التخطي إلى المحتوى

قصة اليوم قصة قصيرة رائعة قد تبدو للعديد من القراء غير واقعية، ولكنها حقيقية واحداثها مؤثرة جداً القصة بعنوان إفعل الخير تجـده ننقلها لكم اليوم في هذا المقال عبر موقعنا قصص واقعية من موضوع قصص واقعية ذات عبرة ، نتمني ان تنال إعجابكم ولقراءة المزيد من اجمل القصص لمختلف الاعمار تابعونا يومياً .

إفعل الخير تجده

يحكي أن في ليلة عاصفة شديدة البرودة، كان هناك طبيب شاب ساهراً في طوارئ احدي المستشفيات الصغيرة، وفجأة دخلت عليه امرأة كبيرة في العمر تبدو عليها مظاهر الاجهاد والمرض واضحة، يظهر من ملابسها وهيئتها حالتها المادية البسيطة، وكان معها شاب في العشرين من عمره، تبدو عليه هو الآخر علامات التعب والارهاق وقلة النوم واضحة، وقد أخذ الزمن ضحكته وطاقته .

اقترب الطبيب من المريض وسألها : اخبريني يا سيدتي ما الذي يؤلمك ؟ اجابته المرأة بصوت خافت متعب : اعتقد أن السكر والضغط مرتفعان، ابتسم لها الطبيب في هدوء وهو يجيبها : حسناً فلنبدأ الكشف علي الفور .. في هذه الاثناء رن هاتف الشاب المصاحب للمرأة فخرج من غرفة الكشف معتذراً بأدب حتي يجيب علي الهاتف، وبعد دقائق معدودة عاد الي الغرفة وعيونه مغرورقة بالدموع دون أن يقول اي شئ، ثم سأل الطبيب عن حالة المريضة في اهتمام فأخبره الطبيب أنها بحاجة ضرورية الي الانسولين وهو غير متوفي في هذا المشفي، فأجاب الشاب : سوف احضره حالاً من الصيدلية، قالت له المرأة : ولكن البرد قارس بالخارج يا بني، لا اريدك ان تتعذب يكفي ما قمت به حتي الآن .

أجابها الشاب بلا تفكير : المهم سلامتك، ثم انصرف، سألها الطبيب : لا تقلقي، إن من واجبه رعايتك فأنت امه، اجابته المراة بنظرة استغراب : ولكنني لست امه، لقد كنت آتيه الي هنا سيراً علي قدمي في هذا الجو البارد حتي اوفر ثمن المواصلات، فتوقف هذا الشاب بسيارته بجانبي وعرض علي أن يقوم بإيصالي الي المكان الذي اريده، وها هو أيضًا ذهب ليجلب لي الدواء ويدفع ثمنه من جيبه!”

وبعد مرور دقائق معدودة عاد الشاب ومعه الانسولين، ومن جديد رن هاتف تليفون فخرج ليجيب هذه المرة وعاد وعلي وجهه ابتسامة عريضة وهو يردد : الحمد لله ، الحمد لله ، اشكرك يا رب ، الف حمد والف شكر، لم اتمكن من كبح فضولي وسألته : ما الموضوع ؟ فأخبرني انه يعمل هنا بمفرده في هذه البلاد، وزوجته تعيش في بلد اخري، وهي حامل بعد سبع سنوات من الزواج، واليوم هو موعد ولادتها، وقد نزفت دماء كثيرة، وفي الاتصال الاول اخبروه أن حالتها خطيرة وتحتاج الي دم ولا يوجد من فئة دمها في المستشفي، وخلال طريقه الي الصيدليه حتي يقوم باحضار الانسولين كان يدعو لها الله عز وجل حتي يجنيها وينجي ابنه القادم، وفي الاتصال الثاني اخبروه إنّه فجأة دخل ٣ أشخاص من جمعية التبرّع بالدّم غرباء ومعهم أكياس دم تبرّع للمستشفي من جميع الفصائل، وهكذا تم انقاذ زوجتي وابني وهما الآ، بصحة تامة الحمد لله .. في ذهول قال له الطبيب “الخير الّذي فعلته مع هذه السّيّدة عاد إليك بالخير .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.