جدها بكل ما حدث معهم اليوم بالمدرسة، وأخبرته أنه أصبح هائما منذ أن أوصل ابنة عمه، وأنها عندما نزلت من السيارة وقف أمام منزلها ولم يدري بحاله لولا أنها نبهته بصوتها العالي الصارخ.

استشف الجد حال قلبي حفيديه الكسيرين وقرر مساعدتهما بحكمة فائقة وبرجاحة عقل؛ قرر لم أفراد العائلة جميعهم لتناول العداء بيوم الجمعة، ودعا الجميع وألزمهم جميعا بالحضور، وأثناء تناول الطعام قرر خطبة ابنة ولده لأول عريس يقوم بطلب يدها نظرا لعمرها وأنها لن تستمر بقية حياتها دون زواج، أعلمهم جميعا ضرورة اعتمادها على شخص يحميها من الدنيا ويكون بالنسبة إليها ركنا تحتمي به من أهوالها.

كان حينها “فيصل” يتناول الطعام ومبتسم للغاية، ولكن ما إن أقر جده بالخبر حتى سقط الطعام من يده، لقد كان الجد يلاحظه وبشدة، أما عن الفتاة فقد أرسل إليها الجد من يلاحظها أيضا؛ وتبينت البشرى أن كلاهما مولع بالآخر ولكن دون اعتراف، لقد أغراهما الكبر وسيطر عليهما التحدي بل وقادهما بطريق لا عودة منه.

وأكمل الجد في خطته، فبعد ما يقارب من أسبوعين جمع أفراد العائلة من جديد ليخبرهما بالخبر السار الخبر الذي يزف البشرى لقلوبهم جميعا، أنه وقد جاء شاب من عائلة عريقة تعرف الله وترعاه وطلب والده يد الفتاة لابنه، وأن ابنه يقوم بكافة أعمال ويدير مجموعة شركاته العقارية، وقع الخبر كالصاعقة على قلب كل من فيصل والفتاة، فيصل خرج عن صمته وكسر كل الحواجز ولأول مرة يعترف أمام الجميع برغبته في الزواج من ابنة عمه والتي هي في الأصل مسمية منذ صغرها على اسمه.

والفتاة بالداخل تسمع كل شيء، كانت لا تدري هذه المسكينة ما هي بفاعلة، فالكلمة الأولى والأخيرة للرجال والنساء ليس لهن حق في الأخذ والرد، فماذا تفعل؟!

قررت الفتاة أن تجلس بجوار جدها وتتحدث معه، ففي النهاية هذا مصيرها وهي أولى وأحق الناس باختياره، لكن الجد أقنعها بتغير ابن عمها “فيصل”، وأنه يضمن لها تغيره وأنها لو بحثت بجميع رجال الأرض لن تجد من يكون أمينا عليها مثله.

جادلت الابنة جدها في كثير من الأمو وخرجا كلاهما من الجدال بنتيجة واحدة وهي اختبار “فيصل” واختبار مدى قدرته على احتواء ابنة عمه وتفهمها، ولكن للقدر كلمة أخرى في طريق الفتاة للعودة من منزل جدها لمنزلها تعرضت لحادث سير على الطريق، كان هناك من يرقبها من نافذة المنزل، لقد كان بإمكانه التعرف عليها من بين آلاف من النساء، فجميعهن يرتدون نفس العباءة ونفس الغطاء، ولكنه بإمكانه التعرف عليها رغم كل ذلك.

هرول للأسفل وتصادف السيارة التي قامت بدهسها أن زاغت عن الأبصار في لمحة من البصر، يحملها ابن عمها وترى بنفسها والدموع تفيض من عينيه، ويكون الاعتراف وهي في لحظاتها الحرجة تصارع الموت، أنه لم يفعل كل ذلك إلا عندما بث ابن العم الأكبر السم داخل أذنيه ولطيشه حينها لم يتبين حقيقة ما أخبر به ومن شدة حبه لها أطلق العنان للسانه الذي خانه وكان سببا في بعده عنها، وأنه لو عاد به الزمان للوراء لما كان يفعل بها كل ما فعله.

شفيت الفتاة مما أصابها بالحادث وفور خروجها من المستشفى أعلن خبر زفافهما بعد طول انتظار دام لسنوات.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص واقعية سعودية كاملة بعنوان “ويبقى الحب” الجزء الأول

قصص حب شباب وبنات مؤلمة وحزينة للغاية بعنوان “اسأليني عن اسمك!” الجزء الأول

قصص حب شباب وبنات مؤلمة وحزينة للغاية بعنوان “اسأليني عن اسمك!” الجزء الثاني

قصص حب شباب وبنات مؤلمة وحزينة للغاية بعنوان “اسأليني عن اسمك!” الجزء الثالث

قصص حب شباب وبنات مؤلمة وحزينة للغاية بعنوان “اسأليني عن اسمك!” الجزء الرابع

قصص حب شباب وبنات مؤلمة وحزينة للغاية بعنوان “اسأليني عن اسمك!” الجزء الخامس

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى