قصص وعبر

قصص واقعية حقيقية مؤثرة بعنوان الجزاء من جنس العمل الجزء الأول

قصص واقعية حقيقية مؤثرة

هنيئا لمن بات والناس يدعون له، وويل لمن نام والناس يدعون عليه، وبشرى لمن أحبته القلوب، وخسارة لمن لعنته الألسن؛ ومن أبكى أحدا ظلما سيبكيه الله قهرا.

ومن أشد أنوع الظلم والتي يعاني منها الكثيرين، أن يكون بحياتنا أشخاص دائما يلعبون دور الضحية المظلومة، في حين أنهم الظالمين الحقيقين ولكنهم يجيدون فنون التمثيل والدموع الكاذبة.

نبتة وسط الأسلاك.
نبتة وسط الأسلاك.

الجزاء من جنس العمل الجزء الأول

زوجة لديها سبعة بنات، كانت تعيش بسعادة مع زوجها وبناتها على الرغم من ضيق الرزق والحياة، إلا أنها بابتسامة رضا كانت تستطيع منحهم السعادة ورسم الفرحة على وجوههم جميعا، ولم يشعرن بناتها بالضيق والحزن إلا فور سقوطها وإصابتها بالمرض، سافرت الزوجة مع زوجها لعمل اللازم من الفحوصات الطبية لمعرفة العلة التي أصابتها، وقد اكتشفوا إثرها أنها مصابة بمرض خطير، ولكنه بالعلاج تزداد احتمالات الشفاء منه.

كان الزوج بالكاد يملك قوت يومه، وقد دبر الأموال عن طريق الاقتراض، وعندما علمت زوجته بالأمر أوهمته بأنها أصبحت على ما يرام وأنها قد شفيت ولا تحتاج لعلاج، وأن الأطباء بحالهم يضخمون الأمور، فقد أخبروها الأطباء أنها في حاجة ماسة لإجراء عملية جراحية، وأن هذه العملية ستتكلف الكثير من الأموال.

اقتنع الزوج بكلام زوجته، وما هي إلا شهور قليلة للغاية وتوفيت الزوجة إثر المرض الذي أكل جسدها بالبطيء، كانت تخفي أسقامها وأوجاعها بنفسها ولا تبدها لأحد، حتى رحلت عن كل الحياة؛ وقبل أن يمر شهر على وفاتها اجتمعت العمة بالبنات وأخبرتهن أنها وجدت عروسا لوالدهن، وأنها ستعوضهن عن مكان والدتهن، صرخت الابنة الكبرى وقد كانت تبلغ من العمر حينها أربعة عشرة عاما: “لا توجد امرأة بكل الحياة تكون لنا عوضا عن والدتنا”.

عابت عليها العمة واستفزت أخيها الذي على الفور صفع ابنته على وجهها؛ وبالفعل تزوج الوالد من امرأة أخرى غير والدتهن، كانت ترى فيها العمة أنها ستعين الفتيات وترعاهن وتتخذ منهن بناتا لها، وتقوم برعاية أخيها، ولكن هذه المرأة لم تفعل أي شيء من كل هذا، بل استعبدتهن ودائما ما ضربتهن، وكانت إذا ما قدم زوجها ووالد الفتيات شرعت في البكاء والشكوى منهن افتراءا عليهن وكذبا، فزادهن ضربا وتوبيخا.

كانت الابنة الكبرى تقوم بكافة أعمال المنزل ولا تسلم من يدها ولسانها، حتى جاء اليوم الذي قلب كل الموازيين، ذات يوم أرسلت زوجة الأب بنات زوجها لزيارة عمتهن، وبمنتصف الطريق رجعت الابنة الكبرى للمنزل حتى تجلب شيئا كانت قد أوصتها عمتها بإحضاره معها، فخشيت من توبيخ عمتها لها فتركت أخواتها يكملن الطريق بأنفسهن، فالطريق آمن ولا شيء يدعو للقلق، وعادت بسرعة شديدة لجلب ما نسيته، ولكنها عندما عادت كانت الفاجعة الكبرى، لقد رأت زوجة أبيها تخون أبيها مع رجل غريب.

تسمرت الفتاة فقد كانت صغيرة في السن ولا تعرف كيف تتصرف في مثل هذه الأمور، ما إن رأى الرجل الغريب الفتاة حتى شرع في الهروب وقد رمقها بنظرات البغض؛ قامت زوجة الأب فأبرحتها ضربا لتريها نبذة مختصرة عما قد تفعله بها إن فكرت في البوح بما رأت.

عادت الابنة لعمتها وأخواتها، ولكنها كانت ترتجف من شدة الخوف وأثر علامات الضرب واضح على جسدها؛ وعندما رأتها عمتها مصفرة اللون سألتها عما بها، ولكنها اخترعت كذبة لتنجو بها وتخرج من قول الصدق الذي احتمال كبير تكون نهايتها به؛ توسلت الابنة عمتها أن تقضي معها بضعا من الوقت، وبالفعل عمتها وافقت على طلبها.

كانت العمة متزوجة ولكنها لم تنجب، فكانت تحب بنات أخيها ودائما تسعى لمصلحتهن، لقد خططت زوج الأب للتخلص من ابنته الكبرى حتى لا ينكشف سرها، وأول عريس تقدم لخطبتها أقنعت والدها بتزويجها على الفور حتى لا يضيع عليها الفرصة، وعلى الرغم من صغر سنها فإنها لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها بعد إلا أن والدها تمم لها الزواج.

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا:

قصص من الواقع عن الظلم بعنوان ضياع مستقبل فتاة وهلاكها (ظلم الأهل للفتيات) الجزء الأول

قصص من الواقع عن الظلم بعنوان ضياع مستقبل فتاة وهلاكها (ظلم الأهل للفتيات) الجزء الثاني والأخير

قصص ظلم الزوجة الأولى بعنوان “دموع أنثى بسبب رجل” الجزء الأول

قصص ظلم الزوجة الأولى بعنوان “دموع أنثى بسبب رجل” الجزء الثاني والأخير

قصص ظلم الزوج لزوجته مؤثرة وموجعة للقلوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى