قصص وعبر

قصص ذات عبر ومواعظ في غاية الأهمية لكل من يشاهد الأفلام التي لا ترضي الله عز وجل

قصص ذات عبر ومواعظ

عن جابر رضي الله عنه قال: “قال رسول الله صل الله عليه وسلم (يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيهِ)، رواه مسلم.

كلمات تجعل كل منا يدب الخوف إلى قلبه، من منا لا يريد أن يبعث إلا على أجل الأعمال الصالحات؟!

من منا لا يريد أن يبعث في أحسن وأبهى صورة ممكنة؟!

من منا لا يريد أن يباهي الله سبحانه وتعالى به ملائكته الكرام؟!

ملائكته الذي لا يعصون الله أمرا ويفعلون ما يؤمرون؟!

جميعنا نرجو مكانة خاصة عند الله سبحانه وتعالى، جميعنا يريد أن يبذل الغالي والنفيس من أجل لقاء الله؛ ولكن مصيبتنا الكبرى معظمنا إن صح القول أننا نرجو على الله القول ولا نفعل للأسف الشديد، وربما حاولنا يوما وسلمنا أنفسنا للشيطان أيام متتاليات.

اللهم نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ونسألك حسن الخواتيم.

القصــــــــــــة

شاب حزين يبكي
حزن وحسرة بالقلب

القصة حقيقية بكل كلمة بها، رويت عن طريق رسالة من صحابها نفسه لأحد مالكي بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أنه أراد صاحبها أن يقدم عبرة وعظة من قصة حياته….

بدأت قصتي مع هذا النوع من الأفلام التي لا يرضى عنها الله منذ بلوغي، كنت حينها بسن صغير بمتوسط المرحلة التعليمية، كنت أستغرق الساعات والساعات في مشاهدتها، وأصابني مرض الإدمان بها، فشلت في دراستي ولم أتمم حتى المرحلة التي كنت بها؛ تركت الدراسة وحاولت العمل بأي شيء، وبالفعل كلما تقدمت لعمل ما قبلت به، ولكن توفيقي به لا يدوم أكثر من شهرين ثلاثة شهور وأعود عاطلا بلا عمل من جديد.

مرت السنوات وما زلت على حالي، الجميع يمقتني كنت أرى ظلمة المعصية بوجهي، إنني أبيض لون البشرة ووسيم الهيئة كما يقولون لي، ولكن الناس يمقتونني ولا يودون الحديث معي، الحسنة الوحيدة التي كانت بسائر حياتي أنني أطيع والداي ولا أعصي لهم أمرا.

اجتهدا والداي في البحث لي عن عروس ليزوجاني، فرحت كثيرا وقلت في نفسي أكيد المشكلة كلها تكمن في أنني غير متزوج، ورزقني الله بفتاة في غاية الجمال وذات تعليم عالي، كانت خريجة دراسات عليا شريعة إسلامية، فرحت كثيرا لأنني لن أعود لمشاهدة مثل هذه الأفلام من جديد.

مكثت عاما كاملا لم أشاهد فيلما واحدا، وعملت بإحدى الشركات أيضا، ولكن تدريجيا أمرني هواي بالعودة لما كنا عليه، ومن جديد عدت وضاقت علي السب أصبحت عاطلا مرة أخرى ولا يطيقني أحد بكل الحياة سوى والدي وزوجتي الحبيبة.

وذات يوم مرضت زوجتي مرضا شديدا، أخبرتني بأنها تريد الذهاب لطبيبة نساء، أخذتها وذهبنا وبعد عدة كشوفات وفحوصات طبية، طلبت الطبيبة من زوجتي أن تذهب لفحص ما، سارعت للذهاب معها فادعت أنها تريد مني إنهاء بعض الإجراءات.

سألتني الطبيبة إن كنت أعاني من التهابات ما أو أي شيء بجهازي التناسبي، فأجبتها بالنفي القاطع، ومرة واحدة كان سؤالها التالي: “هل تشاهد الأفلام الإباحية؟!”

صمتت ونظرت بعيني في الأرض من شدة خجلي من نفسي أمامها، لفد كان سؤالها بمثابة الخنجر الذي رشق بقلبي، كانت أول شخص بكل الحياة يكتشف أمري؛ حذرتني من سوء هذا وما تعانيه زوجتي: “إنها مصابة بالتهابات شديدة للغاية، ولقد نقلت لها العدوى منك، وإن تكررت معها هذه الالتهابات ستصاب بسرطان الرحم”.

أجبتها على الفور: “إنني أشاهدها ولكنني لا أفعل شيئا صدقا”.

فأجابتني قائلة: “وهذه المصيبة بعينها أنك لا تفعل شيئا، وبعدها ذلك تدخل مع زوجتك في علاقة حميمية فتصبها بما تخلف بداخل جهازك التناسلي”.

رحلت مع زوجتي وطوال الطريق لم أنفك عن النظر لزوجتي والتي كدت أتسبب لها بمرض خطير علاوة على كونها تريد مني أطفالا وأنا أؤجل ذلك حتى أجد عملا؛ عقدت نيتي أنني لن أشاهد أي شيء، وقمت بإلغاء اشتراك الإنترنت وبعت اللاب توب، وهاتفي جعلته هاتفا عادي، وأخذت بالأسباب.

أقنعتني زوجتي بإتمام تعليمي، وبالفعل ساعدتني في ذلك كثيرا، لقد باعت كل جرام ذهب معها، ما كنت قد اشتريته لها في زفافنا وما كان اشتراه لها والديها، وبعدما أنهيت دراستي الجامعية أيضا أنشأت مكتب صغير للاستيراد والتصدير، أما الآن فقد فتح الله علي من واسع فضله ورزقه العظيم.

أحببت أن أشارك قصتي مع كثير من الشباب المبتلى بهذه العادة، والتي كان علماء الدين قد أسموها بأفلام الزنا، فعلام يخسر المرء دينه؟!، أقسم بالله العلي العظيم لا شيء بكل الدنيا يستحق أن نخسر آخرتنا بسببه.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص وعبر عن الموت قصة معبرة عن حسن الخاتمة

قصص وعبر كيد النساء بعنوان شاب أراد البحث وراء المعنى الحقيقي لكيد النساء!

قصص وعبر في الظلم قصة نهاية الظلم ودعوة الصياد المظلوم

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق