قصص طويلة

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثالث

قصص واقعية روان الشبلاق

ومازلنا نستكمل أحداث القصة المليئة بالأحداث المتقدة، قصة حب نشأت في غضون الحرب لتلهب قلبين بريئين بنيرانها الوهاجة، قصة تجسد أجمل وأسمى معاني الحب بكل الوجود.

قلب ضارمة به النيران دلالة على نار الحب في الحروب.
قلب ضارمة به النيران دلالة على نار الحب في الحروب.

حبيتك بالحرب الجزء الثالث

سوزان: “لا أريد إلا أن تبرد نار الانتظار التي بداخلي يا عمتي”.

وبعدها بقليل استيقظت “دلع” الابنة الدلوعة بمعنى الكلمة، وجدت والدتها وسوزان يجلسان سويا ويتبادلان أطراف الحديث….

دلع: “هلا قدمتِ معي نتسامر سويا بغرفة ميساء، فجميعنا متقاربات في السن ويمكننا الحديث في كل الأشياء”.

ذهبت الفتاتان لغرفة زوجة الابن “ميساء”، ذهبت “دلع” لتحضر بعض المأكولات التي بإمكانهن أكلها أثناء السمر والحديث للتسلية، دقت “سوزان” على الباب بطريقة هادئة…

ميساء: “من؟!”

سوزان: “إنني سوزان يا ميساء”.

وقبل أن تفتح باب غرفتها بجفاء: “وماذا تريدين يا سوزان؟!”

سوزان: “رغبنا في الجلوس معكِ أنا ودلع ولكنها ذهبت لإحضار شيء ما وطلبت مني أن أوقظك ريثما تعود”.

كانت تنوي “ميساء” إعطائها درسا قاسيا لن تنساه وربما رحلت بعده عن المنزل، ولكنها كلما تذكرت موقف والدة زوجها وأبنائها تراجعت مائة خطوة للوراء.

لم يكن بوسعها شيء سوى فتح الباب لها بابتسامة مصطنعة، جاءت دلع ودخلن جميعا وبدأن في السمر…

دلع: “أخبريني يا ابنة خالي ما هي هوايتكِ المفضلة؟”

سوزان: “إنني عاشقة للرسم ولكل فنونه، ولاسيما النقش والنحت أيضا”.

دلع بلهفة: “أيمكنكِ أن تنقشي علي يداي حنة سوداء؟!”

سوزان: “بكل تأكيد يا حبيبتي، ولكن ما هي هوايتك المفضلة دلع؟”

دلع: “لا أملك هواية مفضلة ولكن الشيء الوحيد البارعة فيه للغاية المضي بساعات طوال على الإنترنت دون ملل”.

سوزان: “تعلمين إنني أيضا مدمنة للإنترنت، ولدي حسابات على معظم مواقع التواصل الاجتماعي”.

دلع: “إذا فلتكتبي لي كل حساباتكِ الآن حتى نتواصل سويا طوال العمر”.

سوزان: “بكل سرور حبيبتي وابنة عمتي الوحيدة”.

وبعدما تبادلا حساباتهما على مواقع التواصل، نظرت سوزان لميساء بطبيعتها قائلة: “وماذا عنكِ ميساء، ألا تريدين أن تبادليني حسابكِ على الفيسبوك أم الواتس؟”

ميساء بضيق وحنق: “لا حبيبتي، زوجي لا يسمح لي على الإطلاق تنزيل هذه التطبيقات على هاتفي”.

سوزان: “إنها ليست بالمهمة على كل حال، فالإنسان منا يستطيع التخلي عنها بكل سهولة وراحة”.

دلع: “لقد أحببت كثيرا لون شعركِ يا سوزان، إنه يناسبكِ فعليا، ويزيد من جمالكِ جمالا ويعكس لون عينيكِ الواسعتين الجميلتين”.

لقد كانت “سوزان” تمتلك شعرا طويلا عسلي اللون، وتمتلك بشرة بيضاء وعينين عسليتين واسعتين، أما عن الطول فهي متوسطة الطول، لطيفة ورقيقة وطيبة القلب لأبعد الحدود، ولكنها في الحق قوية وشديدة ولا تتباطأ ثانية واحدة في أخذ حقها من غيرها أو في رد المظالم.

سوزان: “دلع عيناكِ هما الجميلتان لذلك فإنكِ ترين كل شيء جميلا”.

 

دلع: “ليس المعنى بعيني صدقا، انظري للون شعر ميساء لا يعجبني على الإطلاق، هل الميزة هنا في عيني أيضا؟!”

ميساء بتودد: “دلوعة ليس المغزى فيكي ولكن الأهم أنه يعجب زوجي حبيبي”.

سوزان: “ولكنه يناسبكِ ويناسب لون بشرتكِ تماما”.

ميساء بجفاء: “ومن طلب منكِ رأيكِ، ألا يمكنكِ ألا تتدخلي في شئون غيركِ على الإطلاق؟!”

أصابها ذهول ودهشة من طريقة معاملة “ميساء” لها، ولكنها نظرا لوجودها بمكانها لم تستطع الرد عليها.

دلع بغضب شديد وفي الحال: “لم هذه المعاملة القاسية؟!، إنها لم تفعل لكِ شيئا ولم تضايقكِ على الإطلاق، لم كل هذا إذا؟!”

ميساء: “أعتقد أنكِ ليس من الضروري أن تدافعي عنها، أم لأنها ابنة خالكِ فتفعلين كل هذا معي؟!”

نظرت إليها بضجر: “يستحسن ألا أتكلم معكِ، سوزان هيا بنا لغرفتي وهناك سنفعل سويا الكثير من الأشياء للتسلية وتمضية الوقت”.

سوزان: “حسنا”.

وقبل أن تقوم من مقعدها وردها اتصال جنت من كثرة الفرحة لقد كانت عائلتها….

سوزان: “كيف حالكِ يا حبيبتي؟، والله لا أقوى على الحياة دونكم، لقد اشتقت إليكم كثيرا، لقد قلقت عليكم كثيرا”.

والدتها: “وكيف حالكِ يا ابنتي، كوني قوية ولا تضعفي، لقد وصلنا للتو ولا شيء ينغص علينا سلامتنا سوى وجودكِ معنا”.

سوزان: “وكيف حال والدي وأخواتي؟”

والدتها: “الجميع بخير ويسلمون عليكِ، لكانت فرحتنا أًبحت كبيرة للغاية لو كنتِ معنا يا عزيزتي”….

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص واقعية سعودية كاملة بعنوان “ويبقى الحب” الجزء الأول

قصص واقعية سعودية كاملة بعنوان “ويبقى الحب” الجزء الثاني والأخير

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان حبيتك بالحرب الجزء الأول

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثاني

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق