التخطي إلى المحتوى

القصص من اجمل انواع الفنون الادبية، لها تأثير كبير علي القارئ، تؤثر علي مشاعره وتجذب انتباهه باحداثها المثيرة التي تحمل معاني وعبر ومواعظ جميلة ومفيدة، وانواع القصص جميلة ومتعددة ولكن اهمها واجملها هي القصص التي تحتوي علي العبر والتي تنقل قيم ومبادئ معينة الي القارئ مهما كان عمره، ويسعدنا ان نحكي لكم اليوم في هذا الموضوع عبر موقع قصص واقعية قصص من الواقع فيها عبرة وحكمة جميلة مؤثرة ومميزة نتمني ان تنال إعجابكم وللمزيد تابعونا يومياً عبر قسم : قصص وعبر .

لا تستهن يوماً بأفكارك

يحكي ان في يوم من الايام كان هناك مزارع وزوجته يعيشان في مقاطعة كبيك الكندية، وذات يوم قررا أن يشتريا قطعة صغيرة من الارض في اطراف تورنتو ويزرعاها بزهور اللافندور ( الخزامي ) الجميلة التي تتميز برائحتها الرائعة وذلك من أجل جعلها مزاراً للسائحين من جميع انحاء العالم، قابل الجميع هذه الفكرة بالسخرية والاستهزاء ولم يجدوا من حولهم احداً يدعمهم أو يؤيدهم في فكرتهم إلا ان الغريب في الامر أن هذه الفكرة البسيطة خلال سنوات قليلة قد تحولت بالفعل الي اكبر مزرعة لافاندر في مقاطعة اونتاريو واهم مصنع لزيت وعسل اللافندر العضوي .

والجدير بالذكر أن هاذان الزوجين قاما بوضع اضافات بسيطة جداً في مزرعتهما مما اعطاها اهمية ورونق مهم وجعلت منها مقصداً بالفعل للسائحين والمصورين وعشاق اللافندر من جميع انحاء العالم، من هذه الاشياء المميزة وجود باب اصفر صغير في منتصف المزرعة مكتوب فوقه : “ادخل من الباب, الهموم من خلفك والأفراح أمامك”، الي جانب كرسي آخر باللون الاصفر وضعاه الزوجان داخل قطعة من غابة سيدار عمرها 200 عام ضماها لاحقاً للحقل، بالاضافة الي تقديم ايس كريم بنكهة اللافندر للزوار مجاناً، ويوجد في المزرعة حصانان يتجولان دائماً في المزرعة، مما جعلها مكان رائع ومميز للتصوير والاستمتاع وقضاء يوم جميل .

اشياء بسيطة جداً ولكنها كانت كافية ليقف امامها آلاف السائحون لأنها جعلت للمكان علامة مميزة، هذه السنة افتتحا مزرعة أخرى لورد عباد الشمس .

العبرة من القصة : هناك العديد من الافكار والالهامات التي تدور في رأس كل منا، إما ان نتخذها ونحولها الي واقع أو ان ندع غيرنا يلتقطها وتكون من نصيبة هو لا من نصيبنا .

ليتني أكون هاتف !!

في يوم من الايام دخلت المعلمة الي الفصل والقت التحية علي تلاميذها ثم طلبت منهم في جدية واهتمام أن يكتبوا موضوعاً يطلبون فيه من الله عز وجل ان يعطيهم اكثر شئ يتمنونه ويتمنون تحقيقه في هذا العالم، وبعد انتهاء اليوم الدراسي وعودة التلاميذ الي المنزل جلس كل منهم يفكر في امنيته، البعض تمني لعبة جديدة والبعض تمني التفوق والنجاح والبعض تمني المصالحة بينه وبين اخوته الذي تشاجر معهم بالامس، وهكذا وفي اليوم التالي اعطي كل تلميذ الي المعلمة الورقة التي كتب فيها دعوته وامنيته من الله سبحانه وتعالي .

اخذت المعلمة الاوراق ووعدت تلاميذها أن تقرأها باهتمام وعناية في بيتها، وبالفعل جلست هناك تتأمل الاوراق وتقرأ امنيات طلابها ولكن هناك ورقة جعلتها تبكي بشدة، دخل عليها زوجها فوجدها علي هذه الحال، سألها عن سبب بكاءها فاعطته ورقة التلميذ وهي تقول : خذ إقرأ موضوعه بنفسك!

كان مكتوب في الورقة كلمات مؤثرة جداً بالفعل، حيث كتب التلميذ : إلهي ، أسألك هذا المساء طلباً خاصَّاً جداً وهو أن تجعلني جوال فأنا اريد ان احل محله، اريد ان احتل مكانة مميزة وخاصة في المنزل، وان اصبح مركز اهتمام الجميع، ينظرون إلي باهتمام وباسلوب شيق، لا اريد ان اعود مجددا الي منزلي واجد ابي مشغولاً عني بالحديث في الهاتف وامي مشغولة عني بالنظر الي بعض الصور علي هاتفها، اريد ان اكون انا هذا الهاتف الذي يهتم به الجميع، وأخيراً وليس آخراً، أريد منك يا إلهي أن تقدّرني على إسعاد والدي والترفيه عنهم مثلما يفعل هذا الجوال .

انتهي الزوج من قراءة الموضوع واخذت الدموع تتساقط من عينيه دون أن يدرك، التفت الي زوجته وقال : يا إلهي ، إنه فعلاً طفل مسكين ، ما أسوأ أبويه !! ازداد بكاء المعلمة وهي تقول : إنه الموضوع الذي كتبه إبننا !

العبرة من القصة : الابناء نعمة من الله هم رأس المال والاستثمار الرابح وامتداد العمر واهم شئ في هذا العالم، عيشوا معهم ولا تعيشوا من اجلهم، فأفضل ما يمكنكم تقديمه الي ابناءكم هو الاستماع إليهم والاهتمام بحديثهم والاقتراب منهم خاصة في مراحل عمرهم الاولي .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.