قصص وعبر

قصص ظلم الأهل للبنت بعنوان سامحك الله يا أبي

قصص ظلم الأهل للبنت

صفة الكمال لله وحده سبحانه وتعالى، وبطيعة البشر الخطأ ولكن هناك أخطاء تغتفر وأخرى لا تغتفر، لاسيما عندما تتعلق هذه الأخطاء بظلم الآخرين، ووجع القلوب يأتي مضاعفا بمراحل عندما يصدر من الأقربين.

قصص عن الظلم
قصص عن الظلم

من قصص ظلم الأهل للبنت:

                                   قصة سامحك الله يا أبي

قصة فتاة تجاوزت الثلاثين من عمرها بسبب حب والدها الزائد لها ورغبته في إبقائها بقربه دوما، بداية كانت تجد بدراستها، فبمرحلة الثانوية العامة حصلت على درجات عالية وتمكنت من الالتحاق بأفضل الجامعات، وبعد تخرجها عملت معلمة بإحدى المدارس الخاصة والتي تتطلب شهادات جامعية رفيعة المستوى بمرتب مجزي للغاية.

كل ذلك لم تجد الفتاة لذة المتعة في كل حياتها، هي وحيدة والديها ولها نصيب من الجمال والأدب وأيضا الحسب والنسب، ابنة مدللة تتوفر لها معظم رفاهيات الحياة، ولكنها دائما ما شعرت بعقدة النقص، كانت دائما تتطلع إلى اليوم الذي ترتدي فيه الفستان الأبيض “حلم كل فتاة”، اليوم الذي تكون فيه أسرة وتكون فيه مسئولة.

كل عقدتها بالحياة كانت رفض والدها لكل المتقدمين لخطبتها حتى ذاع الصيت بأنه لا يجد من يناسبه ويناسب ابنته، فقل الخطاب وقلة فرصة الزواج بالنسبة لها؛ وما إن اجتازت الفتاة عمر الثلاثين تقد لخطبتها رجل قد سبق له الزواج ولكنه ليس على وفاق مع زوجته فتطلقا، ولديه منها ابنتان، الكبرى ذات ثمانية أعوام أما الصغرى فذات خمسة أعوام.

وبتدخل من والدة الفتاة وبعضا من أقاربها وبإقناع والدها بأن أجمل لحظات عمر ابنته قد سرقها الدهر منها، وأن لها الحق في رؤية ذرية لها وأن هذه فرصة لن تتكرر مجددا بالنسبة لها، أخيرا تمكنوا من إقناعه، وبالفعل تم الزفاف.

كان الزوج ميسور ماديا، ولكن كل المشاكل كمنت في زوجته السابقة “أم البنتين”، بداية تفرغت الفتاة إلى إرضاء زوجها بإرضائه وإرضاء بنتيه، لذلك شهدت بداية علاقتهما سعادة على نحو ما؛ ولكن ما إن بدأ الأب في أخذ ابنتيه لرؤية والدتهما كل جمعة حتى عصفت رياح هوجاء دمرت سكون منزل الزوجية.

بدأت تلاحظ زوجة الأب تغييرا ملحوظا على الابنتين الصغيرتين بمجرد قدومهما من زيارتهما لوالدتهما، وأقوالهما التي تعودت عليها بأن منزلهما ليس بمكانها، وأن عليها العودة إلى منزل والديها، وأن والدتهما أفضل منها في كل شيء؛ حينما تقدم لهما الطعام تقوم الابنتان بسكبه على الأرض، تفتعلان أشياء لا يمكن للعقل تصديق أنها أفعال خارجة من طفلتين مازالتا صغيرتين.

عانت الفتاة كثيرا، وببداية العام الدراسي كان لزاما عليها العودة إلى عملها حتى تتمكن من تغيير الجو الذي عادت تعيش به؛ فجلبت خادمة لمساعدتها في الأعمال المنزلية، وعلى الرغم من كل الهدايا التي كانت تحضرها لابنتي زوجها إلا أنها لم تقابل عندهما إلا بالرفض الشديد، ولكن أجمل ما في الأمر عندما كان يهون عليها زوجها من حدة الموقف التي تعاني منه بسبب ابنتيه وأفعالهما.

كانت زوجة صالحة تخاف الله ودائما تضع ربها أمام عينيها ليكون رقيبا على كل أفعالها، اعتبرته ابتلاء من ربها سبحانه وتعالى، وأصرت على الفوز بالاختبار، ولكن دائما ما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن؛ بيوم من الأيام جهزت الزوجة الطعام قبل ذهابها إلى المدرسة ولكنها كانت لم تكمل تجهيزه بعد حينما أدركت أنه حان وقت الذهاب إلى عملها.

وكان يومها ملئ بالاستعدادات لحفل كبير بالمدرسة، لذلك تأخرت عن موعد عودتها إلى منزلها، وعندما عادت وجدت المنزل خاليا، على الفور اتصلت بزوجها لتعلم سبب اختفائهم جميعا حتى الخادمة، فأخبرها بأنهم جميعا بالمستشفى وبالأخص ابنتيه بغرفة العمليات، صدمت زوجته وذهبت مهرولة إليه.

وأول ما وصلت وجدت الطبيب يخبره قائلا: “البقاء لله وحده”، شعرت الزوجة بأنها في كابوس مروع، ولكنها لحظات قليلة وقبل أن تعرف سبب نقل الابنتين إلى المستشفى وسبب وفاتهما حتى وجدت والدتهما تمسك بها وتتهمها بأنها قاتلة ابنتيها، فوجدت الفتاة كل من بالمستشفى يرمقها بنظرات حادة تحمل الاتهام.

قبض عليها ضابط الشرطة بتهمة القتل المتعمد لطفلتين بريئتين، تصرخ الفتاة محاولة إثبات براءتها ولكن لا مستمع لها؛ قام والدها بتوكيل محامي مخضرم من أجلها لإثبات براءتها، وبالفعل بعد جهود منه دامت ستة أشهر خرجت الفتاة من التهمة المنسوبة إليها بعد أن ثبت بتقرير الطب الشرعي بوجود مادة شمعية بمعدة الطفلتين، وبعد التحقيقات ثبت أن تلك المادة تعود إلى ملعقة بلاستيكية قد سقطت من الخادمة في الوعاء وقد ذابت، ولم تعني لها بالا وسكبت الطعام للطفلتين فحدث ما حدث.

في اليوم الذي خرجت فيه الفتاة من غيابات السجن وصلتها ورقة طلاقها بعد زواج لم يستغرق عام واحد حتى، وقد تم طردها من المدرسة التي تعمل بها بسبب دخولها السجن بتهمة قتلها لابنتي زوجها، فكيف لآباء الأطفال يأتمنون معلمة مثلها على أبنائهم؟!

لقد خسرت كل شيء ويرجع ذلك إلى أنانية والدها فقد ظلمها بحبه الزائد لها.

اقرأ أيضا:

قصص ظلم الزوج لزوجته مؤثرة وموجعة للقلوب

قصص ظلم أهل الزوج قصة حقيقية حدثت بصعيد مصر

قصص ظلم الزوجة لزوجها قصص وعبر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق