قصص أطفال

قصص للأطفال تعلم الصدق وأهميته في حياتنا

قصص للأطفال تعلم الصدق

إن من أهم الأخلاق السامية التي يجب أن يتحلى بها كل إنسان هو خلق الصدق والذي يتحلى به المسلمون بصفة خاصة فقد دعانا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى التحلي بخلق الصدق؛ أما عن مفهوم الصدق فهو التحدث بالحقيقة كاملة من غير زيادة بها أو نقصان منها، ولا يتوقف الصدق على قول الحقيقة فقط بل على كل شيء، فالتاجر يلزمه الصدق في تعاملاته كالبيع والشراء والميزان، والعامل يلزمه الصدق في الالتزام بمواعيد عمله والانصراف منها، لذلك يلزمنا تنشئة أبنائنا منذ صغرهم على الصدق وأهميته القصوى في كل حياتنا.

عصفور
عصفور

القصة الأولى/ قصة العصفور الكاذب:

بيوم من الأيام كان هناك عشا جميلا في إحدى الأشجار الكبيرة مليء بالسعادة الغامرة، كان يسكن به عصفور وزوجته وابنهما الصغير الذي قد اعتاد اللعب مع أصدقائه في وجود أبويه كل يوم، ولكن وقت ذهاب الأبوين بحثا عن الطعام كل صباح يتوجب عليه المكوث وحيدا بالعش.

كان ذلك العصفور دائما ما ينفذ أوامر والديه قبل رحيلهما كل صباح بألا يخرج من العش مطلقا مهما حدث، ولكن في إحدى الأيام سولت للصغير نفسه بالخروج من العش والاستمتاع باللعب مع أصدقائه، وبالفعل نفذ خطته وخرج ولعب واستمتع كثيرا وعزم على إخفاء الأمر عن والديه مخافة من عقابهما واستمرارهما في حبسه، وحال عودة والدته سألته: “هل خرج اليوم أميري الصغير من قصره؟”

أجابها صغيرها: “لا يا أمي، فأنا لا أعصي لكِ أمرا”.

اقرأ أيضا: قصص للأطفال صلة الرحم وضرورتها في حياتنا

جزاء العصفور الصغير على كذبه:

تعددت الأيام ومازال الصغير مستمرا في الكذب على والديه وكل يوم يخرج من عشه يمرح ويلعب ولا يلقي لهما بالا حتى جاء اليوم الذي تعقبه فيه طائر كبير الحجم وعزم على إبراحه ضربا، والعصفور الصغير يطير بكل ما أوتي من قوة وبكل استطاعته ويبكي متوسلا أي أحد أن ينقذه من بطش ذلك الطائر الذي يتوعده، وفجأة استطاع رؤيته أحد العصافير الكبار وتمكن من التعرف عليه فذهب مسرعا على الفور وبلغ والديه، ولكن الوالدان أنكرا على صغيرهما خروجه من العش وأنه لا يكذب عليهما أبدا لذلك لم يذهبا ويتحققا من الأمر واستكملا عملهما، وعندما عادا وجدا صغيرهما يبكي ولا يستطيع الوقوف على قدميه من شدة ما لحق به من ضرب، وعلى الفور اعترف لهما بخطئه الفادح بكذبه عليهما ووعدهما بألا يقترف مثل ذلك الخطأ طالما حيي وطلب منهما العفو والسماح وأنه قد تعلم درسا قاسيا لن ينساه طوال حياته.

اقرأ أيضا: 3 قصص للأطفال سهلة القراءة مسلية ومفيدة

القصة الثانية/ بشرى وكذبتها:

كانت بشرى طالبة مجدة للغاية، كانت دائما في صراع مع كل من بصفها الدراسي لتحصيل أعلى الدرجات مما زاد همتها وعزيمتها على الحصول على أعلى المراتب؛ وبيوم من الأيام أعطاهم مدرس اللغة العربية واجبا منزليا ولكنها حينها كانت منهمكة كليا في نقل بعض الأسطر من على السبورة فلم تنتبه مطلقا لمدرسها ولا للواجب الذ أملاه للطلاب بالفصل، وجاء اليوم التالي وبدخول المدرس للفصل علمت بأمر الواجب الذي سيعاقب عليه المدرس فأرادت أن تنقذ نفسها بحيلة حتى لا تقع في العقاب، فأخبرت مدرسها أنها قد أنجزت واجبها ولكنها للأسف قد نسيت الدفتر بالمنزل، ولأنها من الطالبات المتفوقات صدق كلامها المدرس ولم تعاقب كبقية من بالفصل، استطاعت حينها بشرى التقاط أنفاسها بكذبة قد ابتدعتها حتى لا تنال عقاب من مدرسها.

كتب المدرس أمثلة على السبورة عن الدرس الجديد وطلب من تلميذته بشرى قراءة الدرس الجديد، ومن طبيعتها أنها تضع كل دفتر من دفاترها بالكتاب الخاص به، وأثناء قراءتها للدرس من كتابها وقع الدفتر الخاص بالواجب منه، هنا انكشفت حقيقة كذبتها، سالت الدموع من عينيها ندما على فعلتها؛ فتحدث المدرس عن أهمية الصدق وأنه نجاة ومهما ظن الإنسان منا بأن الكذب ممكن أن ينجيه من أشياء كثيرة إلا أن حبل الكذب قصير وقصير للغاية وحالما تنكشف الحقيقة لا يصيب الإنسان إلا الندم.

تعلمت بشرى درسا قاسيا عن الصدق ومعانيه السامية وأنه منجاة الإنسان، وأنه كان يتوجب عليها إخبار معلمها الحقيقة مهما كلفها الأمر، ومهما فعل بها من عقاب لكان وقعه أخف على نفسها من وقع سقوطها من عيني مدرسها الذي لطالما اعتبرها أفضل تلاميذه بالفصل.

اقرأ أيضا: 3 قصص عالمية للأطفال تحميل مجاناً ومفيدة للغاية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق