قصص قصيرة

3 قصص قصيرة فيها حكمة بالغة للغاية

قصص قصيرة فيها حكمة

بكل قصة عبرة وعظة لا يصعب على من يريد تعلمها إيجادها، ولكن من لا يهتم بالعبرات سيتجاوز عن كل الإشارات التي تعترض طريقه طوال الحياة ولن يتعلم شيئا إلا بعدما يخوض كل تجاربه بنفسه.

شاب يقرأ قصصا.
شاب يقرأ قصصا.

القصــــــــــة الأولى:

بيوم من الأيام أعلن ملك البلاد أن أي أحد من العامة أو الأمراء بإمكانه اختلاق أية كذبة يقولها لي، وأخبره بأنه كذب، يمكنه حينها أن يأخذ نصف مملكتي…

جاءه رجل فقال: “ملكنا العظيم أطال الله في عمرك، لقد كان لوالدي عصا كبيرة للغاية، كان يمدها للسماء فيقلب بها النجوم”.

أجابه الملك دون اندهاش: “شيء غريب ولكنه من الممكن أن يحدث، فقد كان لجدي غليون وكان يشعله من الشمس مباشرة”.

ذهب الرجل وخيبة الرجاء عنوان طبع على وجهه.

وفي اليوم التالي جاءه خياط فقال: “بعد التحية والسلام أعذرني يا مولاي، فلم أستطع القدوم البارحة نظرا لأنه بسبب الرياح العاصفة التي هبت البارحة والبرق الذي شق السماء نصفين، اضطررت للصعود للسماء فأصلحت الشق الذي بها”.

رد عليه الملك قائلا: “يا له من صنع جميل، ولكنك لم تصلحها جيدا ففي الصباح الباكر تساقط مطر من السماء”.

ذهب الخياط من عند الملك وكله خجل من نفسه.

وبعدها جاء رجل وبالكاد يستطيع حمل البرميل الذي معه، حيث أنه كان برميلا كبيرا وثقيلا للغاية على الرغم من كونه فارغا…

الملك: “وأنت أيضا ما بالك وبال البرميل الذي معك؟!”

الرجل: “لقد جئتك يا مولاي لتعطيني برميل الذهب الذي أقرضتك إياه”.

الملك: “أنت ماذا؟!”

الرجل: “أقرضتك يا مولاي برميلا من الذهب، وأريده منك الآن”.

الملك: “هذا كذب”.

الرجل: “إذا أعطيني نصف مملكتك”.

الملك: “لا… لا… هذا صحيح”.

الرجل: “إذا أعطيني برميل الذهب”.

اقرأ أيضا: قصص واقعية حزينة ومؤثرة لن تندم مطلقا على قراءتها

القصـــــة الثانيــــــــة:

بيوم من الأيام كان هناك عجوز يجلس على ضفاف النهر، وفجأة لاحظ العجوز عقربا في الماء على وشك الغرق، سارع العجوز لإنقاذه ولكن العقرب لدغه في يده، تألم العجوز ومن شدة تألمه سحب يده تلقائيا.

وما إن شعر بفعلته حتى أعاد يده للماء من جديد لينقذ العقرب من الغرق غير أنها لدغته مرة ثانية، وحاول للمرة الثالثة وهنا قاطعه شاب يجلس على مسافة ليست بالبعيدة لدرجة أنه لا يتمكن من مشاهدة كل ما يدور بين العجوز والعقرب التي في المياه.

الشاب: “ألا تتعظ أيها العجوز، أم أنك كبر سنك وخف عقلك، إنه عقرب ألا ترى؟!”

العجوز م يلقي له بالا، وحاول وفي المرة الرابعة استطاع إنقاذ العقرب من الغرق، توجه للشاب وربت على ظهره قائلا…

العجوز: “يا بني ألا تعلم أنه من طبع العقرب أن تلدغ، ومن طبعي أن أعين من يحتاجني، لكن لماذا تريد أن يغلب طبعه طبعي؟!
يا بني عامل الناس بطيب خلقك وطبيعتك مهما كانت أفعالهم معك ومهما سببوا لك من أوجاع ومتاعب.
يا بني ولا تأبه للأصوات التي من حولك والتي تريدك أن تكف عن معاملة الغير بصفاتك الحسنة بحجة عدم استحقاقهم لمعاملتك الحسنة معهم بسبب أفعالهم معك.
يا بني عندما تكون سببا في إسعاد أحدهم فثق يقينا أن الله سبحانه وتعالى سيبعث إليك حتما من يكون سببا في إسعادك”.

اقرأ: قصص وعبر للعقول الراقية بعنوان دائما يكون الجزاء من جنس العمل

القصـــــــــــة الثالثــــــــــــة:

امرأة عجوز حكيمة لديها من الأبناء ثلاثة، أرادت أن تزور كل واحد منهم على حدى، وكانت الزيارة الأولى للابن الأكبر، باتت المرأة العجوز عندهم بالمنزل، وبوقت صلاة الفجر طلبت العجوز من زوجة ابنها أن تحضر لها الماء حتى تتوضأ للفجر، وبعدما توضأت العجوز قامت بسكب بقية المياه على فراشها، وفي الصباح الباكر عندما أحضرت لها زوجة ابنها طعام الإفطار أخبرتها قائلة: “هذا حال الكبار، اعذريني يا ابنتي”، وأشارت بيدها على الفراش، ثارت الزوجة غضبا على والدة زوجها، وأسمعتها أسوأ الكلام، وحذرتها من عدم غسل كل الفراش، كان ابنها يقف ولم يفعل شيئا على الإطلاق، غسلت العجوز الفراش ومن ثم غادرت لمنزل ابنها الأوسط.

بمنزل ابنها الأوسط فعلت نفس ما فعلت بالضبط، وكان لزوجته نفس التصرف من علو بالصوت وثورة هائجة وتعصب على العجوز، قامت العجوز بغسل الفراش جميعها، وأخذت ثيابها ورحلت لمنزل ابنها الأصغر.

وهناك فعلت فعلتها بعينها، سكبت بقية مياه الوضوء على الفراش وادعت أنها تبولت على نفسها، ولكن زوجة ابنها بطيب خاطر ربتت على ظهرها وقالت بهدوء شديد: “وماذا في ذلك يا أمي، هذا حالنا جميعا عندما يتقدم بنا السن، ألم نفعلها مرارا وتكرارا على ملابسكم وفراشكم حين كنا صغارا”، وضعت الفطور على الطاولة، وجهزت لها حمامها وساعدتها على تبديل ملابسها والتطيب، ومن ثم أخذت كل الفراش وقامت بغسلها وتطيبها بالعطر أيضا.

هكذا كان اختيار الأم العيش مع ابنها الأصغر وزوجته التقية النقية.

اقرأ: 3 قصص وعبر نهاية الظالمين حقيقية مؤلمة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق