التخطي إلى المحتوى

نرحب بزوار موقعنا قصص واقعية ويسعدنا ان نقدم لكم اليوم في هذه المقالة مجموعة مميزة من اجمل قصص قصيرة فيها عبرة وحكمة مؤثرة وجميلة لمختلف الاعمار، تحمل معاني وعبر ومواعظ مؤثرة ومميزة استمتعوا معنا الآن بقراءتها ونتمني ان تنال إعجابكم وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

البرتقالة اكبر من عنق الزجاجة

كان هناك طفل صغير في التاسعة من عمره، وفي يوم من الايام أراد والده ان يعلمه درساً مهماً في الحياة، فوضع امامه زجاجة عصير صغيرة بداخلها ثمرة برتقال كبيرة، تعجب الطفل كثيراً من الامر وتساءل كيف يمكن أن تدخل هذه البرتقالة الكبيرة داخل زجاجة العصير الصغيرة، اخذ يحاول ان يخرجها من الزجاجة بكل الطرق الممكنة ولكن دون جدوى .

اخذه والده من يديه واتجه به الي حديقة المنزل وجاء بزجاجة فارغة ثم ربطها بغصن شجرة برتقال حديثة الثمار، ثم ادخل في الزجاجة ثمرة صغيرة جداً من البرتقال وتركها، مرت ايام عديدة واخذت البرتقالة تكبر وتكبر حتي استعصي خروجها من الزجاجة واصبح ذلك مستحيلاً .. هكذا عرف الطفل السر وزال العجب .

ابتسم الاب وقال لابنه : عليك أن تعلم يا بني انك سوف تصادف الكثير من الناس في حياتك، وعلي الرغم من ذكائهم ومعارفهم ومراكزهم المختلفة إلا انهم قد يسلكوا طرقاً لا تتفق مع مراكزهم ومستواهم ويمارسون بعض العادات السيئة التي لا تناسب الاخلاق والقيم، لأن هذه العادات قد غرست في نفوسهم منذ صغرهم فكبرت فيهم وتعذر عليهم التخلص منها مثلها تغذر عليك إخراج البرتقالة الكبير من فوهة الزجاجة الصغيرة .. وهناك ايضاً اشخاص يضحون بجميع مبادئهم وقيمهم للوصول الي اهداف اخري، وهنا كمن المصيبة في أن يضحي الانسان بارقي القيم والصفات من اجل متعة حياتية زائلة .

حفنة ملح

يحكي أن في يوم من الايام شعر شاب بعدم الرضا عن حياته وعن كل ما يدور حوله ورغب في تغيير كل شئ، فذهب الي معلمه يعرض عليه الامر ويعبر له عن معاناته وظروفه، فنصحه المعلم أن يقوم بوضع حفنة من الملح في كأس من الماء ويشربه، وعندما عاد الشاب الي بيته نفذ ما نصحه به المعلم، وفي الغد عاد الي المعلم فسأله قائلاً : كيف وجد طعم الماء بالملح ؟ فقال الشاب : إنه مالح جداً لم اطق شربه .

ابتسم المعلم ثم طلب من تلميذه أن يأخذ من جديد نفس مقدار الحفنة من الملح ويضعها في بحيرة، سار الاثنان معاً الي البحيرة وهناك رمي الشاب حفنة من الملح بداخلها، ثم طلب منه المعلم أن يشرب من ماء البحيرة، فمد الشاب يده وشرب، سأله المعلم عن طعم الماء فقال له الشاب : انه منعش وعذب، فسأله المعلم من جديد : هل شعرت بطعم المال، هز الشاب رأسه نفياً .

في هذه اللحظة التفت المعلم الي الشاب وقال له في اهتمام : إن آلام الحياة تشبه الملح الصافي، لا اكثر ولا اقل، فكمية الالم والمعاناة في الحياة تبقي نفسها لا تتغير، ولكن نحن من نشعر بطعم المعاناة علي قدر السعة التي نضع فيها الالم، فإذا جعلنا كل اهتمامنا واعطيناه فوق قدره زاد وسيطر علي كل حياتنا، وإن لم نهتم به وغلفناه بالمشاعر الايجابية لن نشعر به، لذا فعندما تشعر بالالم والمعاناة كل ما عليك عليه هو ان توسع فهمك وإحساسك بالأشياء , لا تكن مثل الكأس بل كن مثل النهر يجري .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.