قصص نجاح

قصص واقعية سعودية طويلة بعنوان الأسرة الأمينة

قصص واقعية سعودية طويلة

من أتقن الصبر لن تقسمه الحياة، ومن عرف قيمة الحب الحقيقية تهون عليه كل التضحيات مهما بلغت، ومن تقاسم السعادة مع الآخرين شعر بقيمة الإنسانية.

يقال دوما عن الوفاء أنه لا يقاس بما تراه أمام عينيك، بل يقاص بما يحدث وراء ظهرك.

الطباخ الطموح السعودي "مساعد الدهيش".
الطباخ الطموح السعودي “مساعد الدهيش”.

الأسرة الأمينــــــــــــــــــــة

شاب سعودي “مساعد الدهيش” كان بسكن بالرياض، ويعمل موظفا بأحد بنوكها، ولكنه دوما كان لديه حلم وهواية يعشقها عشق، ألا وهي الطهي.

تزوج من فتاة مغربية، انتقلت للعيش معه بالمملكة العربية السعودية، كلا منهما كان عونا للآخر، وكلا منهما ضرب أجمل مثال للحب والوفاء؛ ساعدته زوجته في السعي وراء حلمه والعمل كما تشتاق نفسه، فدخل على إحدى المواقع التجارية يريد أن يعمل بمطعم ليمارس هوايته المحببة لقلبه، وهنا كانت إرادة الله سبحانه وتعالى لقد تواصل الشاب مع أحد رجال القصيم يريد أن يبيع مطعمه، ولكن الشاب لا يملك أي من الدراهم، طمئنه الرجل وسأله سؤالا واحدا: “أأنت سعودي؟”، فأجابه بالإيجاب نعم سعودي، فأصر عليه الرجل أن يقدم لمنزله الشخصي.

وعندما جاءه “مساعد” لقي ترحيبا منه وحفاوة بقدومه، وبعد الضيافة ذهب به لسجل توثيق العقارات، وباعه مطعمه دون أن يأخذ درهما واحدا، مما جعل الشاب في حالة من الذهول والصدمة، أخبره بأنه سيأخذ منه دراهمه فور الوقوف على قدميه بمشروعه.

عاد “مساعد” لزوجته مبشرا، وأول شيء فعله أن قدم استقالته من البنك، حمل زوجته ونفسه وأغراضه وقد قام مسبقا باستئجار منزل للعيش به بالقصيم بجوار مطعمه.

بكل يوم بعد صلاة الفجر يذهب للمطعم ومعه زوجته وطفلته الصغيرة التي تبلغ من العمر عشرة شهور، تقوم الزوجة بتحضير وتجهيز الخضار من غسل وتقطيع، ويقوم الزوج بطهي الطعام على طريقة صحية؛ وطعامهما نال إعجاب الجميع، وكل من يذهب عندهما يعجب بقصة كفاحهما ومدى وفاء كل منهما وحبه للآخر، فعلا تهون التضحيات في سبيل من نحب ونعشق.

كتب على يافطة المطعم الأسرة الأمينة، فالمطعم لا يحتوي على أي أحد من العاملين سوى الزوج وزوجته، وهما الاثنان يقومان بكافة الأعمال يدهما بيد بعض، ولا يوجد من يساعدهما بالعمل، وفور الانتهاء من العمل اليومي يقومان بتنظيف المكان، كما أن على جدار المطعم بالخارج قد رسم علما بلديهما، المملكة العربية السعودية والمغرب، رسم نصف علم لكل بلد ليصير في النهاية كأنه علم واحد، من كثرة حبه واعتزازه لزوجته الحبيبة، واعترافا لها بمدى قدرها عنده ولديه.

يكي الشاب عن مدى تلقيه للكثير من المساعدات من قبل آخرين، لم يكن يعرفهم ولا يعرفونه حتى، أولها الرجل الذي أعطاه المطعم دون أن يأخذ منه درهما واحدا لعدم امتلاكه له، ولم يأخذ عليه أيضا أي ضمانات ليضمن بها حقه، بل اكتفى بكونه سعوديا؛ وثانيا يقول في أحد المرات تعطلت سيارته قديمة الطراز ولم يجد لها تصليحا، وكان هناك جارا له وهبه سيارة جديدة في غير احتياج لها دون أن يأخذ منه شيئا، يقول الشاب “مساعد الدهيش” لقد وجدت التشجيع والمساندة في كل مرة أقع بها يبعث الله يد العون لتساندني حتى أقف من جديد، لذلك يعمل دائما على مساعدة كل من يحتاج المساعدة، فقد فتح الله عليه ورزقه من واسع فضله.

يخصص “مساعد” ثلاثة أيام بكل أسبوع من بعد العشاء أكلات بالمجان يقدمها لكل من يدخل مطعمه، حمدا لله سبحانه وتعالى على فضله عليه؛ كم أنه يعشق ابنته الصغيرة ويسأل الله سبحانه وتعالى برها.

لقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم: “الدُّنيا كلُّها متاعٌ، وخيرُ متاعِ الدنيا المرأةُ الصالحةُ” صدق رسول الله صل الله عليه وسلم.

لا يوجد شيء بكل الحياة أفضل من زوجة تعين زوجها على مصاعب الحياة، بل وتأخذ بيده لسبل النجاح والتوفيق، ترعاه وتحفظه وتضحي بكل شيء من أجل إرضاءه؛ ولن تفعل الزوجة كل ذلك إلا إذا وجدت المحبة المتبادلة من زوجها، وجدت بها عطفا وحنانا، وجدت على لسانه الكلمة الطيبة التي بإمكانها إذابة جبل من جليد، ليتنا جميعا نتربى على أخلاق ووصايا حبيبنا وسيدنا محمد صل الله عليه وسلم، ونكون قدوة بأخلاقنا.

اقرأ أيضا:

قصص سعودية رومانسية جريئة بعنوان “إيه أحبك” الجزء الأول

قصص سعودية رومانسية جريئة بعنوان “إيه أحبك” الجزء الثاني والأخير

قصص حب سعودية بعنوان ” الحب الأول ” رائعة ومميزة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى