التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه المقالة من موقع قصص واقعية تحت عنوان  قصص من الواقع حول تاثير الصحبه الصالحه والسيئه مشوقة للغاية، وفيها نقدم لكم قصتين إحداهما لتأثير الصحبة الصالحة والأخرى لتأثير الصحبة السيئة، نرجو ان تنال القصص إعجابكم.

قصص من الواقع حول تاثير الصحبه الصالحه والسيئة:

 

قصة حقيقية عن الصحبة الصالحة

في يوم جنازة أحد الشباب الذي كان يبلغ من العمر تقريبا أربعين عاما، لاحظ الشيخ أن هناك شاب في نفس عمر المتوفي يبكي بحرقة وألم شديدين، شارك ذلك الشاب الشيخ في عملية تغسيل الميت، وهو يبكي بشدة ودون إصدار صوت قط، فقط كانت سيول الدموع تنهمر من عينيه دون توقف يذكر.

وكان الشيخ يذكره بالصبر والجلد، وكان يردد دون توقف إنا لله وإنا إليه راجعون، ويقول أيضا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لكن بكاء الشاب لم يتوقف فقال له الشيخ بحزم أصبر يا ولدي، وأرحم المتوفي من ألمك وحزنك الشديد، أرحم أخوك يا ولدي.

فقال الشاب للشيخ هذا ليس أخي يا فضيلة الشيخ، فتفاجئ الشيخ وتعجب أنه ليس أخوه، فلماذا كل هذا البكاء والنحيب، فقال الشاب أنه صديقي منذ أيام الطفولة وزميل دراستي، وكنا نجلس في الفصل معا ونلعب دائما سويا وتجمعنا في السراء والضراء.

ولما كبرنا كبرت صداقتنا معنا وأصبحنا لا نفترق أبدا، ولما تخرجنا من الجامعة رزقنا بوظيفة في مكان واحد وتزوجنا أختين وسكنا في شقتين في مبني واحد، واشتركنا في الأفراح والأحزان والطعام والماء وحتى السيارة، وكنا نذهب لأي مكان معا، وكنا لا نفترق أبدا فهل رأيت يا فضيلة الشيخ مثلنا.

فقال الشيخ يا سبحان الله ودمعت عيناه على المتوفي، وصديقه الذي أحبه أكثر من أخيه، أنتهى الشيخ من تغسيل الميت أمسك الحضور بالمتوفي، وصلى الحضور صلاة الجنازة على المتوفي، ثم وارى الميت الثرى وعاد الكل لبيته من الحضور.

وفي اليوم التالي وبالتحديد بعد صلاة العصر أتى بعض الناس بشاب توفي لكي يؤدي عليه المصلون صلاة الجنازة، تأمل لشيخ وجه الشاب فوجد أنه هو نفسه الشاب الذي كان يبكي صديقه في اليوم السابق.

قال الحضور للشيخ أن المتوفي  بعد دفن أغلى صديق في حياته عاد لمنزله ورفض الطعام والشراب لشدة حزنه، ثم نام ولما حاولت زوجته إيقاظه اكتشفت أنه أنتقل لرحمة الله تعالى، ولما أنتهى المصلون من صلاة الجنازة حمل المتوفي لدفنه فوجد الشيخ أن المتوفي سيدفن بجوار صديقه الذي سبقه في الأمس.

قصة حقيقية عن الصحبة السيئة

كان هناك شاب من أسرة متوسطة الحال، وكانت أسرته سعيدة يربطها الحب والمودة والرحمة، وكان هذا الشاب سابع ابن لهذه الأسرة الكبيرة، وكان الشاب أكبر الأبناء الذكور.

تعرف الشاب على مجموعة من الأصدقاء في المدرسة، فأهمل الذهاب للمدرسة وأهمل دروسه، وكان يتأخر في العودة للمنزل، وكانت أخته سارة تنصحه بالعودة لطريق الرشد والصلاح.

ولكن في يوم من الأيام أدمن الشاب ورفاقه الكبسولات المخدرة، وحاولت أسرة الشاب نصحه وإعادته لطريق القوام والرشد لكن الشاب أستمر في الانحدار، فرسب في دراسته وتأخر في دخول الجامعة.

وفي يوم من الأيام أقنع أصدقاء الشاب بجعل سارة أخته مدمنة مثلهم، فوافق على طلبهم لأنه تحت تأثير المخدر الذي أذهب عقله ونخوته ورجولته، وضع المخدر لسارة وهرب من منزله.

ولما ذهب لأصدقائه استقبلوه استقبال الأبطال، ولكن لما عاد لأسرته ضربه كل أفراد أسرته بشدة، أدمنت أخته سارة المخدرات، طلبت من أخوها المخدرات، ذهب بها لبيت صديقه الذي أرسله في مهمة ليعود، ويجد أخته في وضع مخل مع صديقه فيسكت ولا يتكلم.

وأصبحت سارة دائما تخرج دون علم أسرتها أو رضاهم، وفي يوم من الأيام يتلقى والدهما اتصالا من الشرطة مفاده أن سارة كانت مع شاب في سيارته، وانقلبت سيارته بهما فماتا في الحال.

توفي الوالد في الحال وشلت الأم وفقدت النطق نهائيا، وتعالج الشاب من إدمانه وأنتقل الشاب بباقي أسرته لشقة صغيرة، وترك باقي أخوته الدراسة، وعاش الشاب في ندم وحزن على أخته، وعلى الأيام الماضية التي قضاها في كل ما يغضب الله تعالى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.