قصص طويلة

قصص قبل النوم رومانسية طويلة بعنوان “رجوع العاشق المجنون” الجزء الأول

قصص قبل النوم رومانسية طويلة

ظهر بحياتي كظهور القمر على اشتياق مني بليلة اكتماله، لم أتوقع أن أتعلق به لهذه الدرجة، وأن يصبح أهم أحد لقلبي حتى أهم من نفسي على نفسي، وما أدركته فيما بعد أن سعادتي لا تكتمل إلا بسعادته، ولم أعد أريد شيئا من الدنيا إلا راحة باله وابتسامة تداوى بها جروحي من آلام فراقه.

من قصص قبل النوم رومانسية طويلة:

رجوع العاشق المجنون الجزء الأول

الحب بجنون.
الحب بجنون.

في غربة استنزفت أعمارنا، كنت أرى والدي دوما يأن للعودة إلى الوطن، دائما ما كان يقول: “الروح في بلد والجسد في بلد، ماذا أقول؟! يا وحشة الروح أم يا غربة الجسد!”.

لقد قضينا قرابة العشرين عاما بإحدى الدول الأوربية، دائما ما رق قلب والدي للعودة من كثرة حنينه واشتياقه لأرض وطنه وأبنائه، ولكنه لم يستطع بسبب عمله ورزقه الذي كتب له وقدر بهذه البلاد الغريبة؛ كان بكل يوم يقول مستهزئا ومذكرا لنا بأهمية وطننا: “بكل يوم أسير بالشارع ويسألني من أنا؟!، وما السبب الذي أتى بي إليه وإلى بلاده؟!، وبكل يوم أجيبه وفي اليوم التالي ينسى ويسألني من جديد!”.

دائما ما صادق الحمامات في الميادين، فبكل يوم كان يحضر بجيبه الكثير من حبات القمح ويطعمها لتلك الحمامات، ويقول: “أهتم بكِ لأنكِ مثلي في كل شيء، ولا تختلفين عني إلا في شيء واحد، أنكِ تمتلكين جناحين ويمكنكِ بهما الطيران والتحليق بعيدا، أما عني فقد قصا جناحي بسبب الرزق والسعي وراء طلبه”.

أما عن والدتي فقد كانت دائما له بمثابة كل عزيز على قلبه، فبكل يوم تتصل عليه لتطمئن ما إذا كان وصل وجهته بسلام أم واجه أي من الصعوبات، لدرجة أن أختي الصغيرة ذات يوم ضحكت كثيرا من فعلتها المتكررة يوميا، وجعلتها محل لفلسفة تعشقها عشقا…

أمي: “ألن تخبريني ما الذي يضحكِ يا صغيرتي؟!”

أختي الصغيرة: “أمي أتعجب من حالك كثيرا، فبكل يوم يسير والدي بنفس الشارع، ويذهب لعمله وبكل يوم تتصلين عليه لتطمئني فقط!”.

أمي: “اعتبريها عادة”.

أختي: “بالتأكيد عادة تحولت لحاجة”.

أمي: “كفاكِ فلسفة، تصرفي على أساس طبيعتكِ، إنكِ ما زلتِ طفلة بسن الثانية عشر، لم تتكبدين شقاء كل ذلك التفكير”.

أختي: “أمي عمر الإنسان ليس بعمره الحقيقي وإنما بطريقة تفكيره”، رفعت والدتي راية الاستسلام، فلم تستطع مواصلة الجدال مع أختي الصغيرة ودعتها للذهاب لمدرستها على الفور والجدال مع مدرسيها.

أمي تعد بالنسبة لي صديقتي وكل شيء، دائما ما اهتمت بأن تكون لنا العالم بأسره، توجد بها حنية كون بما حوى، لا أشعر باحتياجي لصديقات في وجودها، هي سري المكنون، ومرشدي بدربي، دائما ما تعطيني النصائح وتستمع لي بآذان مصغية مهتمة…

وبصباح يم باكرا، استيقظت من نومي فوجدتها تمسك مذكراتي الخاصة بيدها، وكأنها أوشكت على قراءة بعضها، أسرعت وأخذتها من يدها قائلة: “أمي إنها مذكرتي الخاصة!”

أقنعتني بطريقتها الخاصة أن الفتاة عندما تكبر وتنضج تصبح والدتها صديقتها، وكالعادة فعلت لها ما تريد، قرأت عليها ما كتبته بمفكرتي الخاصة…

طوال ثمانية عشر عاما أول مرة يحدث لي هذا الشيء، شخص غريب لم أره من قلب يخطر على خيالي، أراه كالحقيقة وكالخيال، طوال الليل والنهار يطرق على أبواب قلبي بتكرار، لديه رغبة غير طبيعية بعيون ساحرة تريدني أن أسلم له قلبي، كلما قلبت نظري أراه أمام عيوني، أشعر وكأن يداه كالنسمة الحريرية التي تلفح خداي، وما زلت حتى الآن أتنفس عطر يديه يفوح من خصلات شعري، كل ذلك يحدث لي للمرة الأولى طوال عمري، وذاك الغريب ألقى علي كل ذلك السحر ولم أره بعد إلا في أحلامي.

تعجبت والدتي من كتاباتي لدرجة أنها ظنت حقيقة، وسألتني عن اسم وهوية الشخص الغريب المولعة به، ولكنني لم أكن رأيته بعد في حقيقة الدنيا، ولكنني على يقين تام أنه بمكان ما موجود وينتظرني أيضا…

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص رومانسية جدا كاملة بعنوان “أحببت مراهقة” الجزء الأول

قصص رومانسية جدا كاملة بعنوان “أحببت مراهقة” الجزء الثاني

قصص رومانسية جدا كاملة بعنوان “أحببت مراهقة” الجزء الثالث

قصص رومانسية جدا كاملة بعنوان “أحببت مراهقة” الجزء الرابع

قصص رومانسية جدا كاملة بعنوان “أحببت مراهقة” الجزء الخامس

قصص رومانسية جدا كاملة بعنوان “أحببت مراهقة” الجزء السادس

قصص رومانسية جدا كاملة بعنوان “أحببت مراهقة” الجزء السابع

قصص رومانسية جدا كاملة بعنوان “أحببت مراهقة” الجزء الثامن والأخير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق