قصص قصيرة

قصص حب تاريخية حقيقية لا تزال في قلوبنا

قصص حب تاريخية حقيقية

للحب قوةٌ هائلة لا يعرف مداها إلا من جربها أو اكتوى بناره، ففي كلا الحالتين تتغير شخصية العاشق بنسبة مائة وثمانون درجة، فإما أن يكون قد حوى الدنيا وما فيها، وإما أن يكون قد أغلق على قلبه جميع منافذ الحياة وأصبح وحيداً هائماً في عالمٍ لا يعرف للرحمة معنى.

1.قصة مجنون ليلى:

تشارك “قيس بن الملوح” طفولته مع ابنة عمه “ليلى بنت مهدي بن ربيعة بت عامر” ببادية “نجد” أثناء العصر الأموي؛ وأحبها حباً شديداً منذ الصغر لم يعرف الزمان مثيلاً له، ومن شدة حبه لابنة عمه، أصبح الشعر يجري بعروقه مجرى الدم، فكان يمدحها ويتغزل بها في قصائده، مما أغضب والدها ودفعه إلى زواجها لغيره، ولكن نار الحب بقلب العاشق تزداد أضعافاً مضعفة بفراق حبيبه؛ إذ أخذ يبحث عنها بكل مكانٍ مما أودى به إلى الجنون، ومن الجانب الآخر حبيبته لم تقوى على نار الفراق، ففارقت الحياة تاركة خلفها من جن جنونه بسبب حبها، فأصبح يقول العاشق المجنون:” لا ملك الموت المريح يريحني . . ولا أنَا ذُو عَيْشِ ولا أنَا ذُو صَبْرِ”، فاستجاب الرحيم لدعائه، ووكل ملك الموت بإراحته من جميع أوجاعه.

2.قصة حب الملكة “كليوباترا” وقائد الرومان “مارك أنطونيو”:

اشتهرت عالمياً قصة حب هذه الملكة وحتى يومنا هذا، لقد وقع القائد الروماني “مارك أنطونيو” في حب الملكة ومن النظرة الأولى، وهي أيضاً بادلته نفس الشعور؛ ولكن حبهما لم يرضَ عنه الرومانيون مخافةً من اتحاد الاثنين معاً ضد الإمبراطورية الرومانية حيث امتازا الاثنان بالقوة، لذلك اتفقوا على تدبير المكائد للحبيبين، وذات يومٍ أُشيع خبر وفاة الملكة”كليوباترا” للقائد “مارك أنطونيو” أثناء إحدى غزواته مما دفعه إلى قتل نفسه بسيفه، وعندما علمت “كليوباترا” بوفاة حبيبها أجبرت أفعى سامة آسيوية على عضها بصدرها لتلحق بحبيبها، لأن الدنيا ليس بها مكان يستحق أن تمكث به وحبيبها غائباً.

3.قصة الملكة”فيكتوريا” والأمير”ألبرت”:

تزوج الأمير “ألبرت” بالملكة “فيكتوريا” من العائلة الملكية، وأظهر لزوجته وأسرتها المالكة الكثير من الحب والإخلاص، وكثير من الصفات الحسنة التي يكنها لهم؛ عاشا الزوجان في سعادة وهناء، كانت الزوجة الملكة تحب زوجها الأمير حباً كثيراً، تستشير زوجها وشريك حياتها في الصغيرة قبل الكبيرة، أنجبا تسعة أبناء؛ ولكن الدنيا لم تعطِ أحداً شيئاً إلا وأخذت مقابله، تُوفي الزوج الحنون، فحزنت الزوجة عليه حزناً شديداً، فقد فطر رحيله قلبها، اعتكفت في قصرها ولم تظهر لأحدٍ من العامة لثلاث سنوات، ولكن حزنها العميق دام طوال بقية عمرها لمدة أربعين عاماً، لم تنسَ زوجها وحبيبها وأب أطفالها، لقد خاصمت الحياة وملذاتها بفراقه، فيا لها من قصة حبٍ ووفاء حتى الموت؟!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق