قصص أطفال

قصص للأطفال تعلم الأخلاق ومكارمها في غاية الإفادة

قصص للأطفال تعلم الأخلاق

إن الأخلاق ومكارمها الشيء الوحيد الذي لا يدرس، فيمكن أن يمتلكه متجول بالشارع ويفقده دكتور جامعي، فالأخلاق يجب علينا جميعا أن نمتلكها بسماتنا، وألا نتخاذل في تعليمها لصغارنا، وأن نهتم بها كليا، ويجب علينا أيضا أن نفصل بين رعاية صغارنا وتربيتهم، فرعايتهم تقتصر على توفير وتأمين كل ما يلزمهم من مأكل ومشرب ومأوى، أما التربية فهي عبارة عن تعليم صغارنا كل الأخلاق التي ربانا عليها سيد المرسلين “محمد بن عبد الله” صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا.

حديث نبوي شريف.
حديث نبوي شريف.

القصة الأولى:

بيوم من الأيام بينما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يجلس بين أصحابه، جاءه رجل يهودي، وأول ما وصل هذا الرجل اليهودي قام بشد رسول الله بشدة من ثيابه، وقال: “أوفِ ما عليك من دين يا محمد، أما إنكم بني هاشم تماطلون في الدين وأداءه”.

كلن صلى الله عليه وسلم قد اقترض منه (الرجل اليهودي) بعض الأموال، قام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه بالاستئذان من رسول الله في دق عنق اليهودي، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم نهاه وأخبره: “مره بحسن الطلب، ومرني يا عمي بحسن الأداء”.

فقال اليهودي: “والذي بعثك بالحق نبيا يا محمد لم آتيك لآخذ منك الدين، فأعلم أنه لم يحين وقت التسديد بعد، ولكني جئتك لأتأكد من صفة واحدة لم أراها فيك بعد، لقد قرأت التوراة ورأيت فيك كل الصفات التي ذكرت بها إلا صفة واحدة (حليم عند الغضب)، وأن شدة الجهالة لا تزيدك إلا حلما، ولذلك فعلت معك ما فعلت، يا محمد إني أشهدك أن لا إله إلا الله وأنك يا محمد رسول الله”.

القصة الثانية:

يحكى أنه في إحدى القرى كان هناك شيخا حكيما تعود على مساعدة كل من يلجأ له، كان متقنا لمعالجة الناس، وكان لا يرد أحدا استجار به، كما أنه كان دائم دعوة أهله لفعل الصواب والتجمل بمكارم الأخلاق كما دعانا إليها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، كان إذا ذهب للصيد لإحضار العشبات التي يحتاج إليها في صنع الدواء يأخذ معه البعض من أجل أن يعلمه ما تعلم من الحياة، كان دائما معطاء للجميع؛ وفي يوم من الأيام جاءه رجل غريب يستنجد به، حيث أنه كان مريضا للغاية وبه الكثير من العلل.

طرق الغريب على منزل الشيخ الحكيم، فاستضافه وأكرمه وأول ما فعل داوى ما به من علل وأسقام، مكث الرجل الغريب بمنزل الشيخ ثلاثة أيام، وقد سئل الشيخ طلبا غريبا، سأله ألا يخبر أحدا بوجوده بمنزله، وافقه الشيخ دون أن يسأله عن السبب وراء ذلك، وباليوم الرابع استيقظ الشيخ من نومه فلم يجد الرجل الغريب، بحث عنه في أرجاء المنزل ولكنه وجده قد رحل.

مرت الأيام وذات مرة ذهب الشيخ في رحلة بحرية مع رجال القرية، وبينما هم بمنتصف طريق رحلتهم البحرية ثقبت سفينتهم وأخذت المياه تتدفق داخل السفينة معلنة عن غرقهم جميعا، حاولوا الرجال بكل ما أوتوا من قوة سد الثقب ولكن باءت كل محاولاتهم بالفشل، وعندما فقدوا الأمل وجدوا سفينة آتية من بعيد، فرحوا بها كثيرا ولكن فرحتهم انقلبت بحزن وخوف ذريع، حيث أن السفينة القادمة كانت لقراصنة، وقد سلبوا ونهبوا السفينة وكل ما بها، أسروا كل الرجال وعندما قدم القرصان الأكبر، أخذ يذل في الرجال يمينا ويسارا حتى وقعت عيناه على الشيخ الحكيم، فنظر إلى الأرض من شدة الخجل الذي شعر به من أفعاله، وقدم تجاه الشيخ الحكيم واحتضنه، لقد كان زعيم القراصنة نفسه الرجل الغريب الذي استضافه الشيخ الحكيم وداواه وأكرمه بمنزله.

أمر الزعيم رجاله بكف أذاهم عن كل من بالسفينة، وساعدهم بنفسه على فعل ذلك، وجلس بجوار الشيخ الحكيم وأقسم بالله على ألا يعود للقرصنة من جديد، كما أمر رجاله بإعادة كل ما تم أخذه من على السفينة وإصلاحها، ومن ثم وصل الجميع إلى وجهتهم ببر الأمان.

لقد كانت حسن أخلاق الشيخ الحكيم سببا في توبة زعيم للقراصنة، كما أنه بحسن أخلاقه حمى كثيرين من موت محتوم.

اقرأ أيضا:

3 قصص للأطفال بخط كبير وفوائد عظيمة لتعليم الكثير من القيم المثلى

قصة إسلام أبو بكر الصديق رضى الله عنه قصص دينية للأطفال

قصص اطفال من زمان الملك والأمراء الثلاثة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق