قصص قصيرة

قصص زوجية رومانسية واقعية بعنوان “قلبي لمن يستحقه” الجزء الأول

قصص زوجية رومانسية واقعية

من شدة حبي ستبقى عيناي ترتبكان كلما وقعت عليك، أحببتك حبا فاق كل الحدود وعجزت كل الكلمات عن وصفه، أتعلم لو أن للحب كلمات تصف لجفت كل الأقلام ولكن الحب أروح توهب فهل تكفيك روحي يا حبيب الفؤاد؟!

من قصص زوجية رومانسية واقعية:

“قلبي لمن يستحقه” الجزء الأول

شاب بنهاية العشرينات من عمره، تخرج لتوه من كلية الهندسة والتحق بعمله بإحدى شركات البناء الضخمة، ولكن كانت لديه مشكلة في عمله إذ أنه لا يرغب في بناء المباني الشاهقة ولا يحب بنائها ولا تنفيذ تصاميمها من الأساس، بل يعشق كليا بناء المنازل على أشكال وطرازات مختلفة وعصرية وبها الكثير من لمسات الإبداع والخيال.

أول ما استلم وظيفته قام بشراء قطعة أرض كبيرة، وقام بوضع الأساس بها، قام بتصميم منزل عش الزوجية، وبيوم من الأيام اصطحب الفتاة التي يحبها من كل قلبه وذهب بها إلى منزلهما المنتظر، وهناك كانت الفاجعة الكبرى…

عندما اعترف الشاب بحبه الكامن بين أضلعه منذ سنوات طوال، قابلته الفتاة بكل جحود: “أنت لا تعيش على أرض الواقع، ودائم الغرق في الأحلام، كيف لفتاة جميلة مثلي أن تضع كامل مستقبلها بين يدي رجل مثلك؟!”.

لقد فطر قلبه، ولم يدري ماذا يقول لها؛ أوصلها بسيارته لمنزلها ولكنه أمضى بقية حياته جسدا بلا روح، منتهى الإهمال في كل حياته، لم يعد يذهب لعمله مطلقا، يسهر طوال الليل وينام طوال النهار، وكأنه لا يريد العيش بالحياة ولا ثانية؛ وبيوم من الأيام في محاولة من والده ليعيده إلى رشده، ولكن الوالد كان قاسيا معه للغاية في حديثه لدرجة أن الشاب رحل من المنزل نهائيا بعدما أخذ ملابسه وطلب نقله من مدينته إلى مدينة أخرى تبعد كثيرا عن الأولى.

حزنت أسرته كثيرا على قراره وخاصة لأنه الابن الوحيد لكل العائلة، لقد كان حنينا مع الجميع والكل يحبه لذلك لم يرد له الجميع حالة الحزن والكآبة التي كان بها، عاد لعمله ولم يرد إلا العمل حيث أن كلمات والده أثرت في نفسه كثيرا وكان لها وقع شديد عليه، سأله والده حينها: “أرفض فتاة لحبك يجعلك تفعل كل ذلك بنفسك؟!، يجعلك تكره كل الحياة وحتى أقرب المقربين إليك؟!، يجعلك تكره نفسك ولا تريد البقاء؟!”، لم تذهب كلمات والده من باله يوما، كما لم يذهب حب الفتاة من قلبه ولم تذهب هي من تفكيره، لقد كان حبها يستحوذ عليه كليا.

وبيوم من الأيام كان مدير شركته يقيم احتفالا كبيرا لنجاحاته المتكررة والمتواصلة طيلة العام، وكان الشاب أول المدعوين عليه، وكانت هناك فتاة في غاية الروعة والجمال جاءت الحفل لتعمل به، إذ أنها تعمل في المطعم الذي تم التعاقد معه من أجل إعداد أشهى المأكولات لكل المدعوين به؛ تحدث معها الشاب إذ أنه يريد نوعا ما من المشروبات الخاصة، ولكنها اعتذرت منه بشدة إذ أن الصنف الذي يريده قد نفذ، لاحظت الفتاة الشاب وقد رسم شيئا ما، ومن بعدها رأت حزنا دفينا في عينيه وسمحت لها جرأتها بأن تسأله: “أتحبها كل ذلك الحب؟!”

كلمات حب.
كلمات حب.

تعجب الشاب منها، ورمقها بنظرة غريبة للغاية مليئة بالتعجب والاستنكار مما حدثت به نفسها، ومن ثم استأنفت حديثها: “لا تتعجب فعيناك مليئتان بالحزن والألم”.

سارت في طريقها ولكن الشاب لحق بها، وسألها: “ولكنكِ كيف عرفتِ ما يدور بداخلي؟!”

سألته: “أرني صورتها” دون مقدمات، وعلى الفور أخرج الشاب صورة حبيبته والتي يضعها بمحفظته بجوار قلبه، فسألته: “أتريد أن تنساها وتضع صورتها بجانب قلبك؟!”.

لم يستطع الشاب التفوه بكلمة واحدة، سألته الفتاة في محاولة منها لتفادي حزن الشاب الذي حل به: “ما الصورة التي كنت ترسمها؟!”.

فأجابها: “منزل أحلامي”.

سألته من جديد: “من أجلها؟!”.

فسالت الدموع من عينيه في هذه المرة، اعتذرت الفتاة بشدة من فعلتها، ومن ثم استأذنته بالرحيل، انتظرها الشاب حتى أنهت عملها بالكامل، وسألها: “أترغبين في توصيلة؟!”

الفتاة: “اعذرني لا أستطيع مطلقا، تربيتي لا تسمح لي بذلك، وديني يمنعني نهائيا وليس سوء ظن بك”.

الشاب: “أيمكنني من التحدث معكِ ولو قليل؟!”

الفتاة: “بالتأكيد وأتمنى من خالقي أن يقدرني وأساعدك”.

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب جزائرية حقيقية بعنوان ليتكِ تعلمين كم أحبكِ! الجزء الأول

قصص حب جزائرية حقيقية بعنوان ليتكِ تعلمين كم أحبكِ! الجزء الثاني

قصص حب جزائرية حقيقية بعنوان ليتكِ تعلمين كم أحبكِ! الجزء الثالث والأخير

قصص حب انتهت بالموت بعنوان ألم يكن اختيارنا ؟!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق