قصص قصيرة

3 قصص من الواقع عن الكذب وعواقبه الوخيمة

قصص من الواقع عن الكذب

قال ابن القيم رحمه الله: “الكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه، ويكسوه برقعا من المقت يراه كل صادق”.

وقديما قيل:

الصدق مطية لا تهلك صاحبها وإن عثرت به قليلا، والكذب مطية لا تنجي صاحبها ولو جرت به طويلا.

الكذب.
الكذب.

القصــــــــــــــة الأولى:

كان هناك شاب بعيد كل البعد عن الله وعن منهجه التشريعي السماوي، محترف الكذب لأبعد الحدود، لا ينفك أبدا عن الوقوع في المشاكل وعن كذبه المتعدد للإفلات منها.

وبيوم من الأيام كان سائقا لسيارته بسرعة جنونية فأوقفه شرطي المرور، وأراد معاقبته على سرعته ولامبالاته بأرواح كل من حوله، ولكن الشاب كان متقن للكذب، فأخبر الشرطي قائلا: “اعذرني يا سيدي ولكن ما قادني لهذه السرعة الجنونية، إذ أخبروني بالمنزل أن والدتي مريضة للغاية وقد نقلت للعناية المركزة”.

رق قلب الشرطي لحاله، أخلى سبيله دون عقاب، ولكن الشاب عندما عاد للمنزل وجد أن أمه قد مرضت بالفعل مرضا شديدا دخلت إثره العناية المشددة، وقد كان في الصباح معها ولم يكن بها أي سوء.

أيقن الشاب أن ما حدث مع والدته عقابا له على كذبه الدائم، ومن يحنها عاهد ربه ألا يكذب مرة أخرى، وبالفعل حافظ على عهده ما تبقى من حياته.

اقرأ أيضا: 3 قصص للأطفال عن الكذب لتعليم القيم والمبادئ

القصــــــــــة الثانيـــــــــــة:

قصة حقيقية بمعنى الكلمة، يقول صاحبها…

في يوم لن أنساه مطلقا مهما حييت من الدهر، كنت جالسا حينها أنظر وأتعجب من خلق الله سبحانه وتعالى، وبينما كنت جالسا وجدت نملة صغيرة تجوب الأرض هنا وهناك، تبحث عن شيء حتى هي لم تعلم هويته بعد، وبعد لحظات وجدت رجل جرادة ميتة، لقد أخذت تجرها يمينا ويسارا ولكنها بالكاد استطاعت تحريكها شيئا يسيرا.

كنت أطالعها من بعيد لبعيد، وعيني لم تفارقاها أبدا، ذهبت في طريقها تسير بعدما تركت ما وجدت، وبعد قليل من الوقت رأيتها عائدة ومعها بعض من رفقائها النمل مثلها، سارعت وخبأت رجل الجرادة، أخذوا يبحثون عنها في كل مكان ولكنهم لم يجدوا شيئا، كنت أنظر ما هم فاعلين؟!

عادوا والنملة الصغيرة حزينة معهم، ومن بعدها عادت تبحث عن شيء من جديد، أخرجتها من مكان ما خبأتها، حاولت أن تجرها ولكنها فشلت من جديد، وذهبت لزملائها طلبا للمساعدة؛ وعندما جاءوا من جديد لم يجدوا شيئا، انقضوا عليها قطعوها إربا إربا.

أيقنت حينها أن حتى بعالم النمل لا تغتفر جريمة الكذب، بسبب كذبها كما ظنوا أنها كاذبة فقدت حياتها، لقد كنت سببا في موتها!

اقرأ أيضا: 3 قصص من الواقع في الفيس بوك مؤثرة

القصـــــــة الثالثـــــــــــة:

كانت هناك طفلة تبلغ من العمر ثلاثة عشرة عاما، اعتادت هذه الطفلة على مدح صديقاتها، فمنذ أن كانت صغيرة كانت تبدع في إعادة صياغة القصص، ولكنها كانت تكذب على صديقاتها في كونها صاحبة الفكرة والمبدعة في كتابة قصتها من وحي خيالها.

وفي يوم من الأيام شاهدت فيلما للأطفال، وأعجبت بفكرته كثيرا فأحضرت على الفور قلما ودفترها وكتبت كل جمله بأسلوب مبدع، وعندما ذهبت للمدرسة باليوم التالي قرأت ما كتبته على صديقاتها والاتي أبدين إعجابهن الشديد بقصتها، كانت تسعد كثيرا بجمل الإعجاب والمدح التي تسمعها في كل مرة من صديقاتها، وكل ذلك كان يزيدها في كذبها.

وفي يوم من الأيام أعلنت معلمة الفصل ورائدته عن وجود مسابقة عن تأليف القصص، لم ترفع يدها هذه الطفلة الموهوبة على حد علم جميع صديقاتها، وعندما بدأت المعلمة في استفزازهن بكلماتها الموجعة حتى تطوع أي واحدة منهن نفسها، وقفت إحدى الطالبات وطوعت الطفلة نفسها بدلا من تطويع نفسها، حتى أنها أشادت بها أمام المعلمة مما جعل الطفلة في غاية الحرج الشديد أمام المعلمة.

عادت الطفلة لمنزلها تبحث وتفتش في كل الأركان عن دفترها الذي تكتب به كل القصص، ولكنها لم تجده، وبالتأكيد هي لم تحفظ شيئا، حاولت جاهدة كتب أي شيء آخر ولكنها لم تفلح، وبالتالي جاءت اليوم التالي بالفصل معترفة بكذبتها الصغيرة التي تحولت إلى كبيرة دون أن تدري.

اعترفت صديقتها التي أحرجتها أمام المعلمة بأنها كانت تعلم أن آخر قصة كتبتها كانت قد سرقتها من فيلم للأطفال، وأنها شاهدت الفيلم بأكمله لذلك علمت بكونها كاذبة، لم ترجع الطفلة لكذبها مرة أخرى وركزت كليا في دراستها.

اقرأ أيضا: قصص من الواقع فيها عبر سوء الظن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق