التخطي إلى المحتوى

الحياة تحتاج الي الاجتهاد والعمل المستمر، وتحتاج الي المثابرة والشجاعة حتي يتمكن الانسان من تحقيق اهدافه بنجاح، فكثيراً من الاحيان نواجه مواقف قد تشعرنا باليأس والاحباط والفشل، ولكن الانسان الذكي هو من يتمكن من استغلال هذه المواقف وتحويلها الي نقاط قوة حتي يصل الي النجاح والآن يسعدنا ان نحكي لكم قصة جديدة رائعة وهي قصة نجاح  والاس جونسون كاملة من موضوع قصص نجاح وكفاح هادفة ومفيدة .

قصة والاس جونسون

كان هناك شاب يدعي والاس جونسون، التحق ذات يوم للعمل في ورشة كبيرة لنشر الاخشاب، وقد قضي هذا الشاب في هذه الورشة سنوات عديدة من حياته يعمل بجد واجتهاد مقابل مبالغ بسيطة من المال، وقد كان هذا الشاب قوياً ولديه مهارات كما انه كان مجتهداً وقادراً علي الاعمال الخشنة الصعبة .

وعندما وصل والاس جونسون الي الاربعين من عمره كان في كمال قوته وشبابه واصبح يحتل شأن ومكانة عظيمة في الورشة التي خدم فيها لسنوات طويلة، ولكنه فجأة ذات يوم تفاجئ برئيسه في العمل يبلغه بقرار طرده من الورشة وايقافه عن العمل، وطلب منه ان يغادرها علي الفور وبشكل نهائي بلا عودة !

في هذه اللحظة خرج جونسون الي الشارع حزيناً، اخذ يسير بلا هدف وبلا امل لا يدري ماذا يحدث، يحاول أن يدرك الموقف وقد اخذت صور سنوات الجهد والعمل الذي قضاها في هذه الورشة تتابع في ذهنه وكأنه يراها امام عيونه،  فأحس بالاسف الشديد وأصابه الاحباط واليأس العميق واحس طبقاً لقوله : ” وكان الارض قد ابتلعته فغاص فى اعماقها المظلمه المخيفه ” حيث أنه طرد من عمله الوحيد ومصدر رزقه الذي يعرفه، فهو وعائلته لا يملكون اي مصدر رزق آخر سوي اجرته البسيطة من ورشة الاخشاب، والآن اصبح لا يدري ماذا يفعل .

ذهب جونسون الي منزله في هذا اليوم حزيناً محبطاً، وأخبر زوجته بما حدث، سألته زوجته : ما العمل الآن ، قال جونسون : سوف ارهن منزلنا الصغير الذي نعيش به وسأبدأ بالعمل في مهنة البناء، وبالفعل بدأ جونسون القيام بأول مشروعاته وهو بناء منزلين صغيرين بذل فيهما جهد كبير، ثم توالت مشاريعه الصغيرة وكثرت حتي اصبح متخصصاً في بناء المنازل الصغيرة، وخلال خمسة اعوام من العمل المتواصل والاجتهاد وبذل الجهد اصبح مليونيراً شهيراً .

إنه والاس جونسون الذي قام ببناء سلسله فنادق ( هوليدي إن ) انشأ عدداً لا يحصى من الفنادق وبيوت الاستشفاء حول العالم ..وفي مذكرات جونسون يقول انه لو يعلم الآن عنوان رئيسه في العمل الذي طرده من الورشه لذهب إليه بنفسه وشكره شكراً عميقاً لأجل ما صنعه له، فقد كان هذا الرجل سبباً في اغلاق باب رزقه في وجهه إلا ان الله عز وجل قد فتح له طريق طويل من النجاحات والثراء .

الحكمة من القصة : إياك ان تظن في اي مرحلة من حياتك انها النهاية وانه ليس امامك سوي الفشل لا محالة، فكر جيداً وتعامل مع معطيات حياتك وكل ما يواجهك من مواقف بحكمة وابدأ دائماً من جديد فالحياة اقصر من أن نظل سنوات نعيش حزناً علي موقف مر، لأنه باستطاعتنا دائماً ان نكون افضل .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.