قصص وعبر

قصص من الواقع عن الصبر قصة جميلة ومؤثرة عن البلاء والصبر والفرج

قصص من الواقع عن الصبر

تبسم أخي المبتلى فإن الله ما أشقاك إلا ليسعدك وما أخذ منك إلا ليعطيك، وما أبكاك إلا ليضحكك وما حرمك إلا ليتفضل عليك وما ابتلاك إلا لأنه يحبك؛ وكم من قصص من الواقع عن الصبر والابتلاء بأنواع شتى، ولكن فرج الله دائما قريب من عباده المحسنين.

أولا/ قصة جميلة مؤثرة عن البلاء والصبر عليه وأخيرا الفرج:

حكاية جميلة ومؤثرة يرويها الشيخ “علي الطنطاوي” على لسانه قائلا: “كنت حينها قاضيا ببلاد الشام، وبيوم من الأيام كنت جالسا مع أصدقائي وفجأة شعرت بضيق في التنفس واختناق شديد، فهممت إلى الخروج من المنزل لاستنشاق بعض الهواء، فاستأذنت من أصدقائي الذين أصروا علي بإتمام السهرة معهم، ولكني لم أستطع فرحلت بمفردي وتمشيت بظلمة كاحلة بالشوارع؛ وبينما وأنا ماضي في طريقي سمعت بكاءا ونحيبا آتٍ من خلف تلة فاقتربت من مصدره؛ وإذا بها امرأة وحيدة بظلمات الليل البهيم تظهر عليها علامات البؤس والحزن العميق تبتهل إلى ربها داعية مستجيرة به؛ فسألتها عن حالها وما الذي يبكيها هكذا؟!، فأجابتني قائلة: ” إن زوجي القاسي أخذ مني أطفالي وطردني، وأقسم علي ألا أراهما مجددا طالما حييت، وليس لي بيت ولا أحد ألجأ إليه إلا ربي أشكو إليه همي وحزني وقلة حيلتي “.

فسألتها: “ولماذا لا ترفعين أمركِ إلى القاضي؟!”

انهالت الدموع من عينيها بغزارة وقالت: “وكيف لامرأة مثلي أن تصل إلى القاضي؟!”

فيكمل القاضي القصة وهو يبكي ويقول: “إنها لم تعلم أن الله سبحانه وتعالى قد جر القاضي من رقبته وأحضره إليها ليسألها بنفسه عن حاجتها.

ثانيا/ قصة امرأة من بني إسرائيل:

جاء في الأثر أنه كانت هناك امرأة من بني إسرائيل لم تكن تملك شيئا إلا دجاجة، وبيوم سرقها سارق من بني إسرائيل فلم تدعو عليه مطلقا ولكنها صبرت واحتسبتها عند الله؛ وعندما ذبح السارق الدجاجة ونتف ريشها عاقبه الله سبحانه وتعالى بأن ينمو ذلك الريش في وجهه، ولما قام السارق بإزالته لم يقدر على ذلك، فدب الخوف في قلبه وذهب مسرعا إلى حبر من أحبار بني إسرائيل الذي نصحه بأن تدعو عليه تلك المرأة ليزول منه الريش الذي بوجهه، وأنه لا يوجد له دواءا إلا دعوة هذه المرأة عليه؛ فبعث السارق بمن يؤذها بكلام ويستفزها حتى تدعو على سارق دجاجتها، وبالفعل أخذ يقلب عليها مواجعها حتى جعلها تستشيط غضبا وتدعو على السارق، وحينها بالفعل تساقط الريش من وجهه؛ فأقبل على الفور إلى حبر بني إسرائيل ليسأله عن كيفية معرفته بأنه بمجرد دعوة المرأة عليه سيشفى من علته، فأجابه الحبر قائلا: “إن تلك المرأة حينما صبرت على أذيتك بسرقة دجاجتها عاقبك الله بظهور الريش بوجهك، ولكنها حينما دعت عليك وانتصرت لنفسها أزال الله عقابه من عليك”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق