قصص قصيرة

قصص شكسبير قصيرة مترجمة بعنوان حلم ليلة منتصف صيف الجزء الأول

قصص شكسبير قصيرة مترجمة

ويليام شكسبير هو واحد من أهم أدباء عصر النهضة، وواحد من أهم أعلام الأدباء على مر التاريخ بالعالم؛ ولد “ويليام شكسبير” عام 1564 ميلاديا بمقاطعة آفون، تلقى تعليمه للمرحلة الابتدائية بنفس قرية مولده “سترت فورد” حيث درس بها أسس ومبادئ اللغة اللاتينية، ثم تعمق بدراسة الأدب والتاريخ وذلك قبل أن يضطر لترك دراسته للعمل بسبب تدهور وسوء أحوال والده المادية.

سافر للندن، وهناك التحق بواحدة من أشهر الفرق المسرحية ككاتبا وممثلا أيضا؛ نشر أول أعماله الشعرية والتي كانت تحت مسمى “فينوس وأودونيس”، وتوالت بعد ذلك أعماله وإنجازاته في الشعر والمسرح.

سفره للندن هيأ له الكثير من الأسباب النجاح والشهرة، كما أنه حقق الثروة أيضا، واعترف كل منافسيه بتفوقه عليهم جميعا بإبداعاته وإنجازاته وبقاء وخلود أعماله.

ويليام شكسبير.
ويليام شكسبير.

“حلم ليلة منتصف صيف” الجزء الأول

“ليساندر” و”هيرميا” كلاهما يعشق الآخر، ولكن والد “هيرميا” أراد أن يزوجها بشخص يدعى “ديمتريوس”؛ بأثينا حيث يعيش أبطال القصة كان هناك قانونا فظيعا، وقد كان ينص على أن أي فتاة ترفض الزواج وفقا لرغبة أبيها تقتل في الحال، وعندما رفضت “هيرميا” أمر والدها بالزواج من “ديمتريوس” غضب عليها والدها غضبا شديدا لدرجة أنه بعث بها لدوق أثينا، والذي بين لها ضرورة اتباعها رغبة والدها في الزواج، وأمهلها أربعة أيام بلياليهم لتفكر في الأمر بروية وتقرر ماذا تريد، وإن أصرت على موقفها فجزائها سيكون القتل.

كاد “ليساندر” أن يفقد عقله من شدة تفكيره في إيجاد حل للمعضلة التي يعانيان منها، ولم يجد حلا أفضل من هربهما لمكان بعيد عن السلطة ليتزوجا من بعضهما البعض، أشار على “هيرميا” أن تفر لمنزل عمته والتي تسكن بمكان لا يخضع لظلم السلطة، وهو سيلحقها هناك ويتزوجا ويعيشا أخيرا مع بعضهما البعض، ولن توجد قوى مهما بلغت أن تفرق بينهما؛ ولكن “هيرميا” أخطأت بشيء واحد قبل اتباعها خطة حبيب قلبها “ليساندر”، وهي أنها أخبرت صديقتها “هيلينا” قبل هروبها عن مخططهما.

“هيلينا” هي حبيبة “ديمتريوس” لفترة طويلة من الزمن، وذلك قبل أن يفكر بالزواج من “هيرميا”، كانت تتملك “هيلينا” مشاعر الحقد والغيرة من صديقتها “هيرميا”، ولم تفكر في أن رغبة “ديمتريوس” بالزواج منها ليس خطأها هي، ولا يمكنها أن تتحمل عواقبه، قادتها غيرتها فذهبت له واعترقت على صديقتها بأن ذاهبة للغابة التي خارج أثينا للقاء حبيبها “ليساندر”، وكانت على يقين بأنه سيتبعها وقالت في نفسها: “يمكنني أن أتبعه أثناء اتباعه لهيرميا، وأقل شيء سأراه”.

وفي الغابة التي خطط “ليساندر” و”هيرميا” أن تكون أرض الملتقى، كما قرر “ديمتريوس” و”هيلينا” أن يتبعا الأولين بها، كانت هذه الغابة مليئة بالجن كحال كل الغابات مليئة بالجن أيضا في حال قدرة البشر على رؤيتهم؛ وبتلك الليلة التي اجتمعا بها العشاق كان هناك ملك الجن “أوبرون” وملكة الجن “تيتانيا”، ولقد عرف الجن بحكمته البالغة، ولكن أحيانا كثيرة يصيب الجن الغباء كحال البشر أيضا، لقد عكر كلا الملكين صفو حياتهما، واستبدلا سعادتهما ببعضهما الآخر لبغض وعداوة وكراهية، وكل ذلك يرجع لاختلاف بسيط للغاية؛ كانا كلما التقيا ببعضهما البعض يسمع كل منهما الآخر أبذأ الكلمات، وكان الجن الصغير يخاف منهما من كثرة انفعالهما على بعضهما البعض لدرجة أنهم يزحفون حتى يصلوا لقواعد ثمار البلوط ويختفون نهائيا هناك خشية من ملكهم “أوبرون”، أو ملكتهم “تيتانيا”.

وبتلك الليلة تحديدا بسبب الخلافات الدائمة بين ملك الجن “أوبرون” وملكة الجن “تيتانيا”، قام الملك بأخذ كل رجاله وأتباعه من الجن وذهبوا جميعهم يتجولون بأنحاء الغابة، في حين أن الملكة استقرت بأتباعها بجزء آخر من طرف الغابة؛ وقد تفرقوا بدلا من عادتهم الرقص على الأنغام تحت ضوء القمر في البلاط الملكي وانتشار السعادة بينهم كعادة الجن المشهود لهم بها.

وقد كان الخلاف بين الملك “أوبرون” وملكته “تيتانيا” بسيط للغاية لدرجة التفاهة، لقد اتخذت الملكة ولدا هنديا ليكون أحد أتباعها، ولكن الملك “أوبرون” أعجبه الولد الهندي وأراد أن يأخذه منها ليكون أحد أتباعه وفارسا من فرسانه، ولكن الملكة أبت ذلك، وشب بينهما من حينها الاختلاف الذي جعل بينهما الحياة جحيما.

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا:

شكسبير تحت المجهر قصة حياته ونشأته ج1 من سلسلة أعرف كاتب

شكسبير والطاعون من سلسلة أعرف قصة حياة كاتب

شكسبير والملكة اليزابث من سلسلة أعرف قصة حياة كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى