قصص حب

قصص حب سودانية بعنوان حب يتحدى الزمان والمكان! ج1

هنالك الكثير من التحديات والصعوبات في معظم قصص الحب، ويأتي الثبات والاستمرار على قدر مواجهة هذه التحديات والصعوبات والمثابرة في حلها.

قصص الحب ليست بالسهلة ولا السلسلة فبها العديد من الآلام لحصاد نعيمها وسعادتها، وكالمعتاد معرفته أن كل شيء حسن يقبع خلفه بعض الصعوبات التي تم تجاوزها وتذليلها، فليس كل ما نراه جاء من طريق سهلة وميسورة.

ومن أجمل قصص حب سودانية قصة حب تتحدى الزمان والمكان.. قصة حب البروفيسور “عبد الله الطيب” وزوجته السيدة “جريزلدا”….

قصـة حب تتحدى الزمان والمكان ج1

هذه قصة حب ليست من قصص الحب العادية على الإطلاق، وإنما هي قصة من الواجب تخليدها في كل الأذهان، قصة حب البروفيسور الراحل المقيم “عبد الله الطيب” طيب الله سبحانه وتعالى ذكره وثراه، والبروفيسور “عبد الله الطيب” رحمه الله يعتبر واحد من الأهرامات اللامعة التي يتباهى ويتفاخر بها كل سوداني، البعض تمنى أنه كان قد عاش بإحدى الدول الأجنبية الغربية لكانت حينها شهرته عبرت الآفاق لجميع دوال العالم بأكملها، فجميعنا يعلم أن دولنا ومجتمعاتنا لا يحترم فيها النابغين ولا يقدر فيها المبدعين والعظماء بوجه التحديد، ولا نعرف قيمتهم حقا إلا بعد أن يكون الأوان قد فات، وذلك بعد أن يغادروا الحياة بكل معاركها.

والسبب الذي جعل البروفيسور “عبد الله الطيب” معروفا بين الآخرين وذلك لأنه عاش حياته في مدينة الضباب ولو أنه لم يفعل ذلك لكان نسيا منسيا؛ تحدث الكثيرون عن حياته الأكاديمية وحياته الدراسية ولكن لم يسلط أحد من قبل الضوء على حياته الاجتماعية الخاصة والتي اعتبرها الكثيرون أحد أهم وأعظم أسباب نبوغه وتفوقه الأكاديمي حيث أن حياته الخاصة ولاسيما بعدما تزوج من السيدة “جيرزلدا” حياة استثنائية تستحق توثيق كل لحظاتها، وهي بمثابة درس بليغ لك مقبل على الحياة الزوجية ويبغي السعادة وتحقيق مبتغاه من الزواج بطريقة مثالية.

حياته الخاصة تستحق أن تمثل بفيلم سينمائي، فكثير من الدول توثق حياة عظمائها، وعلى سبيل المثال وثق المصريون حياة العديد من العظماء والمفكرين مثل حياة العلامة محمد متولي الشعراوي، وحياة الأديب طه حسين، وذلك لتكون حياتهم مثلها مثل كتاب مفتوح لكل من يريده وللأجيال القادمة، وكما يعرف عن التوثيق السينمائي هو الأكثر تعبيرا والأكثر تأثيرا أيضا.

قصة حب حقيقية ولكنها فاقت الخيال:

إن قصة الحب الذي جمعت بين البروفيسور “عبد الله الطيب” وزوجته السيدة “جيرزلدا” قصة من نوع مختلف جمعت بين شخصين أحدهما من مشارق الأرض والآخر من مغاربها إضافة إلى العادات والتقاليد والثقافات المختلفة كليا، بأن تأتي امرأة إنجليزية من عاصمة الضباب لتعيش مع زوجها بالسودان بقارة إفريقيا هذا مكمن الاندهاش لكل شخص ولا نستثني أحد منه.

كان للبروفيسور طريقته الخاصة في جعلها سودانية حقا قلبا وقالبا فأصبحت الإنجليزية عاشقة ومتيمة بحب السودان بحب ترابه ونيله وعاشقة كل العشق لأهله.

السيدة “جيرزلدا” هي فنانة تشكيلية سليلة الحسب والنسب، ابنة ذوات تركت كل متع الدنيا وقدمت إلى السودان مع زوجها الذي أحبته وبشدة؛ السيدة “جيرزلدا” في البداية عانت من أسرتها بسبب كونهم رافضين مبدأ زواجها من رجل قادم من إفريقيا، ولكنها رائعة للغاية فلم تقف مكتوفة الأيدي بل دافعت وقاتلت من أجل الفوز بمن أحبته ورأت بداخله ما عجزت أسرتها عن رؤيته، وبالفعل تكلل حبها بالزواج؛ لقد كان البروفيسور “عبد الله الطيب” صادقا معها ومن الغريب والمدهش حقا أن حياتهما الزوجية امتدت لقرابة الستين عاما، وكلما تقدم بهما العمر لم يزدادا إلا حبا، وكل من تعامل معهما لم يؤكد إلا أنهما قد جمعت بينهما عرقة حب قوية لم تتبدل منذ أن ربط الحب بين قلبيهما ومن ثم الزواج من سنواتهما الأولى.

لقد كان الحب بينهما ذهبا لم يصدأ بمرور الزمن بل ازداد بريقا ولمعانا، ومن المذهل أيضا حينما صرحت السيدة “جيرزلدا” في أكثر من لقاء أن زوجها البروفيسور لم يحاول يوما ولم يضغط عليها إطلاقا لدخولها لدينه الإسلام، ولكن كان إسلامها طواعية منها وذلك بعد مرور خمسة عشرة عاما على زواجها منه.

وقد كان إسلامها بعد كل هذه المدة إذ أنها كانت تدرس الإسلام وعاينته واقعا أمام عينيها بأفعال زوجها وكيفية تعامله معها، وشهدت على ذلك أيضا من معاملة أهله وأصدقائه أيضا وكل من حولها، ونقطة إسلامها تحديدا بها الكثير من الدروس فبإمكاننا نصرة ديننا بمجرد تعاملاتنا وبمجرد اتباعنا لديننا الحنيف ليس أكثر من ذلك، فديننا دين الحق وسماتنا تصقل لمجرد الالتزام بتعاليمه وبذلك بإمكان كل من يرانا أن يدخل ديننا طواعية وبكامل رغبته بسبب ما رأى منا، ولا أجمل من ذلك في الكون بما حوى!

أول التحديات والصعاب بين المحبين:

وفي مجتمع متشابك كالمجتمع السوداني تجد أنه من الصعب جدا أن يصبر الزواجان على بعضهما البعض في حال تأخر الإنجاب، وتجد أنه من الحقوق المكتسبة هنالك أن يتدخل الأهل والأقارب في أدق أدق التفاصيل بين الزوجين، وقد يتدخلوا بطريقة تجعل استمرار الزواج بينهما أمرا مستحيل الحدوث، وقد تكون الطريقة التي يعبرون بها عن ذلك نفسها وسيلة سريعة للتعجل في هدم الأسرة برمتها، فما بالنا وأن الزوجة نفسها من مجتمع يخالف مجتمعنا بعادات وتقاليد لا تمت لنا بصلة على الإطلاق؟!

لقد كان الرباط بينهما أقوى من أي من روابط الحب الذي ضرب بها المثل قديما وحديثا، وأكثر من شهدوا على نجاح قصة حبهم وزواجهما السعيد كانوا الطلاب الذين قام البروفيسور بالتدريس لهم، فقد كانوا شاهدين على مدى الانسجام والود والتآلف بينهما على نحو غير مشهود في المجتمع السوداني….

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

وأنت ما رأيك في قصتنا هذه؟!… يسعدنا تعليقك كثيراا

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب سودانية احببتك اكثر من روحي كاملة

وأيضا… قصص سودانية من الواقع 

قصص حب سوريا بعنوان حب كلله الزواج!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى