قصص نجاح

قصص نجاح في التعليم قصة فريد متحدي الصعاب

التعليم حق للجميع ، ليس هذا فقط بل ان التعليم يعتبر من الاولويات بالنسبة لاي انسان خاصة في هذا العصر ، فمن اراد امتلاك القوة في هذا العالم فعليه بالتعلم ، التعليم مهم لجعل العائلة بل المجتمع بالكامل في المقدمة ، حيث نجد الامم التي تهتم بالعلم و العلماء دائما في المقدمة ، ولكن هل التعليم متاح للجميع ؟ ، هذا السؤال يطرح نفسه وبقوة خاصة مع تزايد السكان في جميع بقاع العالم ، فالكثير من الاطفال الذين يسكنون في القرى الصغيرة ربما لا تكون لديهم القدرة على الذهاب الى المدرسة كل يوم ، لاي ظرف كان ، واليوم نسلط الضوء على هذه المشكلة من خلال قصة تعبر عن ان الرغبة دائما ما تكون اقوى ، وهي السبيل نحو تحقيق النجاح ، فنتمنى ان تنال هذه القصة اعجابكم.

 

قصة فريد متحدي الصعاب

 

تدور احداث هذه القصة حول شاب اسمه فريد ، فريد يعيش في احدى قرى صعيد مصر ، معروف عن قرى الصعيد في مصر انه من الصعب انشاء مدرسة في كل قرية ، لان ذلك سوف يكون ذو تكلفة عالية ، ولذلك فان اقرب مدرسة لبيت فريد كانت تبعد حوالي 5 كيلو متر ، وهذه المسافة لا يمكن لفريد ان يسير و يعود بها كل يوم ، وبالتالي فهو في حاجة الى المال من اجل استقلال المواصلات ، هذا الامر الذي اثقل كاهل الاب المسكين الذي كان يعمل مزارعا.

في الواقع فريد لم يستسلم و بسبب شدة حبه للتعليم قرر ان يعمل ليحصل على المال اللازم ، وبالتالي لن يواجه اي مشكلة في الذهاب الى المدرسة ، كان فريد محبا جدا للتعليم ، بصفة خاصة انه اكتشف ان اغلب الصبية في قريته لا يذهبون الى المدرسة بسبب حالة الفقر و نقص المال التي كانت الاسر تعاني منها ، ولكن رغم ذلك فريد لم يستسلم واكمل خطته وبدأ يعمل في الحقول وهو مازال صغيرا لكي يحصل على الاموال التي يحتاج اليها.

تمكن فريد من تحقيق حلمه والتحق بالمدرسة ، ومرت ثلاث سنوات بدون اي مشاكل ، ولكن في يوم من الايام وبينما كان فريد عائدا من عمله حدث له ما لم يخطر على باله ابدا ، كان فريد يسير بدراجته عائدا الى منزله فافنجر الاطار الخلفي للدراجة ليسقط من اعلى التل ، لحسن حظ فريد انه نجا من هذه الحادثة الا ان الاطباء اخبروا والده بانه لن يتمكن من المشي بسهولة ، كان وقع هذا الخبر كالسهم في قلب فريد و اسرته.

 

اقرأ ايضا : قصص نجاح في تعلم اللغة الانجليزية قصة معلمتنا الحبيبة

 

كان اول ما خطر على بال فريد هو كيف سيتمكن من الذهاب الى المدرسة ، قام الاهل و الجيران بالتبرع وتمكنوا من احضار كرسي متحرك لفريد لكي يساعدوه على التنقل في ارجاء المنزل ، حينها شعر فريد ان حياته قد انتهت وهو لن يتمكن من السير و الذهاب الى المدرسة من جديد ، مرت سنة وما زال فريد يحلم بالسير مجددا لكي يعود الى المدرسة ويكمل قصة نجاحه ، وفي يوم من الايام اتت الى القرية زيارة من احدى المنظمات الخيرية ، كان افراد المنظمة يسيرون في الطرقات ليتفقدوا احوال الناس ، عندما اتى الدور على منزل فريد اخبرهم فريد بانه يتمنى لو بامكانه الذهاب الى المدرسة لكي يكمل تعليمه.

قررت المنظمة الخيرية مساعدة الطفل فريد و تخصيص حافلة صغيرة تحمل الاطفال من قرية فريد الى المدرسة ، و السماح لوالدة فريد بان تذهب معه الى المدرسة لكي تسانده ، وحتى لا ينظر اليه الاطفال نظرة اختلاف بسبب الحادث الذي تعرض له ، كان هذا الخبر هو اكثر الاخبار التي ادخلت السعادة الى قلب فريد ، لم تكن هذه هي النهاية لمعاناة فريد ، بل قررت المنظمة ان تعالجه على نفقتها على مدار السنوات القادمة.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصص نجاح رجال أعمال بدأوا من الصفر

 

عندما دخل فريد الى المدرسة في بداية العام التالي شعر ان حياته عادت اليه من جديد ، حينها تعهد فريد ان يكمل رحلته في التعليم وان يصبح معلما ليحاول قدر الامكان نشر العلم ، فالعلم من وجهة نظر فريد ليس مدرسة فقط ، بل انه قرر ان يقوم بنشر العلم في شتى القرى البعيدة والتي لا يوجد اي مدرسة بالقرب منها ، استمر فريد في تلقي التعليم حتى انهى المرحلة الثانوية ، كل هذا الوقت كانت الجمعية تراقبه وهي تعلم انها فعلت الصواب عندما اهتمت باصابة فريد.

 

قصص
قصة فريد متحدي الصعاب

 

كان فريد متفوقا جدا في دراسته ، وقد حصل على المراكز الاولى على المحافظة لدرجة ان احد المسؤولين من المحافظة اتى خصيصا لزيارة فريد وليقدم له الدعم الكامل ، على مدار السنوات وقبل التحاق فريد بالجامعة تم شفاؤه وذلك بفضل الله وبفضل الجمعية الخيرية التي كانت ترعاه منذ صغره ، شعر حينها فريد بان الله كافئه على صبره واخذ يشكر الله على اعادته للحياة من جديد ، التحق فريد بكلية التربية فقد كان يحلم ان يصبح معلما للرياضيات.

تخرج فريد اخيرا من الجامعة وقرر ان يقود حملة تبرعات كبرى لكي يتمكن من بناء مدرسة ، وبمساعدة من المسؤولين تمكن فريد من بناء مدرسة قريبة من قريته اقرب بكثير من تلك المدرسة التي كان يذهب اليها في صغره ، كما شكر فريد المسؤولين و افراد المنظمة الخيرية والذين كان لهم الفضل بعد الله في تحقيق فريد لنجاحه في مجال التعليم منذ صغره وحتى اصبح من اشهر المعلمين في القرية و القرى المجاورة.

 

اقرأ كذلك من خلال موقعنا : 3 قصص نجاح من الواقع حتما ستغير نظرتك للحياة 180 درجة

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى