قصص قصيرة

3 قصص من الواقع في الفيس بوك مؤثرة

قصص من الواقع في الفيس

يوجد الكثير من القصص في زماننا، ولكن يندر وجود الذين يمشون على نهج أصحابها الذين خاضوا كل تجربة بهذه القصص الهادفة، فالحكيم من استفاد بكل حرف سمعه وشاهده وعاصره، والحكيم من عليه بإصلاح نفسه والتعلم دون الوقوع في الخطأ لأنه يعلم مدى عواقبه.

من قصص من الواقع في الفيس:

فيس بوك.
فيس بوك.

جبر الخواطر

بيوم من الأيام كان هناك شاب في الثلاثينات من عمره، وكان عائدا على متن طائرة بعد انتهائه من رحلة عمله بخارج البلاد، وقد كانت تجلس بجانبه امرأة عجوز، جاءت وجبة العشاء فتناول كل منهما عشاءه، وقد كان معها حلوى بيضاء اللون في علبة منفردة مرفقة مع الوجبة، فتحت العلبة السيدة العجوز وأخذت قطعة من الخبز وشرعت في أكلها، وكانت في بداية الأمر تظن أنها قطعة جبن بيضاء اللون ولكنها أدركت أنها نوع من أنواع الحلوى، شعرت بالخجل الشديد من فعلتها، ولكن الشاب تصنع عدم رؤيتها، ومن ثم فتح العلبة وبقطعة خبز أخذ جزء بسيط منها، وبعدها أكله وقال: “لقد اعتقدت أنها قطعة جبن ولكن اتضح أنها حلوى!”.

ابتسمت العجوز وقالت: “وأنا في البداية اعتقدت أنها جبن مثلك”.

فسألها مبتسما: “ولم لم تخبريني؟!”.

ما أجمل جبر الخواطر، فإنه حقا خلق سامي وسيد الأخلاق أيضا.

القصــة الثانيــة

القصة وراء المثل الشهير “مال اللبن للبن ومال الماء للماء”…

في إحدى الأيام كان هناك بائعا للحليب، وقد كان أمينا ويثق به الكثيرون، ولكن بيوم من الأيام أعماه طمعه الزائد وحبه للمال واستحوذ عليه الشيطان، فقام بخلط كمية الحليب التي بحوزته مقدارها ماء، فتضاعف حجم الحليب، وذهب للسوق وفي أقل وقت قام ببيع كل الحليب المغشوش الذي معه، لقد كان مصدر ثقة للجميع.

وأثناء عودته فرحا مسرورا بربحه الكثير، رقد أسفل شجرة فغاص في النوم ولم يستيقظ إلا على يد تسحب منه كيس المال، وقد كانت يد قرد، جرى الرجل ورائه ولكنه لم يستطع الإمساك به، حاول كثيرا الرجل أن يسترد ماله من القرد، ولكنه في النهاية قرد بمعنى لن يستطيع الرجل أخذ شي منه إلا إذا أراد القرد!

فتح القرد كيس المال وأخذ يلقي بقطعة منه إلى الرجل وأخرى إلى ماء النهر حتى انتهى من كل المال الذي بالكيس، وبعدها رحل القرد بعيدا، قام الرجل بجمع كل قطع النقود من على الأرض، وعندما قام بعدها وجدها بقدر الحليب الصافي قبل غشه، فابتسم وقال: “مال اللبن للبن ومال الماء للماء”، ومن حينها لم يغش في الحليب مطلقا.

القصــة الثالثـــة

جاء في الخبر أنه بأحد الأيام كان هناك شاب يمشي مع عالمه الجليل بوسط الحقول، وأثناء سيرهما سويا شاهد الشاب حذاء على بعد أميال بسيطة، اقترب منه ولاحظ أنه يخص أحد الفلاحين البسطاء الفقراء للغاية وقد تركه ليكمل عمله بأحد الحقول، وسيعود بعدها ليأخذه أول ما ينتهي من عمله؛ فقرر الشاب أن يمازح ذلك الفقير بأن يأخذ حذائه ويخبئه وينتظر ريثما يعود فيبحث عنه ولا يجده، وبعدها يظهره الشاب له، أراد الشاب أن يأخذ بنصح عالمه وإرشاده فعرض عليه ما فكر فيه.

عدل العالم الجليل تفكير الشاب فقال له ناصحا: “يا بني إن الله سبحانه وتعالى قد من عليك بالمال الوفير، فلم لا تستخدمه في إسعاد غيرك من الفقراء؛ بدلا من إخفاء الحذاء ضع به قطع من النقود، وانتظر لترى تعابير وجه الرجل الفقير”.

اقتنع الشاب بكل كلمة نصحه بها عالمه، فقام بوضع الكثير من النقود بداخل الحذاء، واختبأ وراء شجرة وانتظر ليرى ما الذي سيحدث، بعد قليل من الوقت خرج رجل رث الثياب من حقله، توجه إلى الحذاء وما إن أدخل قدمه اليمنى فيه حتى اصطدمت بشيء ما، وطأ ليكتشف حقيقتها وإذا بها قطع من النقود، تمكن الشاب من رؤية الذهول الذي رسم على ملامح وجهه، وعلى الفور أدخل يده في الثانية وإذا بها الكثير من قطع النقود أيضا، جثا على ركبتيه والدموع فاضت من عينيه حامدا الله شاكرا لأنعمه: “اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا، أشكرك ربي لأنك تطلعت لي ورزقتني برزق زوجتي المريضة والتي لا أملك المال لعلاجها، وأشكرك لتطلعك إلى حال أبنائي الصغار الذين لا أجد المال لإطعامهم”.

فاضت الدموع من عيني الشاب حرفيا، فقال له العالم: “أرأيت يا بني العطاء دائما أفضل بمراحل كثيرة من الأخذ، وقد رأيت ما أعلمه إياك أمام أم عينيك”.

اقرأ أيضا:

قصص حب زواج الاقارب قصص من الواقع

قصص من الواقع فيها عبر سوء الظن

قصص من الواقع فيس بوك قصص تحذيرية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى