قصص أطفال

قصص عالمية بدون نت بعنوان الأمير والفتاة اليتيمة الجزء الأول

قصص عالمية بدون نت

ما أجمل القصص لما بها من معاني سامية، وبصفة خاصة القصص العالمية والتي تكون مليئة بعبرات وثقافات بلاد بعيدة، في كل الأحيان تكون القصص مفيدة ونافعة وقيمة لذلك علينا قراءتها والعمق بفهم كل المعاني التي بها ومن ثم العمل بما جاء بها للانتفاع به.

صورة الأمير المتيم بحب الفتاة اليتيمة.
صورة الأمير المتيم بحب الفتاة اليتيمة.

الأميـــــر والفتاة اليتيمــــــــة الجزء الأول

كان هناك طفلين صغيرين يتيمين الأبوين، كانا تحت رعاية عمتهما قاسية القلب والتي كانت تعذبهما على أتفه الأسباب، كانا يعانيان بسبب ظلمها وقهرها لهما من حياة محزنة ومؤثرة للغاية.

وذات يوم شعر الطفل لصغير ابن أخيها “هشام” بالجوع فوجد تفاحة صغيرة فشرع في التهامها من شدة الجوع، فجاءته عمته بالسوط الذي كانت قد خصصته لضرب طفلي أخيها الراحل، وانهالت على الطفل الصغير ضربا الذي لم يفعل شيئا ولم يذنب ذنبا سوى أنه أراد أن يسكت جوعه.

همت أخته لتنقذه من بين يديها….

زينب: “أتوسل إليكِ أن تسامحيه يا عمتي، إنه طفل صغير ولم يحسن ما فعله، أرجوكِ سامحيه وأعفو عنه”.

العمة بكل قسوة: “ابتعدي عن طريقي وإلا ضربتك مثله”.

ولكن الطفلة كانت طيبة القلب وحنونة للغاية على أخيها الذي لم يقترف ذنبا من الأساس سوى أنه التهم جزءا يسيرا من تفاحة صغيرة، لذلك لم تتركه شقيقته، فدفعتها عمتها أرضا فسقطت من إثر شدة الدفعة على ظهرها، وشرع في تعذبيها بالسوط كما فعلت مع أخاها.

كانت العمة تعذب الطفلين الصغيرين رغبة في ترك منزل والدهما والرحيل بعيدا، وبذلك يصبح المنزل لها تتصرف فيه كيفما شاءت؛ وبالفعل ما رغبت به العمة تحققت حيث هربا الطفلين الصغيرين للذهاب لمنزل خالهما، وكانت مصيبتهما الكبرى أنهما لم يعرفا بعد مكان منزل خالهما العطوف المحب.

استعانا الطفلان بظلمة الليل شديدة السواد للتخلص من ظلمة قلب عمتهما والتي تبدو كالشيطان المجسد في جسم إنسانة تخلو من كافة المشاعر، ولا يزالان يقطعان مسافات طويلة حتى يبتعدان عنها فلا تستطيع الإمساك بهما، ولكن أثناء الركض تارة والسير تارة أخرى أصاب “هشام” التعب والنصب فجلس على الأرض ولم يستطع النهوض بعد….

هشام: “أختي إنني أشعر بعطش شديد وأريد شرب بعض الماء”.

زينب بحزن شديد: “أخي الحبيب إن تابعنا السير سنجد الماء بكل تأكيد، فهلا تحملت التعب أكثر لنجد لك الماء؟!”

هشام: “أختي هل تعتقدين أن عمتنا شعرت بغيابنا عن المنزل؟!”

زينب: “ربما علمت”.

هشام بفرحة: “حتى وإن علمت فهي لن تستطيع الإمساك بنا بعد الآن”.

زينب: “بالفعل لن تستطيع يا أخي ولكن يلزمنا أن نقطع مسافة أكبر حتى لا تتمكن من إيجادنا”.

هشام: “أختي إنني أشعر بالسعادة لأننا لن نعيش ثانية مع تلك البومة التي كلما أكلت شيئا أبرحتني ضربا بالسوط”.

ابتسمت زينب: “نعم يا أخي، ولكن علينا الإسراع في الذهاب بعيدا”.

لم يكن هشام الطفل الصغير قادرا على تحمل الجوع والعطش، لذلك كانت “زينب” قلقة عليه كثيرا وحائرة في تلبية احتياجاته، كما أنها أيضا كانت ترتعب من كل جزء بأنجاء الغابة التي هربا بها والمليئة بالحيوانات المفترسة والوحوش الضارية.

كان “هشام” كلما وجد نبعا للمياه أسرع للشرب منه، ولكن “زينب” بالكاد كانت تستطيع منعه من الشرب حيث أن المياه بكل مرة كانت تكون ملوثة وشديدة التلوث أيضل، لدرجة أن “زينب” كانت تتمكن من سماع أصوات للمياه وتميز لون المياه الصافي النقي وغير ذلك.

وبينما يسيرون في أنحاء الغابة بحثا عن شربة ماء لتسد بها عطش شقيقها، سمع “هشام” صوت مياه يناديه فأسرع على الفور، وعلى الرغم من كل محاولات “زينب” لمنعه إلا إنه تركها ركضا وقام بوضع رأسه كاملا بالمياه وروى عطشه الشديد.

وفجأة خرجت أشعة من المياه وغمرت بداخلها “هشام”، اختفى عن نظر “زينب”، وما إن غابت الأشعة حتى وجدت غزالا صغيرا أمام عينيها؛ أسرعت “زينب” للغزال ومنعته من شرب المياه خوفا عليه أن يصير معه مثلما صار مع شقيقها، وعدت الغزال بأن تجلب له مياها نقية وأن عليه ألا يقرب هذه المياه المسحورة.

اتخذت “زينب” من الغزال صديقا وأنيسا في وحدتها حيث أنها يئست من الوصول لمنزل خالها والذي فقدت أثره من الأساس، وقامت بوضع طوق حول رقبة الغزال حتى تتمكن من تمييزه من بين سائر الغزلان.

وبعد مرور عامين من الواقعة كان هناك ركب الأمير ومعه بعض جنوده المقربين، وقد خرجوا لرحلة صيد بالغابة….

جذب انتباه الأمير الغزال العجيب والذي قد وضع حول رقبته طوقا لامعا ملفتا للأنظار……….

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص عالمية قديمة للاطفال قصة الملك المهموم

قصص عالمية جميلة للأطفال بعنوان مشط الشعر السحري

قصص عالمية جميلة جدا قصة سندريلا خيالية شيقة

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى