قصص جن

قصص رعب سمر سالم بعنوان أنا ولا هي؟! الجزء الأول

قصص رعب سمر سالم

أحيانا كثيرة تختلط علينا الحقيقة بالخيال، فلا نستطيع تمييز أيهما نعيشه الآن، يخالطنا الشك بأنفسنا ولا نعلم كيفية مساعدة أنفسنا وتجاوز ما نمر به من أحداث لا يتقبلها عقلنا، أحداث تعجز عقولنا وأعيننا عن تصديقها وتقبلها، وأحيانا كثيرة يراودنا الشك بأننا ندعي كل ذلك، لتعود مخاوفنا إلينا من جديد مع أول موقف يتصف بكونه من ما وراء الطبيعة!

عين باكية.
عين باكية.

“أنا ولا هي؟!” الجــــــزء الأول

استفاقت الفتاة على صرخات متواصلة بمستشفى وثبتت على عدة جمل لم تبدلها ولم تبدل منها….

الفتاة: “لم أكن أنا، لم أفعل شيئا، لم أكن أنا بل كانت هي، لماذا لا تصدقوني؟!”

فتاة بجوارها: “ماذا حدث معكِ يا نوران؟”

الفتاة بتعجب ودهشة: “وكيف علمتِ اسمي؟!”

الفتاة الثانية: “هذا لا يهم، ما يهمني الآن هو أن أخفف عنكِ آهاتكِ، احكي ولن تندمي”.

نوران: “بدأت قصة معاناتي وآهاتي وغلبتي على الدنيا عندما كنا مسافرين رحلة لشرم الشيخ بإجازة منتصف العام الدراسي، كنت حينها قد حصلت على الدراجات النهائية بمعظم موادي الدراسية لصفي الثاني الثانوي، كان والدي يقود السيارة بساعة متأخرة بالليل ووالدتي تجلس بجانبه، أما عني فقد اتخذت وضعية النوم بالخلف؛ وفجأة حدث مع والدي حادث على الطريق تدحرجت السيارة أكثر من مرة ولم ينجو أحد من الحادث سواي.

استيقظت بالمستشفى لأجد عمي يجلس بجواري ولا أحد غيره، أول ما استفقت سألت على والداي أمي وأبي ليصدمني بأنهما قد أصبحا في ذمة الله، وأنني سأكون من الآن فصاعدا في رعايته، صعقت من هول الخبر ومكثت بالمستشفى ثلاثة شهور أتعالج نفسيا وجسديا لأنني لم أتقبل في البداية حقيقة موت والداي، لقد كانا يحملان كل معاني الاهتمام والرعاية والحنية والأمان بكل الكون.

رفض والدي ووالدتي الإنجاب حتى أكون ابنتهما الوحيدة وصاحبة الدلع كله، كانا يدللاني لأبعد الحدود، كان والدي يعمل ويكد ليل نهار من أجل توفير حياة رغدة، حياة مزودة بكافة الكماليات، كان دائم السفر والترحال، لقد منحني الراحة والطمأنينة وكل وسائل الترفيه بكل الدنيا، كنا بكل إجازة صغيرة نسافر داخل بلدنا، أما بالإجازات الكبرى كنا نغادر البلاد ونستمتع بجميع دول العالم والمناظر الخلابة بالطبيعة العارمة.

لقد كانا نعم الأبوان هما، تمنيت الموت مثلهما، امتنعت عن الأكل والشراب وحتى عن الدواء، ولكن إرادة الله سبحانه وتعالى فوق كل شيء، لم يرد لي سبحانه وتعالى الموت كافرة بما خططت وقدمت يداي حينما قررت الانتحار حيث أرسل لي من يخفف عني شدة النيران المتقدة بقلبي من شدة حزني على رحيل والداي وتركي بهذه الحياة القاسية.

وعندما أتممت علاجي أخذني عمي لمنزله، عمي لديه ابن “فارس” وابنة “نهى”، ومن أول خطوة بالمنزل شعرت بمدى ضيق وحنق زوجة عمي وابنتها من تواجدي بمنزلهم، لم تجعلها بنفسها بل صارحت بها وأمام الجميع، لماذا لم تتركها تذهب لمنزل خالها؟!

لماذا نتكبد نحن عنائها وتحمل مسئوليتها؟!

كان رد عمي ليس بالقاسي ولكن كله كان عبارة عن تبريرات وخوف من كلام وحديث الناس عنه، وبعد أٍبوع واحد من تواجدي معهم قدم عمي وبيده بعض الأوراق، كانت جميعها عبارة عن توكيلات عامة، وأعطاني قلما وطلب مني توقيعي على جميعها، ترددت ولكنه بابتسامة مخادعة أخبرني بأن والدي من قام بإعداد كل هذه الأوراق كوصية وأنه أرادني أن أوقعها كلها حتى يستطيع إدارة أعماله.

وللأسف وقعت كامل الأوراق ومن بعدها تغير كل شيء، لقد قام عمي ببيع منزل والداي المنزل الذي به كل ذكرياتنا، المنزل الذي رفض أن أعيش فيه، وسيارة والدي الثانية، لقد فرط في كل شيء يخص والدي إلا شركته، لقد كان والدي يعمل في كل أمور التجارة والاستيراد والتصدير، على خلاف عمي الذي ارتضى بالوظيفة بإحدى الشركات وأراح نفسه، والدي قد جاهد كثيرا وتعب أكثر حتى وصل لما كان عليه، وكل ما وصل إليه والدي أخذه مني عمي بالعنوة والخداع.

قام بتغيير مدرسة ابنته “نهى”، فبعد أن كانت بمدرسة حكومية أصبحت بأفضل مدارس اللغات وأغلاها، وأنا عن ابنه “فارس” فقد سفره خارج البلاد ليتمم دراساته الجامعية، كل ذلك لم يقهرني من الأساس، ولكن ما أوجع قلبي حقا….

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص جن لعبة الرعب “الويجا” وملك الجن قصة حقيقية على لسان صاحبها لا تقترب !

قصص رعب للاطفال مكتوبة قصة شبح الخادمة

قصص رعب شمس المعارف الكبرى هدية إبليس للبشرية لا تقترب ! الجزء الأول

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى