قصص جن

قصص رعب سمر سالم بعنوان أنا ولا هي؟! الجزء الرابع

قصص رعب سمر سالم

ومازلنا نستكمل قصتنا المليئة بالظلم الشديد، وجوانب النفس المظلمة أيضا من كثرة الحقد والحسد والكراهية، والكلمة الأخيرة لنصرة الله سبحانه وتعالى حتى وإن كانت بأحداث خارجة عن الطبيعة كليا ولا يتقبلها عقل.

عين باكية.
عين باكية.

“أنا ولا هي؟!” الجـزء الرابع

شعرت بالحزن الشديد، لم هذه المعاملة وأنتما قد أخذتما كل ما أملك وجعلتماني الخادمة الخاصة لكما ولابنتكما؟!، لم كل هذا الجفاء وقد تحسنت أحوالكما المادية والسبب كله يرجع لما تركه لي والداي من أموال، ألا أستحق معاملة بحنية ولو قليلة للغاية؟!

دخلت الحمام لأقضي حاجتي، وبعدها وقفت أمام المرآة لأغسل وجهي ورأيت حينها نفس الفتاة مرة ثانية، ربتت على ظهري ومسحت بيدها على شعري؛ أدركت حينها أنني لم أكن أحلم وأنها كانت حقيقة!

وكالعادة شرعت في الأعمال المنزلية، اتصلت “نهى” على والدتها تعلمها بأنها ستعود للمنزل ومعها صديقاتها، وأنهن سيمكثن سويا وتريد تجهيز الغداء، وما إن أغلقت زوجة عمي الهاتف حتى كتبت قائمة طويلة من المشتريات، والتي بالطبع أنا من سيذهب لإحضارها وطهيها.

أتممت كل شيء، وما إن وصلن للمنزل حتى شرعت في تقديم الطعام الذي أعددته لهن، وبمرة من المرات كنت أحمل الطعام حيث أنها كانت أصنافا متعددة سألت إحدى الفتيات نهى عن إذا ما كنت الخادمة الجديدة، فأجابتها ابنة عمي بكل برود وجفاء: “إنها عملي الأسود بالحياة، إنها ابنة عمي المتوفى وهي تسكن معنا ريثما تجد لها مكانا آخر”!

أوجعتني كلماتها، لقد كان لها أثر سيء على قلبي وكأنها غرزت سكينا تلما في قلبي، ركضت تجاه غرفتي وشرعت في البكاء، وسيلتي الوحيدة للبوح بما أعانيه، جاءت زوجة عمي وصرخت في وجهي: “لما أنتِ هنا؟!، اذهبي ونظفي الطاولة ومن بعدها قومي بتنظيف المطبخ، وكل ذلك افعليه بعدما تقدمي لهن الحلويات والمشروبات”.

وبعدما أنهيت كل ما أمرتني به، ذهبت لغرفتي وارتميت على السرير من شدة التعب الذي أشعر به، خلدت في نوم عميق دون أن أشعر، رأيت في منامي نفس الفتاة وفي هذه المرة وجدتها بالمطبخ غاضبة للغاية، وملامحها المخيفة منها، وكانت كلما نظرت لشيء تحطم، كسرت كامل الأطباق والزجاج حتى الأدوات المطبخية المصنوعة من المعادن، حطمت كل شيء بمجرد نظراتها المخيفة.

وأول ما اختفت استيقظت من نومي كالمرات السابقة أيضا، سمعت صرخات زوجة عمي، دخل عمي الغرفة وشرع في الصراخ بوجهي: “كل هذه الخسائر لأننا طلبنا منكِ غسل الأطباق؟!، لم تفعلين هذا؟!”

لم أردد سوى جملة واحدة: “أنا لم أفعل شيء يا عمي صدقني، لم أفعل أي شيء”!، وكعادته الدائمة أبرحني ضربا وضعت رأسي بهذه المرة على الأرض وانفجرت من شدة البكاء، لقد كان قلبي حينها يؤلمني أكثر من جسدي بمراحل.

رأيت في هذه اللحظة والدي ووالدتي، ربتا على ظهري وبعثا الطمأنينة بداخلي من جديد، أوصاني بألا أخاف من فتاة المقابر حيث أنها مكلفة برد المظالم، وأنها ستأخذ بحقي ممن ظلمني، وضعت والدتي يدها على وجهي ومسحت كل دموعي المتساقطة، ومن بعدها رحلا وفجأة ظهرت أمامي الفتاة ولكن بهذه المرة أراها بمكانين مختلفين بنفس التوقيت.

لقد كانت بغرفة نوم عمي وزوجته، وبنفس التوقيت بغرفة نهى، وما فعلته مع زوجة عمي بالمرة السابقة تكرر مرة أخرى وازداد بأن عمي تخبط بالجدران مثله مثل زوجته بهذه المرة؛ أما عن نهى فتخبطت بالجدران وقامت الفتاة بملامحها المرعبة بتمزيق كامل ملابسها وبتمزيق كتبها وتحطيم كل شيء فوق رأسها.

ومثل كل مرة بمجرد طلوع الفجر تختفي الفتاة وأستيقظ من النوم، بهذه المرة قبل أن أخرج من الغرفة حيث سجنني عمي وجدتهم الثلاثة يقفون فوق رأسي بكل ضيق وحنق، كانت عيونهم مليئة بالغضب والكراهية، وكأنني من كنت وراء كل ما حدث معهم، قالت لي زوجة عمي: “إنكِ شؤم علينا جميعنا، ومن يوم ما ذهبتِ للمقابر وأتيتِ وقد جلبتِ معكِ شيئا غامضا، شيئا لن يرتاح ولن يهدأ إلا بعدما ينهي حياتنا جميعا”.

ثم التفتت ونظرت يا عمي مهددة إياه: “ألقي بها بعيدا عن المنزل في أي مكان لا يهمني، يا أنا بالمنزل يا إما هي، أعتقد أن كلامي واضح الآن”….

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص رعب سمر سالم بعنوان أنا ولا هي؟! الجزء الأول

قصص رعب سمر سالم بعنوان أنا ولا هي؟! الجزء الثاني

قصص رعب سمر سالم بعنوان أنا ولا هي؟! الجزء الثالث

قصص رعب عبر التاريخ قصة قصر البارون بين الاسطورة والحقيقة

قصص رعب شمس المعارف الكبرى هدية إبليس للبشرية لا تقترب ! الجزء الأول

3 قصص رعب مكتوبة قصيرة إذا كنت من أصحاب القلوب الضعيفة لا تقترب!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق